بسم الله الرحمن الرحيم
حركة ٢٧ نوفمبر
العصيان المدني السوداني
The Sudanese Civil Disobedience of 27 November

بيان هام و عاجل
الأول من مايو 2018 .

بسم الله ، و بإسم الثورة _ و بحق الشعب و الوطن .

إلي جماهير شعبنا القابضة علي جمر قضية الإنعتاق تلتحف مواجع الوطن .

إلي القوي المدنية و السياسية و النقابية و الطلابية و الكيانات المطلبية و كل فئات المجتمع السوداني الصابر .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
نحييكم و أنتم علي حافة الصبر و البلاد قد جفت عروقها ، تتأهبون لثورتكم الظافرة حتماً بإقتلاع الطاغوت المستبد فينا إجراماً و فساداً بحقد و إنتقام ، يحرق المدن و القري و الكنابي بنيران لظي علي أجساد الأبرياء و مآويهم . التحية لكم و أنتم تتأهبون لثورتكم الرافضة للإفقار المنظم و الإهلاك المتعمد ليسود فيها سلطان جائر مدمر للبلاد نهباً بلا رحمة ، و لصوصية بلا حياء ، يمارس القتل العمد و التشريد و الإعتقال و التعذيب و الإغتصاب و كل أشكال القهر و الإستعباد الذي تعرض له الوطن علي أيدي منظومة الإخوان المسلمين بإسم الدين ! لدرجة بلغ معها الغضب ذروته ، و احتبست الأصوات في الحناجر لكنها تلتهب و تنفجر .

أيها الشعب الحر ، لم تبقي في وطننا ثروة و إلا قد نهبت و لا أرض و إلا قد رهنت و حدودنا تنهشها المطامع و حكومة البشير تمارس الإنكسار و التسول عاجزة عن حماية الوطن و حدوده بل بالمقابل تجند المليشيات لتصدرها في صفقات حرب ، كما تبيع هويتنا في شبابيك الدولة لتستجلب بها المجرمين من كل صوب من خارج الحدود يمارسون الإجرام في قلب الخرطوم و هم يحملون الجنسية السودانية !

شعبنا العظيم ، عطفا علي كل ما تقدم من سوء الأحوال في بلادنا ، فما زالت حكومة البشير تمارس هوايتها بالتعدي علي الأهالي ، آخرها في الجريف و ما حدث في كمبو افطس بمحليه الحصاحيصا من حرق كامل للقريه وتشريد ساكنيها واعتقال المحتجين منهم والانتهاكات التي تمت بحقهم هي احدي حلقات لهث النظام خلف الظلم والفتنه و ذلك إلحاقا لجرائمها بالإبادة في دارفور و النيل الأزرق و جنوب كرفان ، و جرائم قتلها الأبرياء في كجبار و تصفية ضباط القوات المسلحة في رمضان و تصفية المناضلين في الزنازين .
و ها هي البلاد تنعدم فيها أدني مطلوبات الحياة و إنقاذها بالمستشفيات .. و أسواقها قد جفت .. و الغلاء ينخر في العظام جوعا و قد ضاقت الحياة حد الكفاف . فلقد إنهارت الدولة تماماً و أصبحت خاوية علي عروشها ، و يهددها التفكك و الضياع و لن نقف في دور المتفرج بأسف .

و نحن في حركتكم المستقلة 27 نوفمبر إذ نذكركم بكل هذه الجرائم و المعاناة ، نخاطبكم اليوم لنطلق معكم الإنذار الأخير لحكومة الديكتاتور و اللصوص ، و نعلن الآتي :

أولاً : نطالب منظومة البشير بالكف عن جرائمها و إنهاء حالة إغتصاب السلطة بالتنحي عن عرش السودان فوراً و تسليم السلطة لأهلها _ الشعب ، و ليست من سانحة للحديث مرة أخري .

