الحرية العدل السلام الديمقراطية

 

جمـاهير الشـعوب الســودانية الأوفيــاء :-
مرَّت الدولة السودانية بخيبات متتالية منذ خروج المستعمر الاجنبي في العام ١٩٥٦م جراء أنظمة الحكومات المتعاقبة من قبل الصفوة السياسية تحت أقنعة ديمقراطية تارة وعسكرية شمولية تارة أخري حتي مجيء الانقاذ في ليلة ٣٠ يوليو في العام ١٩٨٩م الي سدة الحكم عبر إنقلاب عسكري مشئوم حاملاً مشروعه الاقصائي الاحادي ،حيث فرضت سياستها الاسلاموعروبية وقامت بنهب ثروات البلاد ودمرت المشروعات الانتاجية عبر سياسات وتدابير إقتصادية خاطئة شملت خصخصة المؤسسات مما ادت الي تجويع وإذلال المواطن بإنهيار الاقتصاد السوداني، تلتها سياسات الفصل التعسفي من الخدمة المدنية والصالح العام وقد شملت انهيار مختلف مناحي الحياة مضافٌ اليه مصادرة الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكنتيجة طبيعية لتلك التدابير والسياسات الخاطئة المتخبطة التي قوبلت بالرفض من كافة أبناء السودان إندلعت ثورة شعبية بقيادة حركة/جيش تحري السودان باقليم دارفور رفضاً لممارسات نظام الحكم الصفوي بالخرطوم والتي وصلت ذروتها إبان عهد الاسلاميين المتطرفين الارهابيين بقيادة/ عمر البشير.
لوضع حد لتلك الممارسات وإيجاد معالجات وحلول جذرية للازمات الطاحنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب مقاومة عسكرية وشعبية متحدة شاملة لإسقاط النظام وإحداث التغيير الجذري المأمول ببناء الدولة العلمانية الليبرالية الفدرالية الديمقراطية الحرة الموحدة،التي تقوم علي المواطنة گأساس أوحد لنيل الحقوق واداء الواجبات.
كعادة الصفويين المتطرفين بدلاً من مواجهة الثورة وآلتها العسكرية لجأت الي إستهداف المدنيين العزل الابرياء حيث وجه نظام البشير كل آلة الدولة وأجهزتها العسكرية والامنية ومليشياتها(جنجويد ، حرس حدود ، دعم سريع.....الخ)،حيث أطلق لها العنان وشنت حرب إبادة ومحارق بحقهم أوقعت بموجبها شنائع وبشاعات تمثلت في القتل المنظم ، التشريد ، السرقة ، النهب ، القتل ، التجويع ، حرق القري الآمنة وإستخدام الإغتصاب الفردي والجماعي كسلاح ضد الحرائر من بنات شعبنا في دارفور والإعتقال القسري والتصفية الجسدية وإتلاف الزرع ودور التعليم والإبادة الجماعية وصلت إلي إستخدام الاسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضد المدنيين العزل.دفعت كل هذه الممارسات المدنيين الي ترك قراهم الآمنة قسراً والهروب الجماعي نحو معسكرات النزوح واللجوء داخل وخارج السودان حيث يعيشون علي الاعانات في ظروف إنسانية قاسية تحاصرهم المليشيات من كل جانب وقد ذادت قسوة الاقامة بالمعسكرات بعد أن إتخذت الحكومة إجراءات بطرد المنظمات الدولية العاملة في الحقل الانساني الي خارج السودان لوقف تقديم خدمات وضمان إستمرار مشروعها في الابادة ومنه باتت المعسكرات سجون كبيرة لا تتوفر فيها أدني مقومات الحياة الكريمة حيث يعيشون الذل والمرض والجوع والفقر ويواجهون خطر الموت البطيء اليومي ، وقد أستوطنت بأراضيهم مستوطنين جدد جُلِبُوا من الخارج بغرض تغيير التغيير الديمغرافي للسكان ، وأضحوا لا يستطيعون العودة الي أماكنهم الاصلية وقد أُستوطنت بقوة السلاح ، إلا أن تلك المخازي والاهوال لم تمر سديً في عالم أضحي قرية تحكمه نظم وقوانين والذي نظر دقيقاً لما يجري في اقليم دارفور علي إثرها صنف الوضع بأنه أسوأ كارثة إنسانية شهدها العصر الحديث،مما أدي الي تدخل المحكمة الجنائية الدولية وإصدار أحكام التوقيف وأمر القبض علي البشير وزمرته من المليشيات الموالية له وبعض أركان حكمه لإرتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق المدنيين العزل ومطلوب القبض عليهم للمثول أمام العدالة الدولية.

