بسم الله الرحمن الرحيم

دخل تجار القضارف يوم الخميس 6/9/2018 في إضراب شامل عن العمل نتاج للضرائب الباهظة التي فرضتها الحكومة للعام 2017والتي وصلت إلى 1000% (عشرة أضعاف) مقارنة بالعام 2016 ، والتي ستتسبب في مزيد من الغلاء ، الذي أصلا قد بلغ حدا استحالت معه الحياة . وقد قررت الغرفه التجاريه بولاية القضارف إعلان إضراب عن العمل باستثناء الصيدليات والجزارة وسوق الخضار والمخابز بعد أن وصل التفاوض مع ديوان الضرائب بالقضارف إلى طريق مسدود .
تجار القضارف الشرفاء:
لقد نجح الإضراب بسوق القضارف نجاحاً منقطع النظير بسبب التزامكم الرائع بالإضراب ، فقد أضرب تجار القطاعي وتجار الجملة وأصحاب الطبالي والبوتيكات والمكتبات ووبائعي التمباك ؛ لم يشذ عنه من تجار الجملة سوى تاجرين اثنين فقط . وكان نجاح الإضراب بالأسواق الفرعية بدرجة أقل .
أيها المواطنون الأحرار:
ليست المشكلة في الضرائب الباهظة التي تفرضها الحكومة دون أسس واضحة فحسب ، بل تكمن المشكلة كذلك في أن هذه الضرائب لا تعود بخدمات على المواطنين ، فها هي الشوارع الرديئة أمام أعينكم ، وها هو سوق القضارف يمتلئ بالأوساخ ، ومدارس الولاية تفتقر لأبسط المقومات ، ومستشفياتها تنعدم فيها الأجهزة والمعدات الطبية المهمة ، والمشاريع و"البلدات" تعاني من الآفات البشرية والحشرية ، فأين تذهب هذه الأموال ؟
المواطنون الشرفاء التجار الصادقون:
إن أموال الضرائب يأكلها الفاسدون من منسوبي نظام الإنقاذ الظالم ، فها هو المراجع العام ، الذي يتبع للحكومة لا للمعارضة ، قد كشف في الأيام الماضية أموال القضارف المنهوبة ، وأن والي القضارف نفسه والغ في الفساد حتى أخمص قدميه وقد اعتدت يده الآثمة على مال الولاية السايب .
إن سياسات نظام الإنقاذ قد صنعت واقعاً غير عادل في ممارسة التجارة فقد سهّل المؤتمر الوطني للموالين له اكتناز الأموال الحرام بالإعفاءات وتوفير معلومات السياسات الاقتصادية وبالاحتكار والاقتراض من البنوك بالطرق الملتوية ، مما أدى إلى صناعة تجار طفيليين لا علاقة لهم بالمهنة وإفقار التجار الحقيقيين .
ليست السعادة في اكتناز الأموال كيفما اتفق ، وإنما السعادة في كسب المال الحلال ، ولن يتأتى ذلك إلا بتنظيم أنفسكم ومحاربة نظام الإنقاذ الذي شوّه التجارة ، بأن تجعلوا من الغرفة التجارية ممثلا حقيقيا لكم بالمشاركة والممارسة الديمقراطية الصحيحة . ولنضع جميعاُ في حسباننا أن حكومة الولاية يمكنها أن تحل الغرفة التجارية مثلما حلّت من قبل اتحاد المزارعين واتحاد الرعاة عندما بدأ بعض قادة الاتحادين في التفلت من طوع المؤتمر الوطني في إطار صراعاته الداخلية .
مواطنو القضارف الشرفاء
إن إضراب تجار القضاررف وإضراب الأطباء من قبل ، هو السبيل لانتزاع الحقوق . إن واجب الساعة هو أن ينخرط المواطنون الأكثر ضرراً من معلمين وموظفين وعمال ومزارعين وكل المواطنين في إضرابات لانتزاع حقوقهم ، ولن يتأتى ذلك إلا بتكوين لجان المقاومة والنقابات الموازية في القطاعات المهنية والأحياء .
إن العصيان المدني والإضراب السياسي العام ، الذي سيقذف بنظام الإنقاذ في مزبلة التاريخ ، ما هو إلا ثمرة إضراباتكم التي تنظمونها الآن .
قوى المعارضة السودانية بالقضارف
7/9/2018