إلى جماهير الشعب السوداني الصامد في وجه الظلم والاستبداد 

نعلن نحن ممثلو التنظيمات السودانية الموقعين أدناه ، وبعد مداولات استمرت نحو عام، واختتمت في اجتماع عقد في لندن السبت 20 يناير 2018م، عن تدشين وإنطلاق الهيئة التنسيقية للنقابات والروابط والاتحادات السودانيةً بالمملكة المتحدة وايرلندا"،
وقد وضعت لائحتها التنظيمية للعمل وخططها لتحقيق اهدافها الاستراتيجية و متابعة و احياء وتنشيط عمل النقابات و الروابط والاتحادات في الخارج والمساهمة في اعادة تكوين بعضها و توسيع عضويتها ودعمها وتعزيز التواصل بين السودانيين بالمملكة المتحدة وايرلندا والعمل على ربطهم بالوطن و متابعة قضاياه
يأتي تكوين تنسيقية النقابات والروابط السودانية ، ليشكل أول حدث من نوعه خارج السودان، واستنادا إلى إرث عريق ودور إيجابي، فاعل، لعبته النقابات والمنظمات المهنية و منظمات المجتمع المدني عامة في تاريخ السودان الحديث، في النهوض بمهمات تاريخية، دفاعاً عن حقوق الإنسان السوداني، ومناصرة قضايا شعبنا وتطلعاته المشروعة.
في هذا السياق، نرى أن التزامن بين إعلاننا تدشين أعمال "التنسيقية" والحراك الجماهيري الحيوي ، الذي انتظم الشارع السوداني هذه الأيام، يعكس مشهداً من مشاهد العناق الحميم مع شعبنا، الذي يرفض حياة الذل والتجويع والإذلال، التي فرضها على أهلنا، بالقمع والبطش، النظام الإستبدادي الغاشم، برئاسة عمر البشير، الذي عاث في السودان فساداً وتدميراً لحياة الناس، وتمزيقا ًوتقطيعاً لأوصال الوطن، الذي بات مفكك الأجزاء، ينتشر فيه الفقر وغياب الخدمات الحياتية الضرورية، منذ انقلابه المشؤوم على نظام ديمقراطي منتخب في يونيو1989. نحيّ في هذه اللحظة التاريخية، الحراك الشعبي الذي انطلق قوياً، هادراً، لانتزاع الحرية والكرامة والعزة، وليقول لا للطغاة، سارقي قوت الشعب وموارده، مؤكدين وقوفنا مع نبض الشعب، وقواه السياسية وتنظيماته الوطنية الديمقراطية، معرّبين عن تضامننا مع "إعلان الخلاص الوطني"، ومصوّبين جهودنا خالصة لدعم الشعب السوداني، دعماً غير محدود.
ونعلن هنا إدانتنا بأقوى وأوضح العبارات، لممارسات الطغيان والوحشية البشعة و التي كان اخرها ارتكابه مجزرة معسكر الحيصاحيصا للنازحين بمدينة زالنجي في وسط دارفور في ٢٠١٨/١/٢٠ و التي سقط فيها اكثر من خمسة شهداء و اربعة عشر جريحا و قد استخدم النظام الحاكم نفس ممارساته السابق ذكرها ضد المتظاهرين العزل
وندعو المنتسبين إلى القوات النظامية ( جهاز الأمن والشرطة والجيش)، إلى عدم الانسياق وراء تعليمات الحكّام الطغاة، الذين
يستخدمونهم للبطش بأهليهم، والفتك بأمهاتهم وآبائهم وأخواتهم وإخوانهم، وأبنائهم
ونطالب بانهاء الاعتقالات التعسفية الظالمة التي شملت السياسيين والنشطاء والصحافيين والمحامين والنساء والطلاب وآخرين، فيما هم يمارسون حقهم في حرية التعبير والتظاهر السلمي ويلاحظ أن نسبة اعتقال وقمع النساء سجلت معدلات عالية لا نظير لها، في تاريخ السودان
إننا نناشد الحكومة البريطانية والاتحاد الاوروبي و الاتحاد الافريقي و الجامعة العربية والمجتمع الدولي إلى ممارسة أقوى أنواع الضغط على نظام الخرطوم الإستبدادي، كما نحُضُّ المنظمات الحقوقية في بريطانيا و الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية و الامم المتحدة ، للتصدي دفاعاً عن الشعب السوداني، لما يتعرّض له من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ، ونطالبهم باتخاذ مواقف شفافة وصارمة ضد نظام غاشم، وضد رئيسه عمرالبشير، طريد العدالة والخارج عن القانون الدولي.
وتودّ "تنسيقية الروابط و النقابات و الاتحادات السودانية"، أن تعلن عن مساعيها الحثيثة للتواصل مع البرلمانيين البريطانيين،و منظمات
المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والمهنية ببريطانيا و اوروبا و افريقيا والمنطقة العربية لاطلاعها على معاناة شعبنا وما يتعرّض له من ممارسات ظالمة، في سبيل حشد التضامن والمناصرة لحقوق الشعب السوداني، في الحرية، والعدالة، والعيش الكريم
1/ نقابة الأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة
2/ نقابة الأطباء السودانيين بجمهورية ايرلندا
3/ نقابة المهندسين السودانيين بالمملكة المتحدة وايرلندا
4/ رابطة خريجي جامعة الخرطوم بالمملكة المتحدة و ايرلندا
5/ رابطة المحامين و القانونيين السودانيين في بريطانيا
6/ رابطة الصحافيين والإعلاميين السودانيين بالمملكة المتحدة وآيرلندا
7/ التجمع الوطني الديمقراطي للدبلوماسيين السودانيين
لندن – 22 يناير 2018
////////////////