بسم الله الرحمن الرحيم

جماهير القضارف البواسل :

لقد أكدتم ريادة القضارف في ثورة ديسمبر الظافرة بمشاركتكم الواسعة في إضراب 28 ـ 29 مايو ، إذ بلغت نسبة المشاركين في الإضراب في اليوم الأول بولاية القضارف 80% ، وفي اليوم الثاني 85% في نجاح منقطع النظير ، إلا أن هذا النجاح أقصر قامة من دماء شهداء القضارف الذين لا يوافيهم سوى| الكمال .
وقد شاركت مؤسسات القطاع العام والخاص في الإضراب ، وأن أدنى نسبة للإضراب كانت بسوق القضارف حيث بلغت 20% . وبالرغم من أن 41 صيدلية أضربت من جملة الصيدليات البالغ عددها 45 صيدلية ، وأن 53 عيادة خاصة أغلقت أبوابها ، إلا أن حوادث مستشفى القضارف ظلت تعمل دون توقف لمعالجة المرضى وظلت صيدلية المستشفى توفر الأدوية الضرورية للمرضى المحتاجين .
ولقد انزعجت السلطة لهذا النجاح الباهر ، أيما انزعاج ، لدرجة أن اقتحم الوالي العسكري المكلف ومدير الشرطة بنك الادخار في محاولة منهم لكسر الإضراب ، بل ولقد مد الوالي يده وأمسك بالموظف المضرب قاسم حمد وحاول إخراجه من البنك بالقوة ، ونحن ندين هذا السلوك المشين الذي يتنافى مع مبدأ الحرية التي خرج المواطنون مطالبين بها في هذه الثورة المجيدة ونؤكد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي . هذا وقد سجل وفد من تجمع المهنيين بالقضارف زيارة ميدانية للبنك والتقى بالمدير والموظفين لتقصي الحقائق ، كخطوة أولى في تجاه التصعيد . جدير بالذكر أن قوى إعلان الحرية والتغيير رصدت بقايا النظام البائد الذين حاولوا إفشال الإضراب بإرهاب موظفيهم .
جماهير القضارف الأوفياء : إن نجاح إضرابكم الذي غاظ توابع المجلس العسكري كان نتاج لوعيكم الكبير ونتاج لجهود متواصلة من قوى إعلان الحرية والتغيير . وإننا سنمضي معا في استخدام وسائلنا السلمية لتحقيق حكومتنا المدنية . فإذا واصل المجلس العسكري تعنته ورفض تسليم المجلس السيادي للمدنيين فإن خيار الإضراب السياسي المفتوح والعصيان المدني هو طريقنا ، فكونوا على أهبة الاستعداد .
قوى إعلان الحرية والتغيير بالقضارف
30/5/2019