بسم الله الرحمن الرحيم*

*حـزب الأمـة القومــي*
*الأمـــانة العامــــة*
*تصـريحات رئيس القطاع السياسـي للحزب الحاكم حول خطبة الإمام الصادق المهدى محاولةٌ يائـسة لغسل يـدي قادة النظام من دماء شهداء الثورة الســـودانية*
إطّلعنا في حزب الأمة القومي على تصريحات رئيس القطاع السياسي للحزب الحاكم السيد عبد الرحمن الخضر في (حـال البلد بقناة سودانية 24)، وفي الأسافير، حول خطبة الحبيب الإمام الصادق المهدي القوية، التي أكَّـد فيها دعمَه إنتفاضةَ الشعب السوداني، وثقتَه في تجمع المهنيين السودانيين، ومبادرتَه المباركة لقيادة الحراك الشعبي، ومطالبتَه بتنحي الرئيس، وأدانةَ قتلِ المواطنين الأحرار، ودعوتَه لإقامة حكومةٍ إنتقالية بديلة عن الشمولية.. وحيث ذكـر الخضر بأنهم في الحزب الحاكم على إتصالٍ، وحوار مع المهدي منذ فترة، وحتي قبل يومٍ من خطبته، وأنهم لم يتفأجوا بما قاله المهدي، وأرجع ذلك الي فقدان البوصلة السياسية أو إلي إحساسٍ بنضج الثورة وإرادة قطفِ ثمارها !!
ونظراً لما تنطوي عليه هذه التصريحات من تدليسٍ مقصود، وتزييفٍ للحقيقة، وأفتراءٍ على المهدي، فإننا نقول إن هذه التصريحات لم تكن إلا إستمراراً لسياسة النظام الفاشلة، وهروب قادته من مواجهة أزماتهم المتلاحقة باللجوء إلي الحملات الإعلامية المرجفة التي تستهدف حزب الأمة القومي وقيادته، في محاولة بائسة للنيل من مواقف الحزب والمهدي المبدئية الراسخة، وهي كذلك محاولةٌ خبيثة لإلحاق الضرر بوحدة قوى المعارضة الثورية التي إلتحمت بقوة وثبات في مواجهة نظامهم المتهاوي..
والمعلوم للجميع أن الإمام الصادق المهدى ومنذ عودته إلي أرض الوطن، ظل يلتقى بلا تحفّظٍ أعداداً كبيرة من السياسيين، والمفكرين، ورجال الأعمال، والثقافة، والرياضة، وقادة المجتمع المدني، والأهلي والديني، ومن بينهم عددٌ من منسوبي النظام، والذين كان بعضُهم يبحثُ عن إنقاذ نفسه من السفينة الغارقة، والبعضُ الآخر يبحث عن إنقاذ لنظام البشير من مأزقه الراهن، غير أن المهدي ظلَّ يخاطبهم بصورةٍ واضحة وثابتة أنكم (فشِلتم فسلِّموا السلطةَ للشعب)..وقد تـجاوب مع نصيحته البعض، ورفضها البعض الآخر..ولم تكن كل تلك اللقاءات في أيِّ إطارٍ حواريٍ سرِّيٍ مع أيِّ طرفٍ من أطراف النظام !! ونشير هنا أنَّ هذه ليست هي المرةَ الاولـى التي يطلق فيها الخضر مثل هذه التصريحات الزائفة، والتي أكدت الأيام عدم مصداقيتها وأنها لم تكن إلا محاولات يائسة لغسل أيدي قادة النظام من الدماء التي سُفكت في السودان جرّاء سياسات التمكين، والطغيان والقمع المتواصلة..
وسيمضي حزب الأمة القومي مع كافة قوى المعارضة ومكوناتها السياسية، والمهنية، والإجتماعية في دعم ومساندة الشارع المنتفض لتحرير البلاد من نظام التجويع، والموت، والإستبداد، وسوف لن يدخر الحزبُ جهداً حتي إسقاط النظام لصالح نظامٍ جديد يكفل الحريات، ويوقف حمامات الدم، ويقتص من المجرمين، ويؤسس لدولة المواطنة العادلة.. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)..
*29 ينـاير 2019م*
*الأمانة العامــة لحـزب الأمـة القومــي*
*دار الأمـــة*
//////////////////