شعبنا الثائر
ما كان لشبكة الصحفيين أن تضل وتغوى في طريق استبان فيه خيار الشعب ثورة تنشد "حرية سلام وعدالة"، ولقد ظلت الشبكة منذ تأسيسها في عام 2008م تتخذ الوقوف إلى جانب جماهير شعبنا وقضاياه منهجا، فكانت الشبكة حالة نضالية مستمرة لم تنطفء جذوتها ولم يخب لهيبها وحاشا أن ينطفئ رغم كل العراقيل المتمثلة في عسف سلطة النظام السابق الذي يريد أن ينقض على الثورة المجيدة، مرورا بمؤامرات كثيرة حاولت أن تفت من العضد ولكن هيهات، ومن أجل الشعب وقضاياه فقد انضمت الشبكة إلى تجمع المهنيين السودانيين فكانت من المؤسسين وسطرت مع أجسامه أقوى الملاحم حتى لحظة سقوط الطاغية ونظامه البغيض المتدثر بلباس الدين.
جماهير شعبنا
إن الكثير من الأجسام الثورية تتعرض لمحاولات الاختطاف، أو أن تختزل أجسامها ومكوناتها في مجموعة صغيرة تضيق في كل مرة فتنتج شخصية الفرد، والتاريخ يخبرنا بحدوث مثل هذا الأمر في كثير من الأجسام التي قادت ثورات عظيمة مثل ثورة شعبنا، حيث برزت مجموعات تحاول أن تنزع الجسم من أجل مصالح محددة، ولكن يبقى "الرك" دائما على أن الثورة تجدد خلاياها وأجسامها وقد تصنع الجديد عبر الموجات الثورية التي لا تهدأ.
لقد مدت الشبكة، والعديد من الأجسام للصبر حبالا، مع بروز العديد من الأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة، والتجاوزات التي وصلت حد أن تلتقي مجموعة من التجمع بقيادات من المجلس العسكري قبيل المفاوضات المباشرة دون تفويض من التجمع وأجسامه، بل أن بعض الأشخاص الذين ترمزوا صاروا يقابلون شخصيات دون تكليف من الأجسام، وحتى لحظة التوقيع على الوثيقة الذي شهد هو الآخر تجاوزات خطيرة.
جماهير شعبنا الأبي.
لقد دفعنا بهذه التجاوزات على منضدة تجمع المهنيين ووثقنا لها، وطالبنا على الدوام بأن تعاد هيكلة سكرتارية التجمع بالدفع بعناصر جديدة، لكن "الكنكشة"، والتماهي مع حياة "النجومية"، قد سد الطريق أمام صوت العقل تماما، رغم أن الكثير من الأجسام طالبت بذلك المطلب، لذلك نجد في كثير من الأحيان أن موقف التجمع المتمثل في مجموعة داخل السكرتارية يسير في اتجاه، بينما تسير بيانات ومواقف الأجسام في اتجاه آخر، ولقد ظللنا نقاوم تلك التجاوزات ببيانات طالعتها جماهير شعبنا واتخذنا فيها من المواقف ما يرضي الضمير.
شعبنا الباسل
لعلكم تابعتم معركة قرار مسجل تنظيمات العمل الأخير بحل جميع الاتحادات المهنية القائمة، وتكليف لجانها التنفيذية بالإعداد للانتخابات. وهو القرار الذي رفضناه جملة وتفصيلا في بيان شهير، لنكتشف أن قلة في التجمع كانت تعمل في اتجاه معاكس، وهي التي طلبت من المسجل أن يعلن قراره ذلك. وهو أمر سار بعكس اتجاه غالية الأجسام التي أصدرت بينات رافضة، الأمر الذي يثير أكثر من علامة استفهام واحدة.
جماهير شعبنا
إننا في شبكة الصحفيين لن نكون جزءً من جسم ضرار يقسم ويشرذم الأجسام على نحو ما يجري من قبل بعض الأجسام الساعية لخلق مركز جديد، ولكننا في ذات الوقت نطالب بأن يمتد الاصلاح داخل التجمع ومحاسبة المتجاوزين فورا والدفع بعناصر جديدة على مستوى السكرتارية، ونعلن في ذات الوقت الذي رفضنا فيه التحرك الأخير لقلة من التجمع كانت تقف إلى جانب قرار المسجل، نعلن السير في طريق قيام وتنظيم النقابات وسط القواعد المهنية بروح جماعية تنتظم كل الأجسام يحدونا شعار نقابي قديم وهو " لكل حزبه والنقابة للجميع"، فلا مجال للإقصاء في مسألة تكوين النقابات، ولن يكون هنالك عليها وصي يتفرد بأمرها
جماهير شعبنا
لقد أخذنا نتلفت في شبكة الصحفيين عن أي الطرق نسلك؟ هل نعلن خروجنا المباشر من تجمع المهنيين السودانيين ونتركه لهذه القلة؟، أم نسير في طريق الهيكلة وخلق قيادة جديدة؟ ولقد توصلنا إلى أن نعمل مع الأجسام بطريق علني لا تكتل فيه إلا من أجل تصحيح المسار، وأن نناضل داخل التجمع بقوة الثورة نفسها من أجل سكرتارية جديدة والدفع بوجوه جديدة هي الأخرى، وسيظل الباب مواربا إلى حين تحقيق المطالب والأهداف، وفي سبيل ذلك فالشبكة تطالب بالتحقيق في كل التجاوزات وإعلان النتائج جماهيريا، والتحقيق مع المسؤولين عن قرار المسجل الأخير.
شبكة الصحفيين السودانيين
الجمعة 18 أكتوبر
#شبكةالصحفيينالسودانيي

/////////////