مليونية الإحتفاء بثورة 21 أكتوبر المجيدة فى عهد الخلاص .. تتلاحم مع ثورتى ديسمبر وأبريل
نجدد العهد وفاء للشهداء .. دماءهم وأرواحهم لن تزهق هدراً .. لا حياد عن مبادئ وأهداف الثورة
ثورة ديسمبر 2018 أعظم إنجازات الشعوب المعاصرة .. لا بد من الإصلاح للإيفاء بأهدافها
 
يا جماهير شعبنا الإتحادية الأبية الثائرة ..
ويا شعبنا السودانى الأبى وثواره الشرفاء
نحييكم فى عيد أم الثورات الشعبية .. تحية النضال والمحبة فى الوطن
المجد والخلود للشهداء نسأل الله تعالى أن يسكنهم جنة الفردوس الأعلى ويشفى الجرحى وعودة المفقودين.
ذكرى ثورة 21 أكتوبر هذا العام لها خصوصيتها تأتى بعد إزالة واجهة الحكم الشمولى الدكتاتورى، وبداية عهد جديد إنتقالى ممهور بدماء وأرواح الشهداء، مجابهاً تحديات عديدة. نشدد على أن الثورة أشعل جذوتها شباب الأحياء الثائر فى كل المدائن ولا فضل لأحد أو حزب أو كيان فى إشعالها. ونقدر دور كل من شارك فى المقاومة ميدانياً او تنسيقاً أو دعماً أو مقترحاً. ثورتنا العظيمة لتكتمل نجاحاتها لا بد من مراجعة وتقويم المرحلة الماضية لتفادى مسببات عثرات ما بعد إسقاط واجهة النظام البائد فى 11 أبريل 2019، والبطء فى تنفيذ أهداف الثورة وكنس آثار النظام البائد. ولا بد من التعجيل بالآتى:
( 1 ) قوى حركة التغيير كقيادة ممثلة للثوار نقترح مراجعة أدائها لإصلاح تشكيلها ونهجها لضمان فعالية إدارة وأداء مهامها التحالفية بشفافية دون إقصاء وإنفراد بالقرار. وإلتزام الشفافية والمصداقية فى مخاطبة الرأى العام وجمهور الثوار، فإدعاءات تعديل وثيقة الدستور قبل التوقيع سقطة أخلاقية نأمل ألا تتكرر. والحرص على تمليك الحقائق ونشر الوثائق إعلامياً بطريقة إحترافية لا لبس فيها.
( 2 ) التعجيل بمراجعة وتعديل القوانيين وإصدار القوانيين الإنتقالية المتسقة مع وثيقة الدستور وأهداف الثورة. وإلغاء قوانيين النظام العام المهينة للمرأة والقوانيين المنتهكة لحقوق الإنسان والمقيدة للحريات.
( 3 ) التحقيق والمحاكمة لمن تورط فى الجريمة الكبرى مذبحة 29 رمضان جلداً وتقتيلاً وإغتصابأً للثوار العزل بساحة الإعتصام ويشمل ذلك جريمة تقتيل المعتصميين فى 8 رمضان والحوادث المماثلة إبان الإعتصام.
( 4 ) محاكمة مدبرى ومنفذى إنقلاب يونيو 1989 المشؤم تقويضاً للدستور والإستيلاء على السلطة. يشمل العسكريين والمدنيين، وقيادات الحكومة والجيش والأمن التى تقاعست عن الدفاع عن الحكم الديمقراطى.
( 5 ) محاكمة رموز النظام البائد وأفراد أجهزته القمعية فى جرائم إستغلال السلطة وتعذيب وتقتيل وإغتصاب المواطنين، والفساد والثراء الحرام.
( 6 ) التحقيق فى جرائم تدمير المشاريع الإقتصادية مثل مشروع الجزيرة، وفساد خصخصة المؤسسات الحكومية الرابحة مثل المدبغة الحكومية ، المؤسسة العامة للإتصالات السلكية واللاسلكية، والتلاعب فى منح تراخيص شركات خدمات الهاتف الجوال اللاسلكية والإستثمارات والمشروعات الأخرى. وتقديم المخالفين للمحاكمات العادلة وإسترداد الأصول والأموال العامة المنهوبة.
( 7 ) تجميد ومصادرة الأرصدة البنكية بالخارج لرموز وحاشية النظام. ومصادرة كل أموالهم وممتلكاتهم بالسودان وخارجه ويشمل ذلك أبنائهم وأقربائهم المنتفعين ثراء حراماً.
( 8 ) حظر وحل حزب المؤتمر الوطنى ومصادرة أملاكه وأمواله.
( 9 ) التعجيل بخطة وتنفيذ إعادة توطين لاجئى ومشردى الحروب. والسعى لتحقيق السلام العادل.
(10) رفع معاناة المعيشة عن كاهل المواطنين، وإتاحة فرص العمل لشباب الثورة فى القوات النظامية ودوواين الدولة ومشروعات التنمية.
(11) جهاز الأمن والإستخبارات يحتاج لرغبلة وإعادة تأهيل، نقترح ضمه لوزارة الداخلية كمرحلة أولى، ولاحقاً التفكير فى إستقلاليته عنها.
( 12 ) تشكيل لجنة فنية متخصصة لمراجعة وتقييم آثار تشييد سد النهضة العملاق بالشقيقة أثيوبيا على مشارف حدود السودان الشرقية. أولها تقدير ما مدى الأضرار فى حالة إنهيار السد العملاق كشرط أساسى بالقانون الدولى للسماح ببناء أى سد وبأى حجم وسعة أو منعه حسب نتيجة الدراسة، والأثار البيئية المترتبة بإنشاء السد. وإعتبارات التحكم فى مصادر المياه ورهن القرار السياسى وكيفية ضمانات تفاديه.
ونشدد على أن حق التظاهر السلمى مكفول للمواطنين، وعلى الشرطة والأجهزة النظامية الأخرى تسهيل عملية التظاهر والمحافظة على سلامة المواطنين. ونحذر من أساليب القمع والأذى والمهانة للمواطنين.
عاش شعب السودان حراً أبياً .. وكل عام وأنتم بخير
مكتب الحزب الإتحادى الديمقراطى بالولايات المتحدة الأمريكية
مكتب واشنطون ـ الإثنين 21 أكتوبر 2019