السيد / والي ولاية الخرطوم


السلام عليكم
الموضوع / ميزانية ولاية الخرطوم للعام 2018

من منطلق مسؤليتنا اتجاه جماهير شعبنا، وإلتزامنا المبدئي تجاه الوطن، نعلن رفضنا لمجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي عبرت عنها ميزانية 2018 . والتي أكدت فشل حكومة ولاية الخرطوم وبرامجها والتي ظلت بعيدة عن قضايا وهموم المواطن.

بلغ الحجم الكلي للميزانية لهذا العام 12,4 مليار جنيها سودانيا. الا ان الإنفاق على الخدمات الأساسية من صحة وتعليم لايذكر فالانفاق علي الصحة لايتعدى 653,9 مليون جنيها ، بينما الإيرادات المفترضة 654 مليون جنيها ، وهذا يعني أن الميزانية لم تخصص أي جنيه لصافي الإنفاق علي الصحة بل علي العكس ، يؤكد إصرار حكومتكم علي المضي قدما في سياسات تسليع وخصخصة الخدمات الصحية والعلاجية، بما فيها خدمات الطوارئ ، والأدوية المنقذة للحياة، وذلك بعد فرض زيادات علي هذه الخدمات بنسبة 100% من المجلس التشريعي لولاية الخرطوم.

أما الصرف على بند التسيير في مجال التعليم، فلم يتعدى الـ27 مليون جنيه بنسبة 0.2%، مما يعني أن نصيب الطالب بولاية الخرطوم 30 جنيه في العام ، بينما بلغ ماخصص للوحدات الأمنية 120 مليون جنيه، والالتزامات الممركزة الخاصة بالمناصب الدستورية 200 مليون. علاوة على 80 مليون جنيه خصصت للجهازين التنفيذي والتشريعي بالولاية.

وزاد الأمر وبالا زيادة اسعار الدقيق بنسبة 329 %،وسبقتها الزيادات في تعريفة الكهرباء بنسبة 320%،بالأضافه الي ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 450%، وانعكست هذه الزيادات علي حياة المواطنين ،ومعاشهم كما أثرت على القطاعات الصناعية والزراعية بالولاية.

ان هذه الميزانية في رأينا تعبر عن سياسات الراسمالية الطفيلية ،وحلفائها من الراسمالية العالمية و الممنهجة والممتدة من30يونيو 1989إلى يومنا هذا . واستمرارها فيها والاصرار عليها يقود حتما الى مزيد من الإفقار للغالبية العظمى من مواطني ولاية الخرطوم، خاصة وان معظم سكان الولاية هم من العمال والحرفين والمزارعين والطلاب والموظفين والمعاشين من ذوي الدخل المحدود .

كل ذلك في ظل واقع مزري لا تخطئه العين من تفشي البطالة ، وتنامي القطاع غير المنظم ، والتضيق على المواطنين في معاشهم ، بفرض مزيد من الجبايات والضرائب، في ظل انعدام فرص العمل، وغياب أبسط الخدمات الأساسية.

نحن في الحزب الشيوعي السوداني (العاصمة القومية) نعلن رفضنا ،لهذه الميزانية وسنعمل على مقاومتها مع جماهير شعبنا بولاية الخرطوم . بكافة الوسائل . وأشكال الإحتجاجات السلمية والتحريض على ذلك حتى إسقاطها ،

وإستعادة الحياة الكريمة،والحرية والديمقراطية.