يعلن التحالف العربي من أجل السودان دعمه ومساندته لتجمع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير، ودعوتها للإضراب الشامل خلال يومي الثلاثاء والاربعاء28 29/مايو2019م، من أجل المطالبة بنقل السلطة إلى حكومة مدنية تحقيقًا لمطالب الثورة، وإرساءً لقيم الحرية والعدالة والمساواة وتحقيق التحول الديمقراطي.
ويؤكد التحالف العربي من أجل السودان على حق الشعب السوداني في اتخاذ كآفة الوسائل والآليات السلمية التي تمكنه من انتزاع حقوقه، بالاعتصام وعبر الوقفات الاحتجاجية في أماكن العمل والميادين العامة، أو العصيان المدني أوالاضراب الشامل، وجميعها وردت في وثيقة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، ووثيقة الحقوق المدنية والسياسية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما كفلتها اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي الواردة في المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بمنظمة العمل الدولية والعربية. وقد ظلت في إرث وتاريخ الشعب السوداني في مقاومته للإستعمار والأنظمة الشمولية.
ويحذّر التحالف العربي من أجل السودان من أي محاولات لتهديد العاملين بالفصل عن العمل أو معاقبتهم بأي إجراءات إدارية جراء مشاركتهم في الاضراب، ما يعد إنتهاكاً لتلك الاتفاقيات التي وقع وصادق عليها السودان والتزم بتنفيذها.
لقد فقد المجلس العسكري منذ البداية ثقة الشعب السوداني باتباعه أسلوب المناورات وافتعال الأزمات والمماطلة والتسويف، فلم يثبت جديته في تصفية النظام البائد ومحاكمة رموزه بل وفر لهم الحماية ومكنهم من إخفاء الوثائق والمستندات التي تدينهم ومكّن بعضهم من الهروب خارج البلاد، ومازال بعض رموز النظام السابق في مناصبهم ويزاولون أعمالهم، وفي ذلك تجاهل لحقوق الضحايا في دارفور، جنوب كردفان، النيل الأزرق، أهالي شرق السودان "أحداث بورتسودان 2005م"، وشهداء أمري والمناصير وكجبار، وشهداء سبتمبر 2013 وشهداء الثورة من ديسمبر وحتى يوم الثامن من رمضان. إضافة إلى ضحايا الفصل التعسفي والتشريد بإسم الصالح العام والإقصاء والتهميش، وبالتالي تخليه عن الدفاع عن الثورة ومكتسباتها، وبتلك المواقف المضادة للثورة يكون قد رسم ملامح المرحلة الانتقالية القادمة بإعادة انتاج النظام السابق، مايعني تقويض التحول الديمقراطي المنشود، وقد تمثّل ذلك في قراره الأخير بإلغاء تجميد النقابات والاتحادات المهنية ودعوته المتكررة بإجراء إنتخابات مبكرة، وجميعها مواقف وقرارات "كيدية" لاتتناسب مع تحديات المرحلة العصيبة التي يمر بها السودان، والمجلس العسكري بوصفه المسؤول عن إدارة شؤون البلاد في هذا الظرف الدقيق.
إنّ تمسّك المجلس العسكري برئاسة المجلس السيادي، لن ينال اعترافًا من المجتمع الدولي والإقليمي والاتحاد الإفريقي، وسيدخل البلاد في أزمات داخلية وخارجية لن تنتهي إلا بسقوطه.
في هذه الاثناء يغض المجلس العسكري الطرف عن نشاط الجماعات الدينية المتطرفة التي تنظم مسيرات بشكل منظم، بذريعة المطالبة بحماية الشريعة الإسلامية والدعوة لتطبيقها في المرحلة الانتقالية القادمة، وقد درجت هذه الجماعات على بث خطاب الكراهية والتكفير، وإثارة الفتنة الدينية بين أبناء الوطن الواحد، دون مراعاة للتعدد والتعايش الديني الذي يتمتع به المجتمع السوداني، وانتهاك حقوق الأقليات الدينية وممارسة التمييز على أساس ديني، إننا ندعو المجلس العسكري لمالديه من سلطات دستورية بتوقيف هذه الجماعات الإرهابية وتجميد أنشطتهم ومصادرة أموالها وممتلكاتها، ومنعهم من استغلال المنابر لتمرير أجندتهم.
