بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير أولي

كونت هيئة محامي دارفور لجنة لتقصي الحقائق فى الأحداث التى وقعت بمدنية نيالا نتيجة لموكب نازحي عطاش المتحرك من معسكر عطاش بشمال مدينة نيالا لوسط المدينة مقر الإعتصام أمام رئاسة الفرقة 16 مشاة وتوصلت للآتى : 

فى الوقائع :
1- نتيجة لتراكم ظلامات النازحين/ت من جراء ممارسات عناصر حزب المؤتمر الوطنى بالمعسكر والتجاوزت والأخطاء المنسوبة لبعثة اليوناميد ولتعزيز شعارات الثورة السودانية المرفوعة فى المطالبة بالعدالة والإنصاف, خرج النازحون بمعسكر عطاش فى يوم السبت الموافق 4/4/2019 فى مسيرة سلمية للإنضمام للمعتصمين بمقر الإعتصام أمام رئاسة الفرقة 16 مشاة بمدينة نيالا.
2- أثناء سير الموكب تجاه مقر الإعتصام ولكثرة الجموع المنضمة للموكب حدثت بعض الممارسات الفردية المعزولة عن مسار الموكب والتزم الموكب بمساره السلمى وفى الظهيرة وصل الموكب لمقر الإعتصام , وتعرض الموكب للإستفزاز من إمراة خرجت من مبنى الولاية مما نجم عنه حالة من الإحتقان بين المتظاهرين والمعتصمين .
3- الجيش والشرطة أطقا الرصاص الحى والغاز المسيل للدموع لتفريق الموكب والمعتصمين وإستخدما القوة المفرطة تجاه الموكب والمعتصمين وأوقعا العديد من الإصابات من بين الموكب والمعتصمين .
فى التقصى :
1- من خلال التقصي الأولى ثبت أن موكب عطاش كان يمارس حقا دستوريا فى التعبير وما حدث من تجاوزات من بعض المشاركين فى الموكب كان فى نطاق محدود .
2- الأجهزة الرسمية التى تصدت للموكب (جيش/شرطة /أمن) تجاوزت القدر الذى يتناسب مع تصرفات بعض الأفراد ونطاقه الفردى المحدود ومارست العنف المفرط بضورة عامة تجاه الموكب والمعتصمين بمقر الإعتصام أمام قيادة الفرقة 16 مشاة بنيالا كما قامت بمطاردة المشاركين فى الموكب والمعتصمين فى سوق نيالا الكبير وبالشوارع والأزقة وداخل عنابر المرضى بمستشفى نيالا والإعتداء عليهم بالضرب بأعقاب البنادق كما قامت بمحاولة إعتقال أخصائي بالمستشفى من داخل أحد العنابروهو يمارس دوره ووأجبه فى علاج المرضى .
3- ثبت من خلال التقصى أن عناصر حزب النظام البائد وجهاز الأمن قاما بممارسات مستفرة تجاه الموكب والمعتصمين كما مارست عناصر من الجيش وقوات الدعم السريع وجهاز الأمن إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان نجمت عنهاالحالات التالية :
أ‌- إصابة الطفل سعد محمد أحمد (17سنة) بطلقتين ناريتين بالجانب الأيسر من البطن واسفل القفص الصدري وقضى نحبه صباح اليوم الأحد الموافق 5/5/2019 وأسباب الوفاة تهتك فى الأحشاء والنويف الداخلي نتيجة الإصابة بعيار ناري وكان الطفل الشهيد وهو من ساكني معسكر دريج ويعمل كمساري بمواصلات دريج يقف بموقف المواصلات الخاصة بحي دريج شرق مستشفي نيالا حينما أطلقت قوات الجيش والدعم السريع والشرطة وجهاز الأمن الرصاص الحى فأصابته إصابات مميتة أدت إلى إستشهاده .
ب‌- أصيبت المرأة/فاطمة آدم إسماعيل (25سنة) بأعيرة نارية إصابة بالغة فى الساقين مع وجود كسر يستدعى تحويلها إلى الخرطوم لتلقى العلاج .
ت‌- محجوب محمود (20سنة) بجرح فى الساق .
ث‌- حسن ضو البيت (25سنة) جرح غائر بفروة الرأس .
ج‌- عبد الرؤوف آدم إبراهيم (20 سنة) إصابة بعيار ناري فى الركبة اليمنى .
ح‌- جمعة موسى محمد (18سنة ) إصابة بعيار ناري بالزراع الأيسر.
خ‌- الأمين يوسف أسحق (15سنة ) تم دهسه بعربة وإصيب إصابات متفرقة فى جسمه .
د‌- أسماعيل محمد هرون (15سنة ) أصيب بعيار ناري وكسر بالساق الأيمين .
ذ‌- حسب الله التوم إصابة بعيار ناري فى فروة الراس .
ر‌- أكثر من عشرين حالة من حالات الإصابات المختلفة والبسيطة نتيجة للضرب المبرح والإختناق بالغاز المسيل للدموع .
التوصيات :
أوصت لجنة تقصي الحقائق للهيئة بإتخاذ الآتى :
1- مخاطبة قوى التغيير والتنظيمات السياسية والمدنية بالممارسات المرتكبة بواسطة القوات المعنية (الجيش/الدعم السريع/الأمن/الشرطة ) وتحميلها مسؤولية إنتهاكات حقوق المواطنين الأبرياء العزل والمطالبة بمساءلتها جنائيا والإحتفاظ للمتاثرين بالإنتهاكات بالحق فى التعويض عن الأضرار الناجمة عن تلك الإنتهاكات خاصة تحديد مسؤولية قتل الشهيد الطفل/ سعد محمد أحمد ومساءلة الجناة وردعهم.
2- مخاطبة قوى التغيير والتنظيمات السياسية والمدنية بخطورة إستمرار ممارسات أجهزة النظام البائد والأضرار الناجمة عن تلك الممارسات وفى الإعتبار أن قيادات من قوات (الجيش/الدعم سريع/الأمن/الشرطة) هى ذات القيادات المرتبطة بالنظام البائد وسياسته وإنتهاكات حقوق الإنسان التى مورست بالولاية .
3- الإدانة بأشد الالفاظ والعبارت لكافة الإنتهاكات التى مارستها عناصر (الجيش والدعم السريع والأمن والشرطة ) تجاه المتاثرين بإنتهاكات حقوق الإنسان من المتظاهرين بموكب معسكر عطاش والمعتصمين بمقر الإعتصام أمام قيادة الفرقة 16 مشاة وعامة المواطنين بمدينة نيالا .
4- مخاطية قوى التغيير والتنظيمات السياسية والمدنية بضرورة مواصلة الضغط على المجلس العسكرى ومطالبته بالإسراع فى نقل كامل السلطة للقوى المدنية المشاركة فى التغيير على أن يحفظ للجيش والقوات النظامية الأخرى بكامل المسؤولية فى حفظ أمن البلاد دون ممارسة الأنشطة المدنية أوالسياسية على أي مستوى وإبعاد الجيش والقوات النظامية الأخرى من ممارسة شؤون الحكم .

هيئة محامي دارفور
5/5/2019