ظللنا نتابع بقلق وأسف بالغين الأحداث الدامية التى وقعت بين أهلنا من قبيلتي الهوسا واللحويين بمنطقة الحمرة ، محلية القلابات الشرقية بمحافظة القضارف والتى خلفت عشرات القتلى ومئات المشردين وفقدان المواشى والممتلكات وحرق البيوت .

إنّ هذا الصراع هو الحصاد المر لنظام الجبهة الإسلامية الذي حول السودان إلي قبائل مقتتلة بإنحيازه إلي هذه القبيلة أو تلك وفق سياسة فرق تسد ، والذي تحركه وتغذيه أيادى نظام الخرطوم وأزياله بولاية القضارف للإستيلاء علي أراضي المواطنين التى حازوا عليها منذ مئات السنين ، وعاش الرعاة والمزارعين علي ظهر هذه الأرض دون أحداث تذكر ، ولكن النظام واعوانه يغذون هذه الأحداث العنصرية مواصلة لمسلسل التهجير القسري والتغيير الديمغرافي الذي بدأوه في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ويريدون تعميمه علي كل السودان لأجل زعزعة الإستقرار وضرب النسيج الإجتماعى وإضعاف قوى الهامش السودانى والعمل علي عدم توحدها.

ظل نظام الجبهة الإسلامية يؤجج نيران الصراعات القبلية فى السودان ويضرب المكونات الإجتماعية ببعضها البعض حتى لا تتوحد خلف مطالبها العادلة ،وهى ذات السياسات والممارسات منذ إنقلابها في ٣٠ يونيو ١٩٨٩م المشئوم ، والتى إرتكزت على صناعة الحروب والأزمات والعزف على وتر القبيلة وتقسيم الكيانات الإجتماعية إلى عرب وزرقة تارةً ومسيحيين ومسلمين تارةً أخرى إلى أن وصل الحال بها إلى تجييش القبائل ضد بعضها البعض , فكان إنفصال جنوب السودان نتيجة حتمية وطبيعية لهذه السياسات والممارسات البغيضة.

إزاء هذه الأحداث المؤسفة فإن حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور تؤكد الآتى:

١. نشجب وندين بأشد عبارات الشجب والإدانة ما جرى ويجرى فى منطقة الحمرة بولاية القضارف بين أهلنا اللحويين والهوسا ونحمل نظام البشير وحكومة ولاية القضارف ومحلية القلابات الشرقية كامل المسئولية المترتبة علي هذه الجريمة البشعة بحق المدنيين العزل ، وندين قتل أي مواطن سوداني والإعتداء علي ممتلكاته تحت أي مبرر من المبررات.

٢. إن االصمت الرسمى وعدم تحرك الحكومتين الإتحادية والولائية لإحتواء الأزمة فى مهدها وحقن الدماء بين الطرفين رغم علمهما المسبق بتحركاتهما والسماح لوصول الحشود الداعمة لهذا الطرف أو ذاك ما هو إلا مؤشرا للتواطوء يرتقى إلى درجة لا تقبل الشك بأن نظام البشير طرف أصيل فى الأزمة ويتحمل كامل المسئولية والتبعات الجنائية والإنسانية والأخلاقية لما حل بالمواطنين الأبرياء من قتل وتشريد وفقدان للمتلكات.

٣. نناشد الطرفين المتحاربين والعقلاء من أهلنا الهوسا واللحويين بوقف التصعيد فوراً وتحكيم صوت العقل والحكمة وحقن الدماء وتفويت الفرصة على تجار الحرب ومفتعلى الفتن القبلية , فإن هذا القتال ليس فيه منتصر ومهزوم بل الخاسر الوحيد هو القبيلتين والوطن.

٤. نناشد الإدارات الأهلية والقبائل المجاورة والعقلاء في القبيلتين وكل السودانيين الشرفاء بالتحرك العاجل لإخماد هذه الفتنة وإقرار مصالحة عادلة ودائمة بين الطرفين المتنازعين وإيقاف سفك الدماء وقطع الطريق علي مشروع الجبهة الإسلامية الذي يرمي إلي تمزيق الوطن وتدمير نسيجه الإجتماعي.

باسم حركة/ جيش تحرير السودان وجماهيرها الممتدة داخل وخارج السودان وقطاعاتها المختلفة أتقدم باسمي آيات التعازي والمواساة لذوى الضحايا من أهلنا اللحويين والهوسا ، وأترحم على كل الأرواح البريئة التى سقطت ، مع أمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.


محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمى باسم الحركة
٢٨ يوليو ٢٠١٨م