معتصم الحارث الضوّي

22 يناير 2018

بدعوة من التنظيمات السياسية والحركات الثورية، شهدت مدينة برمنغهام البريطانية، اجتماعا عاصفا لتحالف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية، يوم الأحد 21 يناير 2018.
شارك في الاجتماع ممثلون عن حزب المؤتمر السوداني، والحزب الشيوعي، وحزب العموم السوداني، والجبهة السودانية للتغيير، وحركة/جيش تحرير السودان، وحركة/جيش تحرير السودان- قيادة مناوي، وحركة العدل والمساواة، ومجموعة من النشطاء المستقلين.
تداول المجتمعون الأوضاع الخطيرة التي انحدر إليها الوطن في ظل حكم نظام القتلة واللصوص، ومدى التدهور الشامل الذي يشهده على كافة الأصعدة بسبب السياسات الداخلية الديكتاتورية والخارجية الخرقاء، مما يحتم على كافة الشرفاء أيا كانت توجهاتهم السياسية والعقائدية التلاحم والوحدة الحقيقية، وخاصة في هذه المرحلة الحرجة، من أجل خلاص الوطن من حكم الجماعة المتسربلة بثوب الدين زيفا، الوالغة في دمه بلا حدود، والناهبة لثروات الوطن ومقدرات الشعب بلا تورع.
صدرت عن الاجتماع مجموعة من التوصيات العملية سيتم الكشف عنها في الفترة القادمة، كما أصدر الاجتماع بيانا يوضح الخطوط العامة لعمل التحالف.

جدير بالذكر أن مدينة برمنغهام تعتبر المدينة الثانية من حيث التعداد السكاني في بريطانيا، وتقيم بها إحدى أكبر الجاليات السودانية في الخارج.
(البيان أدناه)

ليس الخبز هاجسنا.. ولا بديل عن إسقاط النظام
تحالف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني- برمنغهام، المملكة المتحدة
22 يناير 2018

بدعوة من التنظيمات السياسية والحركات الثورية في برمنغهام، اجتمعت مجموعة من المواطنين السودانيين من مختلف التوجهات السياسية والإيديولوجية، يجمعها حب الوطن والالتقاء للتباحث الجاد بخصوص الأوضاع المتدهورة التي وصلت إليها أوضاعه في ظل تسلط نظام القتلة واللصوص، والذي أضرت سياساته الخارجية الخرقاء بسمعة الوطن في المحافل الإقليمية والدولية، بينما آلته الإجرامية تقتل وتغتصب وتسرق المواطن في دارفور وغيرها من أرجاء الوطن مقدمة أبشع الأمثلة على الإمعان في إذلال الإنسان والدوس على كرامته وآدميته، وفي كل الأوقات لا تتوقف عبقريته الجهنمية عن نهب مقدرات الوطن الهائلة بعد أن دمر النظام مؤسساته وهياكله الاقتصادية الأساسية.

لقد وصلت الأوضاع من السوء مستوى غير مسبوق، واتخذت منحى خطيرا من التدهور الأمني والسياسي والاقتصادي، والانهيار التعليمي، والانحدار الاجتماعي، والتدهور في مجالي الصحة والتعليم، وليس آخرا غلاء المعيشة والمحنة الكبيرة التي يعيشها معظم أبناء الشعب السوداني.

لذا نقول إن عوامل سقوط النظام قد تكاملت، وأصبحت قضية زمن فحسب، بانتظار أن يوجّه الشعب السوداني الضربة القاتلة التي ستسقط نظام لصوص الدين والدنيا.

إننا ننظر بكثير من الغضب والحزن إلى مجريات الأحداث في الوطن، وإلى مدى تعنت وجبروت نظام الأمر الواقع بدء من قمة الهرم في زعيم الانقلاب المشؤوم، عمر البشير، وبقية الطغمة الحاكمة الذين لم يتورعوا قط عن الولوغ في أرواح البشر وأعراضهم وأموالهم، علاوة على ما تمارسه يوميا، وعبر ثمانية وعشرين سنة من اغتيال معنوي لحرية الشعب وعزته، والتضييق على حرياته الأساسية في التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر وممارسة العمل السياسي والنقابي والإعلامي، والقائمة تطول.

إننا إزاء ما تقدم ندعو إلى التحالف والوحدة بين كافة القوى السياسية والحركات الثورية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، وتواضعها على العمل ضمن استراتيجية مدروسة بهدف إسقاط النظام بوسائل النضال السلمية، والشروع لاحقا في مرحلة انتقالية تستند إلى الإجماع الوطني وتناول كافة القضايا المصيرية بعقلانية وموضوعية، وتؤسس لمرحلة جديدة وراسخة من عمر الوطن سماتها الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمواطنة الكريمة، والمساواة والتنمية المتوازنة، والارتقاء بكرامة الإنسان على كافة المستويات.

إننا نؤمن بأن الصمت في لحظات التحوّل التاريخي ليس حصافة، بل هروب من الاصطفاف في جادة الحق، ولذا فإننا ندعو الشرفاء في الداخل والخارج إلى الالتفاف حول الخطاب الوطني النزيه، ووحدة الكلمة والهدف في هذا الظرف العصيب.

من جانبنا، نعاهدكم على أن نقرن القول دائما بالعمل الدؤوب والالتزام المبدئي الصارم من أجل رفعة الوطن وازدهاره بعد دحر نظام القتلة واللصوص، ولدينا خطة عمل طموحة سيتم كشف النقاب عن محتوياتها في القريب العاجل.

إن كلمتنا قد اجتمعت على المطالبات التالية:
- استمرار التظاهرات وكافة مظاهر التعبير عن الرأي حتى تحقيق المطلب الشعبي في إسقاط النظام الديكتاتوري.
- الإدانة الكاملة للمجازر والانتهاكات التي يرتكبها النظام الدموي ضد المواطنين السودانيين في دارفور ومعسكرات النازحين وغيرها من أرجاء الوطن.
- الإدانة الكاملة لممارسات النظام القمعية ضد المدنيين، وضربه عرض الحائط بالحق الدستوري في التظاهر السلمي.
- الإفراج الفوري عن أسرى الحرب ومعاملة أي أسرى مستقبلا حسب الاتفاقيات الدولية.
- الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي دون قيد أو شرط.
- الرفض القاطع لمهزلة الحوار الوطني وكل ما تمخض عنها من محاولات للهبوط الناعم.
- المطالبة بعودة الحياة الديمقراطية، والسعي لتحقيق هذا الهدف الوطني بالتعاون مع كافة القوى الوطنية المعارضة الداعية لإسقاط النظام.

ثورة حتى النصر المؤزر.

تحالف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني- برمنغهام، المملكة المتحدة
22 يناير 2018
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.