بتاريخ: 17 يونيو 2018م

‏ الحمد لله الذي ارسل الينا الحكمة بنور النبوة والقرآن ، وله الحمد على ما تفضل به علينا ‏من نعم بلوغ شهر رمضان وعيده ، اعاده الله علينا وعلى جماهير شعب السودان الصابرة وقد ‏زال غم الدكتاتوريات والقمع عنا وعنهم.‏
أما بعد ؛؛
سارعت بعض القوى السياسية والمسلحة بالترحيب بخطاب الرئيس البشير الذي ألقاه ليلة ‏السبت بالأمانة الاجتماعية بالمؤتمر الوطني ؛ والذي زعم فيه أنه يحافظ على حقوق ‏المعارضين وحملة السلاح الدستورية متى عادوا لحضن الوطن.‏
وترغب القيادة السياسية لحركة الخلاص والتحرير الوطني التنويه الى الآتي:‏
‏▪المسارعة بالترحيب بخطاب الرئيس والذي القاه في محفل خاص به وبحزبه ليس أكثر من ‏تهافت وعدم اتزان يشي برغبة ملحة في الحصول على محاصصة ذات طابع شخصي.‏
‏▪إن حركة الخلاص والتحرير الوطني لا تتدخل في قرارات اي قوة سياسية لكنها تلفت الانتباه ‏الى أن الترحيب المتهافت بمثل هذه الخطابات يؤثر على المقاومة السياسية والمسلحة التي ‏نخوضها جميعا من أجل اجبار النظام على تغيير سلوكه السياسي على الأقل نحو التداول ‏السلمي للسلطة عبر انتخابات نزيهة وفي مناخ انتخابي شفاف.‏
‏▪خطاب الرئيس ليس جديدا ؛ فقد استمعنا الى مثل ذلك منذ انقلاب 89 وحتى اليوم ، فالعبرة ‏ليست بالخطابات الديماغوجية، وإنما العبرة بالعمل على أرض الواقع.‏
‏▪ خطاب البشير خطاب هوائي فالمسرح السياسي والعسكري يخالفه تماما. وما نشهده من ‏انتهاك لوقف القتال بشكل يومي والعمليات ضد قرى المدنيين العزل يثبت ان خطاب البشير ‏مجرد خطاب دعائي موجه للداخل.‏
‏▪ خطاب البشير والذي يبدو -توهماً وتهويماً- وكأنه احتوى على تنازلات جاء في ظل ازمة ‏طاحنة تمر بها البلاد. وفي ظل عزل دولي للنظام حتى من قبل دول الجوار والمحيط الاقليمي ‏القريب والذي كان النظام يلقي على رضائه آمالا عراض.‏
‏▪النظام ومنذ اول يوم لانقلابه عقد عشرات المؤتمرات والمحاورات الزائفة والانتخابات المزورة ‏ومارس التمويه والاحتيال على القوى السياسية. وتعتقد القيادة السياسية لحركة الخلاص ‏الوطني أن التهافت حول خطاب البشير الأخير يدل على ضعف القضايا المطروحة كمبررات ‏للنضال.‏
‏▪لم يطرح البشير خطابه كمبادرة مؤسسية ، ولم يطرحه من خلال آليات حكومية ولا من خلال ‏المجتمع الدولي ، وبالتالي فخطابه يفتقد لأي جدية.‏
‏▪لم يطرح خطاب البشير أي ضمانات لا للقوى السياسية ولا للقوى الثورية. ولم يطرح أي سقف ‏زمني أو هيكل تنفيذي . مما يجعله مجرد خطاب عام محله الهواء ومستقره لسان البشير.. ‏وقيمته منعدمة.‏
الاخوة الشرفاء في النضال السياسي والثوري المقاوم ، إن حركة الخلاص والتحرير الوطني ‏بقيادتيها السياسية والمسلحة ؛ تدعوكم الى عدم الانجرار المتهافت حول كل ما يتم بثه من قبل ‏النظام بما لا يليق بعدالة قضايانا وبما يشوه سمعة المقاومة ، وبما يقلل من هيبة النضال.‏
إن حركة الخلاص والتحرير الوطني تدعو جميع القوى الى رأب الصدع والاتحاد على قلب ‏رجل واحد ، والاستمساك بعروة قضايا الوطن المصيرية بدون تفريط ولا تهاون. ‏
وأخيرا ؛ فإن حركة الخلاص والتحرير الوطني تؤكد على أن ردود الافعال المتزنة لا تقل أهمية ‏عن العمل النضالي ، بما لهذه الردود من أثر سالب او موجب على معنويات جماهير الشعب ‏الصابرة والقوى المخلصة التي تقبض على جمر القضية بغير هوان او تهاون.‏

المكتب الاعلامي
لحركة الخلاص والتحرير الوطني