صاحب الوسم الأشهر #مدن_السودان_تنتفض

وقفتُ مرعوباً أقاوم قبضة السجان
‏وفي أُذني صهيل الخيل، أصوات القنابل
‏أُحطم الأغلال في صمت وعزمٍ
‏وأُبدِّلُ القضبان نبتاً من سنابل
‏وأحرث في عمق الدفاتر بور أرضي
‏ويسقيها النضال كما الجداول
‏وأُخرج الكلمات زادي للمنابر
‏وأحمل في الدُجى حرفي مشاعل
‏يلوح الكلمُ في الآفاق رؤيا
‏تجوب الكون في هول المسائل
‏أُعرّفُ الأجناس سحري ويراعي
‏يخُط الحرف توثيقاً لقائل
‏ولو كان اليراع بقايا عظمي
‏وحبري أو دواتي من دمائي
‏غرابيب تسُر جمعتها من كل صوب
‏ليعرف الآتون ما عانت بلادي
‏لأنظم من أنين الغبش لحناً
‏يحرك العصب السكون بلا توانِ
‏وأرسم الوعي المعبّر في بلادي لوحة
‏بألوان التراث وأعرافي وديني
‏.
‏.
‏نعم نادانا الوطن حين مزقته سنابك النظام الدكتاتوري وأعيته الويلات، وأثقلته معاول الأدلجة المتطرفة.
‏كُنا نسابق سيف المطامع والمفاسد، نبذر الوعي ونسقيه بآمالاً تعانق الرباب عبر منبرنا، ⁧‫#منبر_المغردين_السودانيين‬⁩.‬‬‬‬

‏خرجنا بالعديد من القضايا التي تهم وطننا، لاسيما تلك التي تُعرّي ضلالات حكومة الإنقاذ المتأسلمة؛ أوسمة تخرج لفضاءات تويتر نغرد بها كسرب واحد، ننظف بها الجروح ونطهرها قبل أن نبدأ العلاج.

‏كانت الأوسمة التي غرسناها على صفحات مواقع التواصل، والتي شهدت على مدى الظلم والكبت الذي اعتصر قلوبنا، هي البذرة لكسر حاجز الخوف، وتوحيد الصف والكلمة. روينا بذورنا حتى أثمرت عن ثورة تستعر وتقتبس نورها من تجارب تسعة وعشرين عاماً مليئة بالصمت القاتل والصراخ غير المسموع.

‏لم تخمُد الثورة على الأسافير يوماً حتى انتقلت جذوتها إلى الأرض، فحملتها الدمازين، ورفعت شعلتها عطبرة، فكان الوسم التوثيقي ⁧‫#مدن_السودان_تنتفض‬⁩ الأيقونة الماثلة أمامنا، لتتنتقل بعدها شعلة الثورة إلى معظم مدن السودان.‬‬‬‬

‏كنّا في المنبر مدركين أنها لن تهدأ، فمددنا أيدينا للكيانات الإسفيرية الأخرى، وكنا وتجمع المهنيين السودانيين، قائد الثورة ومجدول مواكبها، صنوان نقرأ ونصيغ أوسمتها التي واكبت الأحداث اليومية من ⁧‫#السودان_التغيير_او‬⁩ الطوفان مروراً بـ ⁧‫#موكب_25ديسمبر‬⁩ و ⁧‫#استقلال_السودان63‬⁩، وحتى وسم ⁧‫#مليونيه_الحريه_والتغيير‬⁩‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
‏[وبين كل ذلك كُنا على يقين بأهمية الدور الذي سيلعبه الوطنيين في المؤسسة العسكرية والشرطية في هذه الثورة؛ لذا سعينا لتوجيه الرسائل التي انحيازهم لشعبهم، كما وقد أولينا اهتماما خاصا بالمحايدين، الذين ما لبثوا أن ركبوا قطار الثورة.]

‏معرفتنا بنظام الإنقاذ الفاشستي، وإيماننا بأهمية تويتر كمنصة للتوثيق ولإيصال صوت معركتنا للعالم، دفعنا جاهدين للعمل على توثيق كافة الانتهاكات ومراسلة الصحف والقنوات العالمية والعربية.

‏وبرغم قلة الاستجابة في بواكير الثورة، إلّا أن إصرارنا وعزيمة الثوار كان له القدح المُعلَّى ليتناقل العالم الأحداث وما يجري.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.