بيان من تحالف القوى الثورية السودانية المؤمنة بمشروع بناء السودان على أسس جديدة معاصرة ، بعد فشل كل تجارب الحكم التي شهدها السودان لأكثر من ستة عقود. 

يأتي مشروع التحالف إستكمالاً لنضالات شعبنا الجسور، وقطعاً للطريق على القوى الظلامية والإنتهازية المعادية لبناء دولة وطنية ديمقراطية فيدرالية حديثة .
تحالف القوى الثورية ينادي بتمثيل حقيقي لإرادة الشعب لاسيما الفقراء والكادحين في كل أقاليم السودان الذين عانوا من فشل التجارب السياسية بمختلف توجهاتها، في بناء دولة تعبر عن التعدد والتنوع والمظالم، وتلبي تطلعات الجماهير في دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية حقيقية تشارك فيها كل أقاليم السودان في السلطة والثروة، وبناء مؤسسات تشريعية وقضائية وتنفيذية خالية من العنصرية والفساد والمحاصصة والمحسوبية تقدم خدمات حقيقية للمواطنين تحقيقاً لمضمون " شعار الثورة حرية ، سلام ، وعدالة" .
بهذه المناسبة نهنئي شعبنا العظيم بثورته العظيمة التي أذهلت العالم بسلميتها وصمودها .
ونحي ذكرى ثورة ٢١/ إكتوبر المجيدة، ونجدد العزم بأننا سنكون أوفياء للشهداء ونطالب بتحقيق مستقل لتحديد القتلة وتقديمهم للمحاكم العادلة .
جرائم القتل لا تسقط بالتقادم فمجرمو القتل الجماعي في دار فور وكردفان والنيل الأزرق وشرق السودان والعيلفون وكجبار وكل بقاع السودان التي شهدت إنتهاكات لحقوق الإنسان بأن الجناة لابد من محاكمتهم.
لقد صارت عودة النازحين واللاجئين إلى بلادهم ومناطقهم ضرورة ملحة، مما يستدعي الشروع الفوري في تهيئة المناخ الملائم والاحتياجات اللازمة وتطوير البنية التحتية لهم.
كما نطالب بحل مستدام لمشاكل الرحل عبر خلق بيئة استقرار ومدهم بموارد مياه ثابتة ومراعي متطورة مزودة بالكهرباء والطاقة الشمسية في اماكن تجمعاتهم وتوفير الرعاية الصحية .
اننا نؤيد قضية السلام ونعتبرها المدخل الحقيقي للإستقرار والسلام والإزدهار.
الأمر الذي يستدعي إجراء مفاوضات مع الممثلين الحقيقيين لكل أقاليم السودان دون إقصاء لأحد للتوصل إلى حل شامل لقضايا الوطن.
لذلك نعتقد أن المفاوضات الجارية حالياً في جوبا بين ممثلي الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية والحركة الشعبية جناح الحلو، هي تكرار لأخطاء الماضي، وسير في ذات النهج الذي سار فيه نظام الإنقاذ ثلاثون عاماً، حتى لو تم التوصل الى إتفاق، لن تحل مشاكل السودان ولن تحقق الأمن والاستقرار والسلام المستدام والشامل الذي ينشده الشعب في ظل غياب كامل لممثلي أقاليم السودان.
لذا نذكر حكومة الإنتقالية، هذا الأسلوب يؤكد أن القيادة الحالية لم تتعلم من الماضي فالمسؤولية الوطنية تفرض علينا أن نلفت الإنتباه ونوجه النقد من أجل ضمان الوصول الى حلول جذرية للمشاكل التاريخية، لذا لابد من مدخل صحيح يفتح الباب واسعاً لمشاركة كل أقاليم السودان في عملية السلام الجارية، لان التهميش لم يعان منه اقليم أو منطقة بعينها بل عانت منه كل أقاليم السودان، لذلك نرى من الضروري دعوة كل ممثلي أقاليم السودان المختلفة، التي رفعت صوتها مطالبة بالحرية والمشاركة العادلة في السلطة والثروة والتنمية الشاملة
يسعي التحالف لتحقيق الأهداف الأتية:-
- اقامة مشروع وطني جديد مبني على أساس ديمقراطية تعددية، وفيدرالية حقيقية تكفل مشاركة كل أقاليم السودان حتى نقطع الطريق على المؤامرات والإنقلابات والحروب ونقضي على التهميش السياسي والإقتصادي.
- الغاء كافة المليشيات المسلحة من الحياة السياسية السودانية وإعادة هيكلة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية بحيث تكون مؤسسات وطنية تعبر عن كل السودان ومعاقبة كل الذين إرتكبوا جرائم بإسم هذه المؤسسات إبان النظام السابق.
- السودان بلد متعدد الأعراق والمعتقدات والثقافات واللغات لا مجال فيه للتفرقة بين المواطنين على أساس الدين أو اللغة أو العرق أو اللون أو الجنس.
- نظام الحكم الأمثل هو النظام الديموقراطي المدني الفيدرالي الذي يمكن أهل الأقاليم من حكم أنفسهم بانفسهم وإدارة شئونهم ولا مجال فيه لاستغلال الدين في المناورات السياسية وزرع الفتن الجهوية والعرقية والدينية .

