بسم الله الرحمن الرحيم

الشعب السوداني الصامد

أدى إعلان ميزانية السودان للعام ٢٠١٨م، إلى تصاعد حركة معارضة واسعة رأت عن حق، أن هذه الميزانية ليست الا أداة لتحقيق مصالح النظام وتكريس لفساده السياسي والحكومي ولا تسعى إلا الي مزيد من التضييق على المواطن واطلاق ايادي مافيا العملات للمضاربة فيها والتكسب على حساب الشعب الذي يكابد غلاء الأسعار وارتفاع الجبايات والضرائب الحكومية في آن واحد ، بل وإن النظام الحاكم لا يتورع رغماً عن كل أخطائه الكارثية في حق الوطن والمواطن عن قمع واستهداف الحركة الجماهيرية والسياسية الإحتجاجية والمقاومة لسياساته وفساد منسوبيه.

لقد ظل هذا النظام على مدى شهور متجاهلاً لكل المؤشرات على الانهيار الاقتصادي بالبلاد بما يتبع ذلك من غلاء في المعيشة وارتفاع مستمر للاسعار والخدمات بما فيها السلع الاستهلاكية والغذائية والخدمات الصحية والعلاجية مما يهدد حياة الناس ويرشح البلاد للدخول في مجاعةٍ لا تبدو ان هناك نقطة ضوء للخروج منها في القريب العاجل. كل هذا يحدث في الوقت الذي يوفر النظام من ميزانية الدولة المنهارة القسم الأكبر لتمويل الأجهزة الأمنية والعسكرية التي لا يُوجّهُها إلا لقتل جماهير شعبنا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ولقمع المعارضة والحركات الاجتماعية والمطلبية.

ورغم رفضنا لهذه الميزانية المعيبة إلا أننا نرى أن معركتنا لا ينبغي أن تصب حول نتائجها المتمثلة في حالة الغلاء وإرتفاع الاسعار وإنعدام الأمن فقط وإنما لا بد ان ترتبط معركتنا الأساسية بزوال هذا النظام والعمل على إقامة بديلٍ وطني حقيقي يُحقّق مصالح المواطن السوداني ويبني دولة الرفاه الاقتصادي والتكافوء الاجتماعي بما يسع الجميع.

جماهير شعبنا الثائرة،،

لقد جاءت الميزانيةُ حسب ما تابعناه وإياكم بأكبر عجز في تاريخ ميزانيات السودان يبلغ نسبة (٣٢%) في نفس الوقت الذي يخصص فيه النظام ما نسبته (١٦.٣٧.%) من الميزانية للأمن والدفاع مقابل نسبة( ٢.٠٢%) للصحة ونسبة (٣.٦٥%) للتعليم، كل ذلك يتم مع رفع تام لدعم الدولة لكل السلع الاستهلاكية بما فيها القمح كسلعةٍ استراتيجية. ورغما عن كل هذا فان النظام الحاكم يتوقع أن ترتفع إيراداته من الضرائب ومختلف الجبايات حسب ميزانيته بنسبة (٥٢%) مقارنةً بالعام ٢٠١٧م مما يؤكد على أننا لسنا إلا في بداية الأزمة وأن نظام الفساد الحاكم يُخطّط لتحميل الشعب المزيد من الأعباء لتمويل فساد منسوبيه وحروبه العبثية التي تدور رَحَاهَا في شتى بقاع السودان.

إن إعلان رفضنا الكامل لهذه الميزانية ليس كافياً وان هذا النظام قد وضعنا من جديد بين خيارين لا ثالثَ لهما إما استمرار لهذه الاوضاع المأساوية بانتظار المزيد من الإجراءات والتضييق أو الإنحياز لمطالبِ الثورة والمقاومة ومشروع التغيير الوطني الشامل، والعمل على إسقاط هذا النظام وإقتلاعِه من جذوره وصياغة وطن ونظام يؤسس لحق الشعب في حياةٍ لائقةٍ وكريمةٍ، وذلك بالتوازي مع إعادة هيكلة وتطهير لمؤسسات الدولة وفتح الباب على مِصراعيه للحريات السياسية ولحريةِ الرأي والتعبير.

إننا ومن خلال مقاومتنا وسعينا وإياكم لإسقاط هذا النظام المتهالك نسعى لأن نؤسس جميعاً لبديلٍ وطني مخالف ومناقض سواء للنظام الحاكم الذي يعيد إنتاج الفشل بإستمرار، أو لكل المظالم والتجاوزات والاخفاقات في تاريخ الأنظمة الوطنية المتعاقبة منذ الاستقلال وحتى الآن. ولذا فإن مقاومتنا لن تتأسس أبداً إلا على التحالف مع مختلف جماهير شعبنا في كافة أصقاع السودان ومكوناته الإجتماعية والسياسية وبخطابٍ لا يعبر ولا يتطلع إلا لخدمةِ قضايا الجماهير وتحقيق مصالحها.

ولا يُوجد حلاً يلوحُ في الأفُق سِوَى أن يتصدى الشعب لهذا الظلم ويمارس دوره التاريخي ..
إن إرادةَ الشعوب دوماً تنتصر ..
لا خِيَار سوى الثورة ..
الشعبُ هو القائدُ وهو المعلمُ ..

لجان_المقاومة
١٤يناير ٢٠١٨م


لجان المقاومة

*تعميم صحفي*

*تعلن لجان المقاومة السودانية دعمها للدعوة التي أعلنها الحزب الشيوعي ولاية الخرطوم، وجميع الولايات بتسييره موكب تعبيراً لرفض الميزانية الكارثية للعام 2018م*
*وتناشد اللجان عضويتها في الخرطوم المشاركة في الموكب السلمي الثلاثاء الساعة 12 ظهراً إنطلاقا من ميدان الشهداء الخرطوم، سيرا* ، *في طريق الجامعة، حتي مقر حكومة الولاية، تعبيراً عن رفضنا للميزانية الجديدة، وتكميم الأفواه ومصادرة الصحف واعتقالات المناضلين وقتل المحتجين للسياسات الفاشلة*.
*الخزي والعار لسارقي قوت الشعب*
*والثورة خيار الشعب*

*#لجان_المقاومة*
*الخرطوم 13يناير2018*