بيان مشترك بين حركة/ جيش تحرير السودان وتجمع قوي تحرير السودان حول دعم العصيان المدني العام والإضراب السياسي الشامل للضغط علي المجلس العسكري الإنتقالى لتسليم السلطة للشعب دون قيد أو شرط

نثمن عالياً ثورة الشعب السوداني والشباب والنساء التي بدأت شرارتها الأولي في مدينة الدمازين بالنيل الأزرق في 13 ديسمبر 2018م وعمت معظم قري ومدن السودان، حتي أجبرت رأس النظام علي التنحي، إلا أن ما يسمى بالمجلس العسكري الإنتقالى وشركائه من قوي التسوية حاولوا سرقة الثورة وحرفها عن مسارها وتحقيق أهدافها التي تتمثل في التغيير الشامل وإسقاط كامل النظام وتصفية مؤسساته ومحاكمة رموزه ، والتوافق علي فترة إنتقالية وحكومة مدنية بالكامل تقود السودان إلي المستقبل والديمقراطية وطي صفحة الحروب والأزمات.
إن جنرالات البشير بالمجلس العسكري والمتهمين بإرتكاب جرائم حرب في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وقتل الأبرياء والمتظاهرين ومن خلفهم الدولة العميقة وكافة أجهزة النظام البائد يحاولون بشتي السبل المحافظة علي النظام السابق ومؤسساته التي تدير العملية السياسية في الخفاء، ومن الطرف الآخر هنالك جماعة خارطة الطريق الأفريقية ( الهبوط الناعم ) تعمل بإنسجام مع المجلس العسكري للحيلولة دون التغيير الشامل وذلك إلتزاماً بتعهداتهم الإقليمية والدولية ومصالحهم الشخصية والحزبية مع النظام البائد الذي يعترفون بشرعيته ويسعون لمشاركته في السلطة وتقاسم الكعكة معه، ويعملون لعقد صفقة بينهما تزاوج بين حوار الوثبة الذي رفضه الشعب السوداني وثار عليه وأسقط رأسه وبين خارطة الطريق الأفريقية المعدة أمريكيا والتي ولدت ميتة ولم تجد من يكترث لها غير الجماعات التي وقعتها.
إن المجلس العسكري وشركائه يسيرون عكس تيار الشعب السوداني والثوار في الميادين المختلفة، ويعملون ليل نهار لوأد حلم الجماهير رغم أنف الثورة الشعبية السلمية التي مهرت بالدماء والدموع وشعاراتها الواضحة والمعلنة والتضحيات العظيمة التي قدمها شابات وشباب السودان ( الصّابِنها) في القيادة العامة بالخرطوم ومعظم الحاميات العسكرية بالمدن السودانية.

إن الثورة السودانية الظافرة تتعرض للإختطاف من قوي النظام البائد والمتآمرين معه من جماعات التسوية والمحاور الإقليمية والدولية التي لا تريد إنتصار الثورة السودانية وإحداث تغيير حقيقي يؤدى إلى سلطة مدنية بالكامل تقود السودان إلي نظام ديمقراطي حقيقى , وذلك خوفاً من إنتقال عدوي الثورة والتغيير إلى بلدانهم وطمعاً في بقاء السودان تحت إمرتهم وسطوتهم وتصرفهم بما يتنافي ومبدأ السيادة الوطنية وإستقلالية القرار الوطني وعدم التبعية التي ظل فيها السودان تابعاً لهذا المحور أو ذاك لأكثر من ثلاثين عام خلت.

إزاء تمنّع المجلس العسكري في تسليم السلطة للشعب مدعوماً بمواقف حلفائه من قوي التسوية والمحاور الإقليمية فإننا في حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور وتجمع قوى تحرير السودان نعلن عن دعمنا الكامل والمطلق لدعوات العصيان المدني العام والإضراب السياسي الشامل في كل أرجاء السودان، وندعو عضوية المؤسستين وكافة قطاعات الشعب السوداني لا سيما موظفو الخدمة المدنية والضباط الإداريين والمصارف والطيران المدني والزراعيين والعمال بالإستجابة الفورية لهذه الدعوات وإنجاحها بالشكل المطلوب حتي يُجبر المجلس العسكري علي تسليم السلطة للشعب دون قيد أو شرط ، فضلاً عن أن الإضراب السياسي والعصيان المدني من الوسائل المجربة والفاعلة لإسقاط أعتي الدكتاتوريات والأنظمة المستبدة.
نناشد جماهير الشعب السوداني وخاصة فئات الشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدنى وشرفاء الأجهزة النظامية، والقوي السياسية المؤمنة بالتغيير الشامل وإجتثاث النظام ليلعبوا دورهم التأريخي المعروف في مثل هذه الظروف الإستثنائية التي يمر بها السودان ودعم كافة خيارات ووسائل التغيير لإسقاط آخر قلاع الجبهة الإسلامية القومية ونظامها البائد، وكتابة تأريخاً جديداً لبلادنا وتسليم السلطة للشعب والتوافق علي حكومة مدنية من شخصيات مستقلة مشهود لها بمقاومة النظام المستبد ، لتكون من ضمن مهامها تصفية مؤسسات النظام ومحاكمة رموزه ، والتوصل إلي حلول حقيقية ومرضية لمشكلة الحرب وأسبابها وضمان عودة ملايين النازحين واللاجئين لقراهم ومناطقهم الأصلية وتعويضهم فردياً وجماعياً، ورد الإعتبار لضحايا الخصخصة والصالح العام والسدود والمشاريع الزراعية، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وفق أسس قومية جديدة ومتفق عليها، والإشراف علي التعداد السكاني والإنتخابات المراقبة دولياً بنهاية الفترة الإنتقالية وصولاً إلى بناء دولة المواطنة المتساوية.

#لم تسقط بعد

محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي
حركة/ جيش تحرير السودان

نور الدين زكريا شمو
الناطق الرسمي
تجمع قوي تحرير السودان

27 مايو 2019م