- الإلتزام بإحترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
إلغاء كل الإتفاقات السابقة التي ألحقت الضرر بالمصالح الوطنية.
- مراجعة كل الممارسات الخاطئة والتحقيق في كل الجرائم التي ارتكبها النظام خلال حكمه وتقديم مرتكبيها للمسائلة القانونية.ـ
- ندعم تشكيل لجنة تحقيق في مجزرة القيادة العامة ذات مستوي عال وتقديم الجناة فوراً للمحاكمة.
تقديم كل المتهمين في جرائم الابادة والتطهير العرقي والحرب الي المحكمة الجائية الدولية.
ندعوا لتصحيح النظام الفيدرالي ليضمن مشاركة كل الاقاليم في السلطة والتوزيع العادل للثروة، بالقدر الذي يحقق العدل لسكان الأقاليم المختلفة ويمكنهم من إدارة شؤون مناطقهم، وذلك بتوسيع اللامركزية.
- تتمتع الاقاليم بثرواتها المادية الطبيعية والمكتسبة بنسبة لا تقل عن 70%.
-تنفذ سياسة التمييز الايجابي في التنمية للمناطق الاكثر تخلفا والتي تأثرت بالحرب.
يشمل هذا التعليم في مختلف مراحله.
- حل النزاع في الشرق والغرب وكل المناطق، حسب تطلعات أهلها المشروعة.
- رفع المعاناة ومحاربة الفقر خاصة في الشرق والغرب التي صعدها النظام بخطوته الحمقاء بطرد المنظمات الانسانية وذلك بتوفير الخبز وعودة المنظمات المانحة.
- التمسك بحدود السودان المعترف بها دوليا وعدم التفريط في اي شبر منه واستعادة ما احتل منه والا يخضع ذلك للمؤامرات والتسويات السياسية من قبل النظام، ويعاد تكوين حدود أقاليم السودان المختلفة كما كانت عند اعلان الاستقلال.
- يجب ان ينص الدستور علي حرية التنظيم والتعبير والصحافة وكل الحقوق الأساسية لضمان التزامها بنصوص اتفاقية السلام والمعاهدات الدولية.
- اصدار قانون انتخابات ديمقراطي يرضي به كل الكيانات السياسية.
التنـــمية والاعمـــار
تأهيل المصانع والمشاريع الزراعية الكبري للعودة للعمل.
- التركيز على التنمية الريفية وتحديث القطاع الزراعي التقليدي بشقيه النباتي والحيواني
- تحقيق التنمية المتوازنة والعادلة بين الأقاليم وداخل كل اقليمكما نص عليها برنامج الأمم المتحدة للتنمية.
- التركيز على الاهتمام بالمناطق المتأثرة بالحرب وإعادة تأهيلها وتنميتها ومناشدة المجتمع الدولي للمساهمة

