جماهير الشعب السوداني:

دأبت سلطة المؤتمر الوطني على تأجيج النزاعات والحروب حفاظاً على بقائها، وما حدث في جنوب السودان وشرق السودان وما يجري اليوم في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، إنما يؤكد أن السلطة لازالت تستخدم الصراعات القبلية لإشعال الحروب ونهب الموارد.
إن المجازر التي تقودها السلطة بحجة جمع السلاح ما هي إلا محاولة لخلق توازنات للقوة في الأجسام التي صنعتها بدءاً من الدفاع الشعبي وسلسلة متواصلة من الميليشيات العقائدية ومن ثم القبلية.
جماهير شعبنا الأوفياء:
إننا ندين ونرفض بشكل قاطع جرائم السلطة المتكررة في حق المواطنين السودانيين، والحادثة المؤسفة في مستريحة والتي راح ضحيتها عشرات الاطفال والنساء وكبار السن وهي لن تكون الأخيرة. ونوضح أن التعتيم الإعلامي الذي فرضته السلطة بهدف إخفاء الحقائق يؤكد أنها ارتكبت جرائم فظيعة في حق المدنيين الأبرياء.
إن الصراع في مركز السلطة وأجنحتها المختلفة يوضح أن عمليات جمع السلاح بهدف إدارة أزمات النظام الداخلية والسيطرة عليها، وليس بغرض إحلال السلام وأمن المواطنين، فالسلاح نفسه وزعته الحكومة حمايةً لمصالحها وهي تتخوف من أن يوجه إلى نحرها. عليه نوضح أن ما يحدث هو نتاج طبيعي لسياسات المؤتمر الوطني الفاشلة، وممارسات أجهزته القمعية التي تسعى للتخلص من مسئولية ممارساتها وجرائمها، وإلصاقها بقبائل أومجموعات إثنية.
إننا نرى أن الصراع في جوهره، بين الشعب والسلطة غض النظر عن الأدوات التي تستخدمها السلطة في الصراع. ويسعى النظام في الوقت الراهن إلى تغبيش الوعي وتزييف الصراع وإظهاره كصراع قبائلي.
وندعو جميع القوى صاحبة المصلحة في التغيير للوحدة والعمل سوياً من أجل إسقاط وتغيير نظام الحكم وبناء دولة المواطنة الحقيقية، لتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
صلاح أبو السرة
رئيس جبهة القوى الثورية الديمقراطية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.