ثانياً : ندعو كافة القوي المدنية و السياسية و النقابية و المجتمعية و الشبابية لتحويل حالة الإحتقان المتصاعدة إلي وحدة صف صوب هدف واحد هو خلع الديكتاتور و إحداث التغيير الديمقراطي المطلوب . و نؤكد لهم بأننا علي عهدنا بهم و عهدهم بنا ، لم و لن ينقطع بيننا و بينهم حبل إتصال و تنسيق حتي آخر لحظة .


ثالثاً : نعلن تعاوننا التام و دعمنا الكامل لأي عمل ميداني يهدف لصناعة التغيير و نمد أيدينا لكل الشرفاء في حضرة الوطن . و في هذا الصدد فلقد خاطبت حركتكم 27 نوفمبر كل القوي السياسية و المدنية و ما زالت تخاطبهم و تدعوهم للتفاكر معا حول فعل ثوري مشترك يتوج بالعصيان المدني و الإضراب السياسي و تسيير المواكب وصولاً للإنتفاضة الكبري في أقرب وقت ممكن ، و ذلك متوقع تحت أي لحظة فترقبوه .

رابعاً : نحذر سلطة الديكتاتور البشير من مغبة إرتكاب المزيد من الجرائم في حق هذا الشعب .

خامساً : ندعو كل من تبقت في نفوسهم بعضاً من مروءة قد تسعفهم ، من أبناء شعبنا الذين ضلوا الطريق إلي دهاليز هذه السلطة عبر أكذوبة ( الوثبة ) أو ما يسمي زوراً بالبرلمان ، أن يغادروا منصاتها فوراً عسي و لعل أن يحفظ لهم ذلك بعضاً من ماء الوجه و ينجيهم من لعنة الشعب و الحساب العسير .

سادساً : ندعو الشرفاء من رحم عازة السودان في قواتنا المسلحة ، و الشرطة العامة ، و كافة الأجهزة النظامية للإنحياز إلي الشعب و لفظ مليشيات الإخوان المسلمين و منعها من التعرض لشباب الثورة بل و ندعوهم للإنضمام إلي صفوف الجماهير الثائرة .

سابعاً : نناشد قيادات الأنظمة العالمية و المجتمع الدولي و منظوماته القانونية و المدنية ، و قيادات الدول الإفريقية و العربية ، بعدم التعامل مع منظومة البشير المطلوبة للعدالة الدولية في جرائم حرب و ندعوهم لعزل هذه المنظومة الساقطة بأمر الشعب و ذلك احتراما لرغبة الشعب السوداني الذي عاني كل ألوان القهر و التسلط مع نظام البشير و زبانيته .

ثامناً : نؤكد مرة أخري بأن بياننا هذا لن يعقبه حديث سوي الثورة بكل أدواتها واهبين الغالي و النفيس فداً للوطن و ندعو كل الشرفاء للإستعداد التام للحظة الحسم الوشيكة جداً .

تاسعاً : مهما كانت الأوجاع و المحن ، لا يفوتنا أن نزف التحايا لعمال بلادنا صناع الحياة ركائز البيوت ، المكويين بلهيب الإنتاج و قد إبتلعته التماسيح ، و نهنئ العمال بعيدهم السنوي عيد العمال و معاً من أجل التحرر من عبودية الإخوان المسلمين لنصنع سودان النماء و الغد المشرق .

عاشراً ، و أخيراً جدا : لن نتردد ساعة واحدة عن إعلان موقفنا الحاسم إلي جانب الجماهير و شرفاء السودان في مواجهة السلطة الديكتاتورية المتجبرة و قد آن أوان إجتثاثها من جذورها إلي مزبلة التاريخ لتظل صحائف السودان بيضاء كما يجب . و لن ننتظر ، لن ننتظر و لن نتراجع .
رفعت الأقلام و جفت الصحف .
و المجد للسودان و شعبه الحر .
و الحرية للأسري و للمعتقلين السياسيين .
و المجد للشهداء ، و القصاص للقتلة و المجرمين الخائنين .
عاش السودان ، عاش السودان .
حركة 27 نوفمبر ، 1 مايو 2018 .