جمـاهيـر الشعـب السـوداني الشـرفاء :-

إن المسئولية الوطنية والثورية تتطلب من جميع الحادبين علي مصلحة الوطن بضرورة إسقاط النظام وإحداث التغيير،ولتحقيق ذلك ينبغي معالجة التخريب والشروخ التي أحدثها النظام بجسد الثورة السودانية تقوية لها ودفعها نحو بلوغ غاياتها لبلوغ فجر الخلاص المرتجي ، وقد أضحي جلياً للجميع بأن الاتفاقيات الجزئية التي تعقد مع النظام لم تتعدي سوي مهرجانات تنتهي بوظائف في الخرطوم ومبالغ مالية تدفع لموقعيها وعجزت عن مخاطبة جذور الازمة السودانية المستفحلة أو ملامسة معاناة المواطن السوداني في شيء سوي إطالة أمَد معاناته بإضافة عمر جديد للنظام وتشجيعه علي تعنته وعدم التزامه بالاتفاقيات والمواثيق ومواصلة في إحداث شروخ وتفكيك وسط القوي الثورية بغرض إضعافها وتشتيتها وإبتلاعها لاستمراره في السلطة واتمام مهامه في الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتنكيل في كل من دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ولم يسلم من بشاعة وانتهاكات نظام الخرطوم الدموي موطني شرق السودان حيث مازالوا يموتون بالسل ومواطني كجبار والمناصير بشمال السودان الذين طُمِرت اراضيهم بالمياه وقد شردوا منها وهجروا قسراً بحجة إقامة سدود (كجبار ، مروي )التي لا يعود ريعُها الي المواطن السوداني بل تستفيد منه حفنة منتقاة من أتباع النظام ، مازال مواطنو الجزيرة يعيشون الكفاف والفاقة بعد أن دُمر مشروع الجزيرة ، ومواطنو الخرطوم ووسط السودان يذبحههم الغلاء الطاحن والتضييق وشح الدواء ، الغذاء ، الوقود ومختلف ضروريات الحياة اليومية التي لا يجب أن يعاني منها إنسان عصرنا هذا وقد أدت هذه الممارسات مجتمعة الي دفع جنوب السودان كجزء عزيز من السودان الي الانفصال وإقامة دولتة المستقلة وهي علامة فارقة في تاريخ السودان ستظل تعبر عن قمة فشل النخبة الصفوية في إدارة أمر البلاد ومازالت تدفع بقوة أجزاء أُخَري عزيزة نحو الانفصال مُشكلةً بذلك تهديد حقيقي بوجود الوطن مما وضع البلاد في قائمة الدول الفاشلة والاكثر فساداً والمنبوذة دولياً لدعمها الجماعات الارهابية المتطرفة حول العالم.

جمـاهير الشعـب السـوداني المناضـل :-
كل تلك الممارسات والسياسات الخاطئة وضعت الجميع أمام تحدي ومسئولية وطنية لا تستثني أحد ولهي إمتحان وطني وأخلاقي ينجح فيه من ينتمي للوطن ويفشل فيه من ينتمي الي القتلة والمجرمين،ويستدعي من الجميع العمل الجاد معاً كقوي ثورية راغبة في التغيير بالتنسيق أو التحالف أو الوحدة لتحقيق مشروع تحالف الشعب العريض بلوغاً لاهداف الثورة النبيلة.

جماهـير الشـعبب السـوداني الصـامد :-
بعد اتصالات ومشاورات مكثفة جرت بين مؤسستي(حركة/جيش تحرير السودان بقيادة الاستاذ/عبد الواحد محمد أحمد النور وتجمع قوي تحرير السودان بقيادة الاستاذ/الطاهر أبوبكر حجر) عكف الطرفان في إجتماعات مطولة أُستعرضت من خلالها :-
أ/مصير ومسار الدولة السودانية وتقييم تجاربها في مختلف المراحل والازمات التي إعترت مسيرتها وكيفية تجاوزها.
ب/أوضاع النازحين واللاجئين والظروف القاسية التي تحيط بهم والسبل الكفيلة لمعالجة قضياهم بتوفير أمنهم وكيفية تعويضهم فردياً وجماعياً وعودتهم الي قراهم وفق خصوصية قضاياهم،وقضايا الاسري والمعتقلين السياسيين بسجون وزنازين النظام.
ت/الاوضاع السياسية الطاحنة بالبلاد والازمات التي تحيط بها والظروف الاقتصاية القاسية التي يمر بها المواطن وضرورة التغيير والسبل الجادة لاحداثه.
ث/حي المجتمعون الشعوب السودانية ودورهم وصبرهم في مقارعة الشمولية وحكم الفرد وضرورة مواصلة المقاومة والكفاح الشامل الي حين اسقاط النظام وبناء وطن يسع الجميع.
وقد خلصت الإجتماعات الي الاتفاقيات الاتية :-
1/التأكيد علي أن عملية الوحدة الكاملة هي الخيار الاوحد والاستراتيجي في سبيل تحقيق تطلعات الشعب السوداني وإن وحدة المؤسستين هي الهدف الاستراتيجي وسيمضي فيه الطرفين حتي تحقيقه في كل الظروف.
2/الإلنزام بأن الديباجة الاساسية للوحدة هي حركة/جيش تحرير السودان ومشروعها السياسي الرامي الي بناء دولة المواطنة المتساوية التي تقوم علي مساواة الموطنين بغض النظر عن إختلاف اعراقهم وثقافتهم ودياناتهم ونوعهم.
3/إتفق الطرفان علي ان يعملا المؤسستين معاً إلي حين إنتهاء اللجان من عملها في الاتي :-
أ/العمل الاعلامي.
ب/العمل الدبلوماسي.
ت/العمل السياسي.
ث/العمل الانساني.
ج/العمل الجماهيري.
ح/ العمل الطلابي.
خ/العمل العسكري.

التوقيعات:

ع/ تجمع قوي تحرير السودان
مبارك بخيت إبراهيم
رئيس اللجنة المكلفة


ع/حركة/ جيش تحرير السودان
يوسف أحمد يوسف (كرجكولا)
رئيس اللجنة المكلفة

التأريخ: 2018/5/5م
/////////////////////