تابعنا بكل أسي الفاجعة المأساوية التى أودت بحياة إثنين وعشرين من أطفال منطقة المناصير غرقا إثر إنقلاب قاربهم في مياه النيل كنتاج لإهمال الدولة في توفير الخدمات للمواطنين لتضاف إلي سلسلة جرائم النظام بحق أهلنا البسطاء ضحايا السدود وحرق جنائن النخيل وعشرات الشهداء الذين وهبوا أرواحهم فداءا لأرضهم وحضارتهم ضاربة الجذور في عمق التأريخ البشري كأقدم حضارة جنوب الصحراء والتى غمرتها مياه السدود بغرض طمس تأريخهم وهويتهم وإعادة إنتاجهم في حقل الإسلاموعروبية عبر فصلهم عن ماضيهم التليد.

إننا في حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور ننعي للشعب السوداني قاطبة أطفالنا الشهداء ونعزي أسرهم وذويهم وعموم أهلنا في منطقة المناصير في هذا المصاب الجلل.
نسأل الله تعالي أن يجعل مثواهم جنان الخلود ويلزمنا وذويهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.

إننا نحمل وحدة تنفيذ السدود ونظام البشير كامل المسئولية عن هذه الأرواح البريئة التى قتلها الإهمال وجرائم الفساد والتهميش المتعمد والتى لا تختلف عن جرائم الإبادة والتطهير العرقي في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وجرائم القتل في كل مناطق السودان.

لا سبيل أمام الشعب السودان والقوي الحية التى تؤمن بالتغيير وحتميته سوي المضي قدما في توحيد صفوف المقاومة والعمل معا من أجل التغيير وبناء دولة المواطنة المتساوية ومحاكمة رموز النظام ، ونبذ كافة أشكال التسويات الفردية والثنائية والكف عن محاولات التطبيع مع النظام والتعايش معه وإعادة إنتاجه بعد أن فقد كافة مبررات البقاء والقابلية للإصلاح ، ونؤمن إيمانا راسخا بأن بقاء النظام خطر علي وحدة وسلامة وإستقرار ما تبقي من السودان .

محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي باسم الحركة
١٦ أغسطس ٢٠١٨م
////////////////