منذ أن عرفت افريقيا الوسطى عانت و شعبها من شتى صنوف الظلم والقهر والاضطهاد في فترة الاستعمار وفترات الحكم الوطني التي تلتها. فالحكومات الوطنية التي تعاقبت على نظام الحكم لم تبذل أقل مجهود في سبيل تحسين الاوضاع الانسانية للشعب، ولو لقدر قليل من الننمية والخدمات، بل على العكس من ذلك عملت على استغلاله ونهب ثرواته والمتاجرة بقوته.
والنظام الحالي هو من اسوء النظم التي مرت على بلادنا، فقد نكل بكل قطاعات شعبنا واثنياته في سبيل توطيد حكمه الاستبدادي، ونهب ثروات البلاد بيد الطغمة الحاكمة ممثلة في الرئيس بوزيزيه وأبنائه وعشيرته، الذين ما فتئوا يرتكبون من الجرائم ما يزيل كل عائق يقف أمام جشعهم لإلتهام ثروات الشعب ومقدراته.
لقد عانى شعب افريقيا الوسطى كثيراً من الجهل و التخلف والفقر، رغم ثقافته الثرة المميزة بأنها نتيجة تلاقح وتمازج ثقافات إثنيات متعددة، بجانب غناء ثرواته وجودة أراضيه، ورغم كل ذلك قد صنف على إنه افقر بلاد العالم ومن أكثر الدول تخلفاً وفساداً.
عليه نحن في الحركة الوطنية للديمقراطية والعدالة نسعى  لتحقيق نظام ديمقراطي عادل يعترف بواقع التعدد العرقي والديني ويسمح بمشاركة كل مكونات الشعب واثنياته في ادارة شئون البلاد، و يلبي تطلعات وأماني شعبنا في العيش الكريم. وما حملنا السلاح الا بعد ان امتنع النظام عن الاستماع لأي صوت ينادي بالحق بل ومارس شتى صنوف العذاب والتنكيل أمام كل الوطنيين الذين طالبوا بحقوق الشعب بالوسائل السلمية.
فقد قامت عناصر النظام وبغرض سرقة مال الشعب باغتيالات كثيرة ليس لشيء سوى الاستيلاء على الممتلكات الشخصية للمواطنين، بجانب الانتهاكات الاخرى المتمثلة في فساد النظام القضائي وتحوله الى مؤسسة تخدم صاحب المال و ليست لخدمة الحق والعدل.
حملنا السلاح بعد ان لم نجد أذان تصغى، و عين ترى، وانه ليس هنالك أي امل من معالجة النظام القائم، لم يترك لنا خياراً سوى العمل على تغييره بقوة السلاح. و هنا نناشد كل الوطنيين الشرفاء من أبناء وطننا الحبيب افريقيات الوسطى بالانضمام الى ركب الثورة والنضال، كما ننادي الى توحيد صف الثورة في خندق واحد كسباً للوقت وتوفيراً للجهد و المال، لتكون ثورتنا قوية، لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وهذا ما اثبتته لنا التجربة عبر تضحيات الشرفاء من أبناء شعبنا. وان ابواب الانضمام الى قطار الثورة مفتوح.
ونبشر مواطنينا بإعلان إنطلاق ثورتنا المسلحة بأولى عملياتنا العسكرية التي استهدفت سجن باسمبلي الذي يعتبر و يمثل رمز طغيان النظام، حيث قامت أحدى واحدات قواتنا بإقتحام السجن والسيطرة عليه بعد أن كبدت العدو خسائر فادحة في الارواح و المعدات.. وتمكنت قواتنا من تحرير المناضلين من كوادر حركتنا والشرفاء من ابناء وطننا بجانب مناضلي جبهة القوى الثورية الديمقراطية أحد فصائل العمل المسلح في دارفور.
و هنا نناشد المنظمات الدولية والجمعيات الانسانية بمراجعة الاوضاع الانسانية في افريقيا الوسطى ونوجه دعوة خاصة لمنظمات حقوق الانسان للتحقيق في الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها النظام الحاكم في حق شعبنا المسلوب وعلى وجه الخصوص في السجون والحراسات المختلفة وسجن باسمبلي اصدق دليل.
وختاماً نحي كل الشرفاء والمناضلين من أبناء شعبنا، في المعتقلات والسجون، والخلود لشهدائنا الاماجد.
كولونيل / هرون محمد أحمد البشر
رئيس الحركة الوطنية للديمقراطية للعدالة
فبراير 2009م