تحيي القيادات السياسية والعسكرية للحركة جماهير الشعب السوداني على صمودهم لثلاثة عقود من الطغيان والظلم ، وتؤكد الحركة ان النضال السلمي والمسلح منذ انقلاب 1989 المشؤوم تواصل ولم ينقطع بحيث أكد كفاءة هذا الشعب في تقييم النظام السياسي الذي يفرض نفسه عليه وشوقه الى الديموقراطية كمنهج سلمي لتداول السلطة.
ونحن اذ نراقب عن كثب ما يحدث الآن نؤكد ان الدولة وليس النظام فقط في سبيلها الى الانهيار اذا استمر هذا النظام في عنته وصلفه وقد اعماه غروره وخوفه على السلطة من أن يرى الكارثة المحدقة بوجود الدولة ككل جراء فوضى قرارته وتخبطه الشديد مبطنا عجزه عن ادارة السودان ، وتود القيادة السياسية العليا للحركة ان توضح ما يحدث من خلال النقاط التالية:
* يقف النظام عاجزا اليوم عن فعل اي شيء لمعالجة الانهيار الاقتصادي للدولة.
* انهيار العملة الوطنية وارتفاع العملات الاجنبية لن يتوقف في ظل انهيار قطاع الصادر (صناعيا وزراعيا وخدميا) ، وهو القطاع الوحيد الذي يوفر العملة الصعبة للدولة .
* عجز الدولة عن الايفاء بالديون الربوية التي اقترضتها من الدول الكبرى واولها الصين والتي بلغت أكثر من 148 مليار دولار وخروج السودان نهائيا من التصنيف الائتماني العالمي بحسب وكالات فيتش واستاندرد اند بوردز وفيتش وهذا يعني أن الدولة على وشك اعلان افلاسها واعلان افلاسها يعني القبول طوعا او كرها باحتلال اجنبي من قبل الدائينين ليستردوا أموالهم خصما على الناتج القومي السوداني.
* مع انعدام العملة الحرة وانهيار الصادر فإننا اذن في مواجهة وشيكة لندرة في المحروقات ، ولا يمكن للنظام وهو قد افلس الخزينة العامة الا ان يصاب بشلل كامل وعجز مؤكد في عدم قدرته على توفير مصادر الطاقة للدولة مما يعني شللا عاما في كل السودان وعودة بنا الى العصر الحجري.
* محاولات النظام للفت انتباه الشعب عن الكارثة التي يمر بها عبر اشاعات الحرب مع دول أخرى ليست سوى فرفرة المذبوح وقد باءت هذه المحاولات بالفشل الذريع ولم يعد الاعلام الجماهيري يساند النظام بأي شكل من الاشكال.
* ان النظام بتحالفاته غير المدروسة وسياساته الخارجية التي لم تخضع سوى لغاية واحدة وهي بقاء النظام بأيدولوجيته في السلطة ستؤدي الى تمهيد وتعبيد الطريق امام التدخلات الاجنبية لا سيما العسكرية والتي لا نتمناها ابدا.
من كل ما سبق فإن حركة الخلاص والتحرير الوطني تناشد رئيس الجمهورية بتغليب صوت العقل وهذا منا ومن الشعب والقوى السياسية هو النداء الأخير لأن العربة تدحرجت الى الهاوية ، وننادي الرئيس بضرورة التنحي عن السلطة باسرع وجه ممكن ، لتسلم السلطة قيادة مدنية مؤقتة الى حين سن دستور او الابقاء على الدستور القائم والعمل به ، والى حين قيام انتخابات نزيهة يعبر فيها الشعب عن ارادته الحرة وضميره المستنير.
هذا والله اكبر والعزة للسودان


حركة الخلاص والتحرير الوطني
المكتب الاعلامي
15 يناير2018م