بسم الله الرحمن الرحيم



مجرد حلم ؟؟
للحديث شجون .. فالعقبات التي تعتريها كثيرة حتي أنها تدفعها عن مجرد الحلم .. لكنها قائمة إن شاء الله فإما أن نكون ممن استعملنا الله ونرجو ذلك أو نكون ممن استبدلنا ونعوذ به من ذلك ، والأيام تنتظر من يأخذ المبادرة بحقها ولا تنتظر .
" إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية أمكن أن يصبحوا لعنة علي العالم وخطراً أو أمكن أن يصبحوا أيضاً نعمة له . أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذٍ بلا وزن ولا تأثير ." قالها المُنَصِّر (لورانس تونيبي) ، الكل يعلم يقيناً أن الوحدة مطلب استراتيجي يحتاجه القادة قبل الشعوب كما يعلمون أيضاً أن الدول المتضررة من وحدة المسلمين تنفق بلا حساب لتجعل الأمر أبعد من الحلم ، ويحدد روستو (رئيس قسم التخطيط في الخارجية الأمريكية ومستشار شئون الشرق الأوسط في 1967) " أن هدف الاستعمار في الشرق الأوسط هو تدمير الحضارة الإسلامية وأن قيام إسرائيل هو جزء من هذا المخطط وأن ذلك ليس إلا استمراراً  للحروب الصليبية " فالإستراتيجية لم تتغير ولن تتغير ويأخذ الاستعمار أشكالاً متجددة .. ولن ترضي عنك اليهود ولا النصارى ..
إذاً فالأمل يجب أن ينعقد فينا لا فيهم خاصة بعد التغير في أوضاع بعض البلاد ، وقد بدأ التغيير قبل ذلك عقب 11 سبتمبر والعالم كله قد عرف أنها استخدمت للتفرقة بين فريقين تابع ذليل بلا قرار مهما كانت الأوضاع أو إرهابي عتيد .. !! والمنعزل عن مجموعته لا شك غنم قاصية يسهل افتراسه وهنا وجبت الوحدة بل وأصبحت ملحة .. ولكن بمفهوم جديد يختلف عن مفاهيم الجامعة والمؤتمر والتكتلات الأخرى التي قامت على نظريات وتبريرات وإثارة العواطف وتهييج المشاعر .. وقد بحثوا عن المبررات والمسوغات لكنهم ابتعدوا بالمقابل عن المقاصد والرسالة الأساسية تجاه المسلمين والبشرية جمعاء .. وكانت أشبه بالتحالف .. وبما أن الحكمة ضالة المؤمن فلننظر إلي الوحدة الأوربية ..  نجدها قامت علي مشروع نهضوى بعد التحليل المنطقي للواقع العالمي ومعرفة طبيعة الصراعات وتحديد النقاط الهامة في الشرق قبل الغرب .. لكن يظل الإسلام هو الحل الأفضل والدستور معد أصلاً .. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. وحدة أمميه كما أوجدها الخالق تعالي في بداية الإسلام وصنعها رسول البشرية جمعاء أفضل معلم صلي الله عليه وآله وسلم حيث أقامها علي التآخي بين الفُرس وَمَثَّلها سيدنا سلمان والروم مَثَّلها سيدنا صهيب والحبشة مَثَّلها سيدنا بلال والعرب حيث المكان و كانت هي الأمم الموجودة حينئذٍ .. إذاً فلننأي تماماً عن التنادي باسم العروبة أو القبلية أو الطائفية فما هي إلا جاهلية نتنة فالسني والشيعي والصوفي وبقيتهم ساعدوا المغضوب عليهم والضالين أكثر مما يتوقعون .
إن أردنا الوحدة يجب أن نعود للإسلام فالعودة إلي الإسلام هي حقيقة العودة إلي الوحدة ثم قبول الاختلاف الفكري والإبقاء علي الود والابتعاد عن الانتصار للذات وتجديد النية يومياً لله تعالي مخلصين له الدين .


أحمد عبد العزيز الكاروري

باحث في الإعلام والرأي العام
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

+249123223333