بغض النظر عن الأعمال والأفعال المنسوبة للشيخ موسي هلال وآخرين فقد حدد دستور 2005 المعدل والساري المفعول أسس معايير المحاكمة العادلة المكفولة بصورة عامة ومجردة وقد نص في أحكام المادة 34/3 منه علي الآتي (يكون لأي شخص, تُتخذ ضده إجراءات مدنية أو جنائية, الحق في سماع عادل وعلني أمام محكمة عادية مختصة وفقاً للإجراءات التي يحددها القانون) وفي أحكام المادة 34/5 منه نص علي الآتي (يكون لكل شخص الحق في أن يُحاكم حضورياً بدون إبطاء غير مبرر في أي تُهمة جنائية, وينظم القانون المحاكمة الغيابية(.

• تجري الآن محاكمة الشيخ موسي هلال من خلال إجراءات محجوبة عن الرأي العام وأمام محكمة عسكرية دون مراعاة لمبدأ علنية المحاكمة .

• تري الهيئة في الإجراءات المشار اليها والمخالفة للدستور والقانون ما قد يلحق ضررا بالعدالة وما قد يقدح في صحتها ويعزز ذلك الرأي إحالة الدعوي الجنائية للمدعي الجنائي العسكري والمحكمة العسكرية بالرغم من إختصاص النائب العام بالولاية الحصرية في السلطة الإشرافية علي الدعاوي الجنائية بموجب أحكام المادة 133/أ من الدستور المعدل 2016 مقروءة مع أحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجنائية 1991 ساري المفعول.

• فرص الدفاع المكفولة لأي متهم أمام المحكمة المدنية والقاضي الطبيعي تشكل الأساس والضمانة الحقيقية للمحاكمة العادلة .

• في هذا المقام تتساءل الهيئة عن مصير لجنة التحقيق التي سبق ان كونها النائب العام حول ذات الموضوع والتي كشفت عنها وسائل الإعلام وأشارت ان مقرها في إدارة الثراء الحرام والمشبوه بديوان النائب العام .

• إجراءات محاكمة الشيخ موسي هلال الحالية مخالفة لمعايير المحاكمة العادلة الواردة في أحكام الدستور والقانون وتقدح في نزاهتها وسلامتها بغض النظر عن الأفعال المنسوبة اليه ومن معه وان تصحيح الأوضاع المخالفة للدستور والقانون هو الضمان الوحيد لتحقيق صحة وسلامة الإجراءات القانونية المهدرة.

هيئة محامي دارفور .

20/5/2018