*الحرية لوطننا السودان. 

*الحرية لمعتقلين الحركة الشعبية
*الحرية لكافة المعتقلين من القوى السياسية وجماهير الشعب.

جماهير شعبنا الثائرة،
تحية الصمود والنضال لجماهير الشعب السوداني الأبي قاطبة، والتحية موصولة للنازحين واللاجئين الذين يفترشون العراء ويلتحفون السماء حالمين بغدٍ أفضل، في وطنٍ تسوده الحرية والعدالة والسّلام والديمقراطية.
والتحية لكم، وأنتم تصعدون من حراككم في ربوع الوطن المختلفة. احتجاجا على سياسات النظام الغاشمة، التي طالت حتى رغيف الخبز! وحقكم في مجرد الحياة!
التحية لكم، و أنتم تبدعون أساليب جديدة، في منازلة نظام الإسلام السياسي المستبد الفاسد. و كعهدكم بنا الوفاء بالتزاماتنا تجاه هذا الوطن.
فى ظل هذا الحراك الجماهيري المتصاعد، وسعى البعض إلى طاولة المفاوضات، نثمن موقف قيادتنا، من مفاوضات أديس أبابا مؤخرا، برفضها المشاركة فيها، مستشعرة مسؤولياتها الوطنية، وأن هذه العملية التفاوضية، اصبحت تكتيكا يمدد من عمر النظام، ويتعارض مع مجهودات الشعب، في حراكه الثوري المعلن. فنناشدكم بترتيب الصفوف وتنظيمها استعدادا للمعركة الفاصلة.

ثوار شعبنا الشرفاء،
لم يعد خافيا على أحد في الداخل والخارج، الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي يعانيها النظام لدرجة افلاس الدولة، وانسداد الأفق لأي حل ممكن، ينقذ ما يمكن انقاذه من اقتصاد بلغ نهايته المتوقعة، فمنذ انقلابه في ١٩٨٩ غرق هذا النظام الفاشي، في سياسات أحلاف ومحاور، لا تخدم القضايا الاستراتيجية للشعب، و لم تثمر سوى فقدان كل حليف أو صديق، فأصبح وطننا مكشوفا، فالدول لا تغامر بإعطاء أموال شعوبها لنظام نخر الفساد هياكله.. نظام لا يحترم علاقات الاخوة و الصداقة والجوار، وتعلم ان ديونها لديه هالكة! بحيث لم يعد هناك حل لانقاذ الوطن والدولة، سوى اسقاط هذا النظام، بتوحيد الصف المعارض، ودعم الحراك الجماهيري وتصعيده.

فالانهيار الاقتصادي الراهن، خارج السيطرة! بعد أن تم تهريب اموال الشعب وازكمت نتانة الفساد الأنوف، وانحدرت المؤسسات المالية الى الافلاس، وانخفضت قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية، بصورة ليس بامكان النظام ايقافها.

وبالتالي مضاعفة معاناة شعبنا كل يوم لدرجة غير مسبوقة وغير محتملة. حتى لم يعد المواطن قادرا على تحمل أي عبء من أعباء الحياة اليومية والمعيشة، للدرجة التي تهدد المواطن بالموت جوعاً!

نؤكد مجددا.. نحن في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، دعمنا لكل الحراك والتظاهرات الليليلة التى انتظمت العاصمة القومية، فى كل من امدرمان والجريف شرق وبري والديم والشجرة، الخ.. وكافة أحياء و مدن السودان المختلفة حتى اسقاط هذا النظام، ليتمكن شعبنا من استرداد حقه في الحياة أولا.

جماهير شعبنا الصامدة،
النظام الآن في أضعف حالاته، ومذعور من غضبتكم الجسورة، ومثلما فقد الأشقاء والأصدقاء والحلفاء، أصبحت مكوناته من مؤسسات وأجهزة أمنية ونظامية وشعبية، مسكونة بالخوف من غضبة الجماهير، وتتحسب غدر بعضها ببعض. وجميعهم يخططون للقفز من سفينة النظام الغارقة، وتحميل اوزارها لفئة منهم.

وكما لا يخفى عليكم ان في مثل هذه المناخات من الحراك الجماهيري المتصاعد، تنشط مراكز القوى داخل النظام، ذات الارتباطات الإقليمية والدولية، لإنقاذ مراكز نفوذها واستمراريتها، بالسعي لضرب وحدة الصف المعارض وصفوف الثوار، ليسهل لها تمرير تكتيكات لا تستبعد انقلاب قصر، أو أي تكتيك يهديء من هذا الغليان الجماهيري الثوري، و يعيد انتاج النظام في صورة مختلفة، وقد يضمن نجاة الطغاة والفاسدين بجرائمهم، ولكن نحن نراهن علي وعى شعبنا القادر على نسف كل هذه المخططات.

جماهير شعبنا الثائر،
ظلت الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها حاملة للواء السودان الجديد، وحاضنة لقضايا المهمشين، والعمال والكادحين والفقراء. ولن تتنازل عن رؤيتها ومشروعها في سبيل شعبنا، مهما كلفها من تضحيات، وستظل تتقدم إلى الأمام، من أجل الخروج بالسودان إلى بر الأمان.
إن استمرار النظام وزمرته في اعتقال قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، واستدعائهم بشكل دورى مستمر، والتضييق عليهم. كما هو الحال مع الرفيقات احسان عبد العزيز والهام مالك، والاعتداء على الرفاق من طلابنا، لا يؤثر في مسيرتنا النضالية، بل يزيدنا عزيمة وإصراراً، بالتمسك والنضال من أجل تحقيق دولة المواطنة، وإشاعة الحريات وتحقيق الديمقراطية و السلام والطعام.

لذلك نحن في الحركة الشعبية/ شمال، نتقدم بكامل دعمنا لجماهير شعبنا، ونؤكد أن رفاقنا في الداخل، ملتحمون مع جماهير شعبنا وقضاياه، في كل المواقع والمنابر ولجان المقاومة. سندا لهذا الحراك الذي ندعمه بكل إمكاناتنا، ليصل بالشعب لغاياته المنشودة، في إسقاط النظام واعادة بناء الدولة السودانية.
و نرفض الاعتقالات التعسفية التي طالت الشعب والأحزاب السياسية والقانونين وشرفاء الصحفيين والمبدعين والناشطين، من قبل جهاز الأمن، ونؤكد على ان حرية التعبير مكفولة بموجب الدستور والقانون. كما نؤكد ان استمرار هذا الحراك وتصعيده، والوصول به الى غاياته المنشودة، بانتصار ارادة الشعب، على كل المحاولات التامرية الرامية لضرب هذه الارادة، هو الطريق الامثل الان لوطننا، للوصول الى بر الامان!

ودمتم ودامت نضالات الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان.

غداً سنكسر الحواجز،
ونفتح النوافذ،
لتشرق الشموس،
ويعلن الصباح،
نهاية الكابوس،
الذي فى صدورنا قد جثم.

وانها لثورة حتى النصر.
٧ فبراير ٢٠١٨


مكتب الحركة الشعبية شمال/
الولايات المتحدة الامريكية
//////////////////