فجعت البلاد صباح أمس الخميس ١٦ أغسطس بمأساة عظيمة، وخيم الحزن علي مواطني بلدنا الحبيب إثر رحيل ٢٣ تلميز/ة ومعهم خريجة طب، بمنطقة كبنه بمحلية البحيرة بولاية نهر النيل بعد أن غرق قاربهم وهم في طريقهم الي المدرسة لتلقي العلم و حتى الآن لم يتم العثور على كل جثث الشهداء ليواروا الثرى.

إننا في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الوحدوي نترحم على فلذات أكبادنا الشهداء، و نعزي أنفسنا و كل أسر شهداء الحادثة والشعب السوداني قاطبة في هذا الحدث الجلل ونحمل نظام البشير المسئولية الكاملة عن الحادثة فالطريق الي المدرسة لم يكن جيدا نتيجة لاهمال ولاية نهر النيل في تعبيد الطرق كما أن الدفاع المدني بالولاية لم يستجب بالسرعة القصوى للحادثة نتيجة لقلة الأفراد، كما أنه قد تلاحظ أن المدرسة التي كان الشهداء الطلاب يريدون الوصول إليها مبنية من القش في دلالة واضحة على تدني الخدمات التعليمية بالولاية.

كما لم يهتم رأس النظام ولا حزبه الحاكم بقضية غرق الطلاب وتقديم المساعدات العاجلة والضرورية نتيجة لضعف اهتمامهم بإنسان السودان عموماً، وما حدث ما هو الا إمتداداً لجرائم النظام الفظيعة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وبقية انحاء السودان في صورة أخرى.

إن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة فقبلها كانت حادثة سقوط الفصل الدراسي علي طالبات بامبدة راح ضحيتها ثلاثة طالبات كما كانت حادثة سقوط معلمة بامبدة في حمام المدرسة قبل أعوام كل تلك الحوادث تمثل كوارث إنسانية بمعني الكلمة.

إن الاهتمام بالقضايا الإنسانية وتوفير البيئة الملائمة للتعليم والصحة والخدمات هي من أولويات أي حكومة في العالم اما نظام البشير وحركتة الإسلامية فإن أولوياتهم هي الصرف علي أجهزة الأمن والجيش ومليشيات الجنجويد وحرسهم الخاص، اما اهتمامهم بإنسان السودان وتقديم الخدمات له فهي في أدني سلم اهتماماتهم.

إن رحيل هذا النظام المجرم أصبح الآن ضرورة ملحة لتحقيق التنمية والسلام والأمن في كل مدن وإرياف السودان المختلفة ولتحقيق مبادئ الحرية والكرامة و العدالة والمساواة والمحاسبة.

فليسقط نظام ٣٠ يونيو الفاسد

الرحمة والخلود لشهداء الوطن

الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي

الخرطوم بحري

"الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨م"