إن البيان الذي أصدرته هيئة محامي دارفور في يوم الثلاثاء الموافق 1 مايو 2018م عبارة عن سقطة كبيرة ويؤكد بإنها أرادت الدخول مع خط الجهات المعادية للحركة بممارسة الوصاية والإستاذية بل نصبت نفسها قيما عليها وتحدد لها المسار الذي يجب أن تتبعه وما ينبغي عليها فعله وما لا تفعله !.

عندما قررت حركة/ جيش تحرير السودان حمل السلاح دفاعا عن قضايا الشعوب السودانية وتحقيق دولة المواطنة المتساوية لم تستشر أحدا في العالم سواء الولايات المتحدة أو غيرها ، وهي لا تأتمر بأمر أحد في هذه المعمورة غير الشعب السوداني وجماهيرها.

بدلا عن توجيه بيانها لنظام المؤتمر الوطنى الذي إرتكب جرائم الإبادة والتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وتطالب بحل المليشيات القبلية المسماة بالدعم السريع التى إرتكبت مجازرا بحق أهل الإقليم الذي ينتسبون إليه وتطالب بتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية إلا إنها للأسف تحولت إلي منظومة صفوية تطرح حلولا فوقية لخدمة أحد المسارات الجارية الآن خدمة لأهداف الإبقاء علي النظام الذي أفلس وانهار إقتصاديا وعلي شفا السقوط بل تطلب من الحركة الجلوس مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة وكأن حل الأزمة السودانية بأيدي المجتمع الدولي و الولايات المتحدة لا بأيدى الشعب السوداني صاحب القرار .

إننا نعرف حدود تواصلنا مع العالم ولم نكن معزولين عنه أو نعيش في جزيرة معزولة عن الكون ، فنحن وحدنا من نحدد من نلتقي من الدول والمنظومات ولماذا ، دون المساس بثوابتنا الثورية والوطنية أو قبول إملاءات من أي جهة كانت ولكننا غير ملزمين بكتابة محضر لقاءاتنا مع المجتمع الدولي والدول والمنظمات الفاعلة في العالم ذات الإهتمام بالقضية السودانية وتسليمها لهيئة محامي دارفور.

نكن إحتراما كبيرا للكثيرين من منسوبي هيئة محامي
دارفور ونقدر مواقفهم الوطنية ومهنيتهم في التعاطي مع الشان العام وكنا ننتظر منهم ردا بتكذيب هذا البيان المشين الذي يقدح في الهيئة ومسئوليتها الوطنية والأخلاقية.

حري بهيئة محامي دارفور أن تركز في مهامها وأهدافها وتتحدث عن غياب الحريات العامة والخاصة وإطلاق سراح الأسري والمعتقلين وإلغاء قوانين النظام العام وجهاز الأمن وتتحدث عن معاناة الملايين من النازحين في أكثر من 121 معسكر يفتقدون لأبسط مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء ويتعرضون للقتل والإغتصاب يوميا ، فالمحامي الأصيل هو الذي يقف بجانب قضايا المواطنين العادلة لا إنتهاج الحلول النرجسية ، فليست من مصلحة الهيئة إستعداء حركة تحرير السودان أو غيرها من قوي المقاومة والتغيير .
إن حركة/ جيش تحرير السودان تعرف ماذا تريد وكيف تحقق ما تريد ولا تنتظر أحدا أن يوضح لها الوجهة التى ينبغي أن تسير عليها ، وهيئة محامي دارفور ليست بأكثر معرفة منا بأجندة المجتمع الدولي والولايات المتحدة وما يطلبونه من المعارضة السودانية .

نحن لا نستجدي الحلول من وراء البحار وموقنون تماما بأن الشعوب السودانية هي الأقدر والأجدر في تحقيق التغيير وإسقاط النظام عبر كافة الوسائل المجربة ، فمن أراد الجلوس والتفاوض مع النظام فليذهب حيث يشاء ، وكل الذين يوهمون أنفسهم بأن حل الأزمة السودانية يأتي عبر بوابة التفاوض مع النظام أو عبر إستجداء المجتمع الدولي فليجربوا ذلك ويتركوا حركة تحرير السودان وشأنها.

محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي باسم الحركة
2 مايو 2018م
///////////////////////