في إطار زيارة وفد قوى إعلان الحرية والتغيير إلى مدينة بورتسودان، التقى الوفد بلجنة حكماء الإدارة الأهلية التي بادرت بالوساطة لإيقاف نزيف الدم وحفظ الأرواح جراء الأحداث المؤسفة التي وقعت في عيد الفطر بين أهلنا من قبيلتي البني عامر والحباب والنوبة. وقدم وفد الحرية والتغيير التعازي للقبيلتين معتذراً عن التأخر في أداء هذا الواجب والذي تزامن مع أحداث مجزرة فض الاعتصام في الخرطوم.

إن جهد الإدارات الأهلية في إحياء (القلد) باعتباره أحد الموروثات العظيمة للتعايش السلمي والصلح الاجتماعي والذي أنتجته عبقرية شعبنا العظيم في شرق السودان، يجد منا كل التحية والتقدير، وقد ساهم بشكل كبير في حفظ السلام الاجتماعي في الولاية في فترة عصيبة من تاريخ السودان.

إننا إذ نحيي حكمة زعماء القبليتين في قبولهم للقلد، وتمديدهم للهدنة، نشير إلى الأيادي الخفية التي تحاول إثارة الفتنة مرة أخرى وإثارة نزعات الاحتراب والاقتتال من جديد بين أبناء الشعب السوداني. ونحن بدورنا نناشد جميع الشباب من أبناء شرق السودان بعدم الاستجابة لمثل هذه الدعاوي العنصرية ووأدها غيظاً لأعداء الثورة والتغيير وتفويتاً لسانحة خلق البلبلة من غير طائل، كما نناشدهم الالتفات لبناء وتعمير المنطقة والمساهمة في تطويرها وتنميتها خلال الفترة القادمة من عمر الوطن التي تحتاج فيها بلادنا لسواعد بنيها الفتية والجادة وللضمائر اليقظة.

وإننا ندعو جميع الشباب من أبناء شرق السودان بعدم الاستجابة لمثل هذه الدعاوي العنصرية، ومواصلة التكاتف ونشر الوعي وإقامة الأنشطة المختلفة التي ترفع الوعي بأهمية السلام الاجتماعي والتعايش السلمي ونبذ الفرقة والعنصرية.

إن الطريق نحو سودان المستقبل يمر عبر تمتين أواصر الوحدة الوطنية والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي السوداني، وإشاعة قيم المواطنة المتساوية كمدخل أساسي لكل أهداف ومشاريع التغيير في السودان، وسيبقى الوطن ووحدة شعبنا وسلامته وتآلف مكوناته أولوية حتى يتسنى العبور نحو آفاق أرحب.

قوى إعلان الحرية والتغيير
١٠ أغسطس ٢٠١٩

#تحديات_الفتره_الانتقاليه