الجبهة الثورية السودانية

تعميم صحفي
عقد المجلس القيادي للجبهة الثورية السودانية اجتماعا دوريا مطلع العام الحالي استعرض فيه مسيرة الجبهة خلال العام 2017 تناول فيه قضايا الراهن السياسي وخلص إلى التوصيات التالية:
اجتماع نداء السودان
تدعو الجبهة الثورية إلى انعقاد المجلس العشريني لقوى نداء السودان بصورة عاجلة للتداول حول المتغيرات في الساحة السياسية الداخلية والإقليمية والدولية، والوضع المعيشي الذي لم يعد يطيقه الشعب، ولمراجعة مسيرة العمل المعارض استجابة لمطالب الشارع وتطلعاته المشروعة في التغيير، ولبحث سبل تعزيز وحدة قوي المعارضة وتطوير خطط إسقاط النظام عبر تقوية الحراك الجماهيري ووضعه في مساق فعال. وفي هذا السياق دعا الاجتماع إلى ضمان حضور طرفي الخلاف في الحركة الشعبية لاجتماع نداء السودان القادم كما تدعو بقية مكونات نداء السودان للقيام بدور فعال في تقريب الشقة بين الطرفين.
التوسعة وتطوير مواثيق الجبهة الثورية
تعكف الجبهة الثورية على تطوير مواثيقها وتجديد رؤاها لإدارة مرحلة الانتقال نحو الحكم الديمقراطي وبناء سودان المستقبل الذي يتأسس على عقد اجتماعي جديد، وديمقراطية تعددية تضمن التداول السلمي للسلطة، مع صون الحريات الأساسية واحترام حقوق الإنسان. كما تسعى الجبهة الثورية إلى تقديم رؤيتها لدستور الفترة الانتقالية. كما دعا الاجتماع إلى المزيد من الانفتاح على كافة القوي السياسية، والعمل بجد لتوسعة تحالف الجبهة الثورية بضم القوي الوطنية الحية التي تتشارك معها الأهداف ومرجعيات التغيير.

دعوة الفئات المهنية إلى تأسيس نقابات ظل تعبر عن تطلعاتها بعيدا عن التزييف الذي تمارسه نقابات النظام
تؤكد الجبهة الثورية إن المناخ السائد في البلاد غير مناسب لإجراء عملية انتخابية ديمقراطية وتقف انتخابات نقابة المحامين الأخيرة كدليل استخدم فيه المؤتمر الوطني أموال دافعي الضرائب لحشد منسوبيه فضلا عن الخروقات المهولة، مما أفقد العملية الانتخابية حياديتها فأنتجت مسخا سلطويا وذراعا أمنيا إضافيا بامتياز. وتنتهز الجبهة الثورية هذه السانحة للإشادة بنضالات المحامين الديمقراطيين وبمجهوداتهم في مقارعة النظام، وتشير إلى أن نسبة المشاركة في التصويت التي قلت عن عشرين في المائة من التعداد الكلي للمحامين في السودان تعكس عزوف أصحاب المهنة عن المشاركة في العملية الانتخابية الناتج عن انعدام ثقتهم في النظام الموسوم بالتزوير وغير المؤمن بقيم الحرية والتداول السلمي. وترى الجبهة إن ما حدث في انتخابات المحامين يمثل رسالة واضحة باستحالة تغيير النظام الانقلابي عن طريق الانتخابات. ولا يحسبن أحد أن اليد التي تمتد لتسطو حتى علي الأجسام المهنية ستتنازل طوعا عن سلطة تفصل بينها وبين مقصلة محكمة الجنايات الدولية، وتناشد الجبهة الثورية المحامين وكل الفئات المهنية بالعمل على تأسيس نقابات ظل تعبر عن تطلعات عضويتها وتطلعات الشعب السوداني بغير تزييف.
تدهور الوضع المعيشي للمواطن وميزانية الحرب
يشتد الخناق على المواطن في معاشه ساعة أثر ساعة بسبب سياسات النظام الرعناء التي لا تضع في حساباتها إلا مصالح القطط السمان التي تجد الرعاية والحماية الكاملة من النظام الذي استمرأ الفساد وصار لا يستطيع البقاء بدونه. وبرفع سعر الدولار الجمركي إلى ثلاثة أضعاف، والتعويم الفعلي للعملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، وإجازة ميزانية خٌصص جلها للإنفاق العسكري والأمني والسيادي، فقد استدعى النظام ثورة الجياع بنفسه، وعلى الشعب أن يتحرك ليضع حداً نهائياً لهذا العبث بلقمة عيشه ومستقبل أجياله.
التخبط في السياسة الخارجية
النظام ينتهج سياسة خارجية فاشلة لا تقوم على أسس واضحة تقدم مصلحة الشعب والوطن على المدى القريب والبعيد، حيث تتقلب ولاءاته بين الشرق والغرب وبين المحاور الإقليمية بلا مبادئ أو هدي، مقدما المنافع الشخصية والأمنية والحزبية الضيقة على المصالح الوطنية العليا.
مصادرة الحريات الأساسية وانتهاك حقوق الإنسان
يستمر النظام في مصادرة الحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور الانتقالي باعتقال الطلاب والنقابيين بما فيهم أعضاء نقابة مزارعي الجزيرة والنشطاء السياسيين وتعذيبهم والتضييق على الأحزاب السياسية ومنع الأنشطة السلمية في دورها، مع اشتداد القبضة الأمنية، وتصير الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان السوداني ممارسة يومية تستعصي على الحصر وبخاصة في معسكرات النزوح والمناطق النائية التي ترتكب فيها مليشيات النظام كل أنواع الانتهاكات الجسيمة بلا رقيب أو حسيب.
إن الأزمة الوطنية قد بلغت مرحلة حرجة للغاية مهددة لبقاء الوطن ووحدته، لذلك تدعو الجبهة الثورية الشعب إلى التصدي لمسئولياته في الحفاظ على وحدة أرضه ومستقبل أجياله وذلك برص صفوفه والانتفاض لاسترداد بلاده المختطفة بواسطة هذا النظام الدموي العنصري الذي أذل الشعب وأورد البلاد موارد الهلاك.

محمد زكريا فرج الله
أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية السودانية
الرابع من يناير 2018
/////////////