قضايا المياه والأراضي
- تكوين مفوضية للاراضي من ذوي الكفاءات لمراجعة قوانين ملكية الأراضي تفاديا للاقتتال.
- الاعتراف بالسكان الاصليين كمالكين لاراضيهم كما تنص مواثيق الامم المتحدة، والا تنزع او تستثمر اراضيهم الا بموافقتهم اما بمشاركتهم او بتعويضهم.ـ
- توفير مياه الشرب الصالحة وحفر الابار وعمل الحواجز علي الخيران الموسمية.
السياسة الخارجية
انتهاج استراتيجية واضحة الأهداف والمعالم في التعامل مع دول العالم المختلفة، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيداً من سياسة المحاور، والعمل على إلغاء الديون ورفع العقوبات الاقتصادية، والسعي لتأمين الدعم الإقليمي والدولي.
التعـــــــليم
- نشر وسائل التعليم الحديثة واستغلال الطاقة الشمسية لانارة المدارس والداخليات في المناطق النائية
- السعي الي اتاحة مجانية التعليم للمراحل الاولية في المناطق المتخلفة
- التمييز الايجابي لابناء المناطق الاكثر تخلفا
- نشر التعليم الصناعي
الصــــــحة
نشر الرعاية الصحية الاولية والتركيز علي الصحة الوقائية والعناية خاصة بصحة الامومة والطفولة.
العناية بتطوير الرياضة وصحة الشباب وانشاء اندية لهم
تطوير البنية التحتية في كافة انحاء القطر
أجهزة الحكم :
يجب مشاركة ابناء كافة اقاليم السودان في جميع اجهزة الدولة وألا تكون حكراً لجهات معينة.
السلطة التنفيذية:
تتكون من مجلس السيادة ومجلس وزراء يمثل السلطة التنفيذية العليا للدولة
الخدمة المدنية والقوات النظامية هي أجهزة قومية لا يجوز تسييسها ولا تتبع لحزب.
السلطة التشريعية
تتكون من مجلس تشريعي يمتلك والرقابة على الجهاز التنفيذي, وتتكون هذه الأجهزة من ممثلين لكل الأقاليم.
السلطة القضائية
هي سلطة مستقلة عن الأجهزة التنفيذية والتشريعية ولا يتدخل في شئونها
عدد الاقاليم .. الحكومات الاقليمية .. المشاركة في حكم المركز

آلية التنفيذ
- القيام ببناء تحالف جماهيري عريض من الحركات المعارضة وكل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني من اتحادات ونقابات وشخصيات وطنية والضباط الاحرار.
- مخاطبة الجماهير في الندوات والتجمعات والاعتصامات والليالي السياسية وفي كل وسائل الاعلام وتصعيد النضال اليومي وتنظيم المواكب والمظاهرات السلمية حتي يتحقق بناء السودان الجديد.
لذلك نطالب الحكومة الإنتقالية، أن تصحح الخطأ الذي وقعت فيه بدعوتها الى حركات بعينها، مشاكل السودان تحتاج لحل عادل وشامل وهذا يعني دعوة كل أقاليم السودان للمشاركة والحوار والتفاكر للخروج بحل شامل وجذري .


نحن في القوى الثورية من أجل بناء السودان نصدر هذا البيان، تحذيراً من تكرار أخطاء الماضي.
كما نناشد كل الوطنيين والأحرار والشرفاء من بنات وابناء السودان، من الاضطلاع بدورهم لتصحيح الأخطاء، المخاطر الحقيقية ليست المؤامرات التي يصنعها الأعداء وإنما هي المداخل الخاطئة لحل مشاكل الوطن .
عاش الشعب ، وعاشت ثورة ديسمبر الخالدة والتحية لثورة 21 إكتوبر المجيدة .
تحالف القوى الثورية من أجل بناء السودان الحديث.
التنظيمات المنضوية في هذا التحالف :
الثورة السودانية للتغيير ( سرك)
الأستاذ، محمدين شريف دوسة.
مؤتمر البجا المعارض
د. محمد أبو أمنة
تجمع كردفان للتنمية ( كاد)
الأستاذ، الكاتب الصحفي
الطيب الزين
تجمع الشرق المعارض
الأستاذ، الأمين الحاج
حركة تحرير كوش
مؤسس الحركة ورئيسها
الأستاذ، عبدالوهاب المحسي
تنسيقية تيار الثورة السودانية
الأستاذة، ملاذ عماد الدين
القوى الثورية المتحدة
الأستاذ أحمد عبدالله
منظمة أيس
الأستاذ، فيصل هارون.