ويوضّح التحالف العربي من أجل السودان موقفه في النقاط التالية:ـ
أولاً: على المجلس العسكري اثبات حسن النوايا والدعوة لاستئناف المفاوضات مع قوى إعلان الحرية والتغيير لنقل السلطة لحكومة مدنية، والتراجع عن القرارات الكيدية التي أصدرها بفك حظر النقابات والإتحادات المهنية التي تمثل واجهة النظام البائد.
ثانيًا: إننا نجدد الدعوة والمطالبة للمجلس العسكري بتوقيف رموز النظام البائد وتصفية مؤسساته، ومليشياته وحل كتائب الظل والدفاع والأمن الشعبي ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم، فهي صاحبة المصلحة في إجهاض الثورة وتقويض مكسباتها.
ثالثًا: الاسراع في تشكيل لجنة التحقيق التي تم الاتفاق عليها من قبل المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، للتحقيق حول الأحداث الأخيرة والتي راح ضحيتها مجموعة من الثوار الشرفاء الذين مهروا دمائهم من أجل التغيير، وأن تضم خبراء ومستقلين للشروع في إجراءاتها ونشر نتائج التحقيق في وسائل الإعلام، وتمكين أسر الضحايا المرابطين بميدان الاعتصام من الوصول للقضاء وتحقيق العدالة وعدم تجاهلهم.
رابعًا: إطلاق سراح جميع المعتقلين وسجناء الرأي وأسرى الحرب فوراً ودون شروط، فالجناة خارج السجون ومازالوا يرتكبون جرائمهم تحت سمع وبصر المجلس العسكري، بينما الضحايا والأبرياء خلف القضبان، ولم يتم الإفراج عنهم ولاتقديمهم لمحاكمة وبعضهم لم يعرض على التحقيق أصلًا.
خامسًا: تخفيف الوجود العسكري وسحب الأسلحة الثقيلة و"إنهاء ظاهر عسكرة العاصمة" وإعادة الجيش وقوات الدعم السريع إلى ثكناتها، وتعزيز دور الشرطة وتمكينها من القيام بواجبها في حفظ الأمن وسلامة المواطنين.
سادساً: تجميد نشاط الجماعات التكفيرية المتطرفة وتقديمهم للقضاء حفاظَا على التعايش الديني وحقوق الأقليات الدينية، ومنع وتجريم ظاهرة التمييز على أساس ديني بإدعاء تطبيق الشريعة الإسلامية.
سابعاً: وقف الحملات الإعلامية المنظمة والتي يقودها كتّاب وصحفيي النظام البائد بالتحريض وإثارة الفتنة والأساءة للرموز الوطنية والثوار، وتصفية ومصادرة مؤسساتهم التابعة والممولة والمدعومة من عناصر النظام البائد.

صادق العزاء وآسمى آيات المواساة لأسر الشهداء
وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين
التحالف العربي من أجل السودان
تأسس التحالف العربي من أجل السودان في العام 2008م وبات يضم أكثر من (130) منظمة من منظمات المجتمع المدني في (19) دولة عربية.
القاهرة
مايو 2019م.


--
Wadah Tabir
General Coordinator
Arab Coalition for Sudan - ACS
-----------------
Uganda Office (Main): (SDFG Office) P.O. Box 250, Ntinda, Kampala, Uganda
Tel. +256778849852
-----------------
Egypt Office: Yassen Ragheb St.. from Gamal El Din Kassem,/8th district,, behind El Serag Mall, building No. 2, 1st floor, flat No. 3 Nasr City, Cairo- Egypt
Tel. +201009240291
-----------------
USA Office: 7609 Wildwood Court /Lorton,VA 22079 USA
Tel. + 1 (703)477-1949
-----------------
Website: www.acsudan.org
Facebook: https://www.facebook.com/ACSUDAN
Twitter: https://twitter.com/ACSUDAN

ACSUDAN:Towards comprehensive peace, based on freedom, development and justice in Sudan