29 مايو 2018


اولا ترسل القيادة السياسية والعسكرية لحركة الخلاص والتحرير الوطني مباركتها لجماهير الشعب السوداني بشهر رمضان المعظم ، متمنية أن يردف هذا الشهر عيد يجمع بين خير الدين بنيل الأجر وخير الدنيا بانفراج ازمة الشعب الاقتصادية على وجه الخصوص.
اما بعد...
تتابع القيادة السياسية لحركة الخلاص والتحرير الوطني تطور مجريات الحراك السياسي والعسكري بالبلاد ، حيث الضائقة الاقتصادية من ناحية ، وزيادة وتنوع تكتلات القوى السياسية على وجه الخصوص داخل وخارج السودان. ما بين جبهة عريضة واخرى ثورية وثالثة تطلق على نفسها نداء السودان وخلاف ذلك مما قد تجود به قريحة السياسيين من تكتلات في مقبل الايام، والتي تخرج بمواقف متناقضة ومتعارضة وبأجندات متباينة. وتود القيادة السياسية لحركة الخلاص والتحرير الوطني ان تؤكد رؤيتها عبر النقاط التالية:
- إن التكتلات المختلفة والمتعددة فقدت بهرجها لدى المواطن السوداني. وخاصة مع خطاباتها الفضفاضة والتي لم يعد الشعب يملك الصبر الكافي ولا الوقت ولا الجهد لتفكيكها كجملة (الانتفاضة الاعتصامية) التي لا تعني في الواقع اي معنى بل تحمل تناقضات الحركة وعدم الحركة في نفس الوقت..وهذا تلاعب ممجوج باللغة لم يعد صالحا لهذا العصر. فإما انك مع الانتفاضة الشعبية او ضدها. نفس هذا الخطاب الممجوج والذي يدل على هزالة الموقف استشعرناه في سياق البيان الختامي ، الذي حاول امساك العصا من المنتصف دون ان ينفي او يؤكد مشاركة هذه المجموعة المتحالفة في انتخابات 2020 .
- استخدم البيانات الفاظا تفخيمية تناقض الحقائق على الارض سواء على الساحة السياسية او العسكرية. كالحديث عن ان هذا التحالف هو الوحيد الذي يملك قوى عريضة في الريف والمدينة. وكالحديث عن انه يمثل الشعب السوداني وكالحديث عن انه التحالف الاضخم. واذا كان تضخيم الذات يدخل في باب الحرية واو بلغ من النرجسية مبلغه ؛ الا ان فيه اقصاء واضح لقوى سياسية وعسكرية لديها حضور طاغي على المشهد. بل ان مجموعة نداء السودان حاولت مرارا وتكرارا ان تسحب معها هذه القوى نحو هوة هبوطها الناعم وفشلت.
- تؤكد قيادات الحركة ان بيان مجموعة نداء السودان المليء بالضبابية واللغة الانشائية ، يشوه الثقة التي كان يمكن ان ينشدها المواطن من هذه المجموعة . فالمواطن اليوم يحتاج الى مواقف حاسمة تجاه قضاياه. لأن الامر تجاوز مسائل شديدة الترف الى وجود او عدم وجود الدولة والى حياة او جوع وموت المواطنين. وتعتقد القيادة السياسية ان الشعب السوداني قد مل من تحويل المسألة السياسية الى لعبة الفاظ فضفاضة..وهو يعاني من الفقر والجهل والمرض. بل ان الشعب مقبل على جائحة قد لا تبقي ولا تذر.
- جاء البيان وبشكل فج جدا داعيا دول الخليج الى فتح حوار مع مجموعة نداء السودان باعتبارها ممثلة للشعب السوداني.وبغض النظر عن كون هذه المجموعة تمثل ام لا تمثل الشعب ؛ فإن الدعوة الى فتح باب حوار مع دول الخليج ، انما يسيء الى هذه المجموعة اساءة بالغة ويثير حول دعوتها شبهات لم يكن هناك داع لها ؛ خاصة ان دول الخليج المذكورة (السعودية . الامارات) ، لم تدخل كلاعب اساسي في الصراع السياسي في السودان وان دخلت فبشكل غير مباشر، وكان الاجدى ان تكتفي المجموعة بمخاطبة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية. هذا فضلا عن أن البيان تضمن وعلى النقيض من تلك الدعوة رغبة في سحب مرتزقة النظام من اليمن. وهذا في حد ذاته ينسف كل قيمة لتلك الدعوة ان كان لها قيمة في الاساس.
وخلاصة الامر ؛ ان القيادة السياسية لحركة الخلاص والتحرير الوطني لم تخرج بأي نتيجة واضحة من بيان مجموعة نداء السودان ؛ فهل هذه المجموعة تريد العودة الى الداخل ام تريد العمل من الخارج ، هل نفضت يدها عن العمل المسلح ام انها تضعه كخيار ، هل تريد من الشعب ان ينتفض ام يعتصم (الانتفاضة الاعتصامية) ، هل ستدخل انتخابات 2020 ام لن تشارك ، هل هي مع السعودية والامارات ام ضدهما في حرب اليمن....وغير ذلك مما لا يفهم من سياق ذلك البيان الفضفاض.
أخيرا .. تنوه القيادة السياسية لحركة الخلاص والتحرير الوطني ؛ الى أن الشعب السوداني لم يعد يحتمل مثل هذه الخطابات البرجوازية ، وان الواقع على الارض (لا سياسيا ولا عسكريا) يخدم مجموعة نداء السودان. وان اي دعوة من هذه المجموعة يجب ان تكون على صفحة بيضاء ، بلغة واضحة ومفهومة . حتى يلتف حولها من يراها معبرة عن رؤيته وطموحاته ولو كانت طموحات شخصية. فلكل قوة نضالاتها ولكل شعب مناضليه . والحق ابلج والباطل لجلج.

المكتب الاعلامي للحركة
الثلاثاء 29 مايو 2018

/////////////////