رأي صريح


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*حدث المتوقع وقال الاتحاد الافريقي بالقرار الذي أصدرته لجنة الانضباط بايقاف رئيس نادي الهلال الأمين البرير عامين عن مزاولة نشاطه مع الغرامة المالية عشرة الآف دولار، وهي عقوبة مهما تجادلنا حولها، معنوية أم ايقاف حقيقي ؟، تظل نقطة سوداء في سجلات الرياضة السودانية عموما ونادي الهلال علي وجه التحديد، والأسوأ منها السيناريو الذي أدار به مجلس الهلال والاتحاد السوداني لكرة القدم القضية من أولها.

*نعم .. لقد أخطأ البرير في حق ناديه وأجرم في حق نفسه، ولكن تصرف أعضاء مجلسه الذين أصدروا بيان طويل عريض نافين فيه واقعة ( اللكمة ) كان أكثر جرما لأن من يعتدي علي حكم مباراة بتلك الأهمية وبين شوطيها يأخذ منه التوتر والتعصب وصدمة الخسارة بهدف في الشوط الأول ما يأخذ، ولكن ما هو عذر أعضاء مجلس الادارة الذين أصدروا بيانهم في اليوم التالي وكثير منهم كان يعلم بالحقيقة المرة ؟، والأكثر ايلاما حالة الصمت الغريب الذي مارسه قادة الاتحاد العام وبعضهم كان شاهدا علي الواقعة ومنهم من كان يترجي  الحكم للدخول الي الملعب واكمال المباراة، ماذا يقول هؤلاء الآن بعد استقابالهم لقرار الاتحاد الافريقي ؟ هل يصرون علي وجهة نظرهم الغريبة في ان الاعتداء علي حكم مباراة دولية في ملعب سوداني أمر لا يخص الاتحاد السوداني من قريب أو بعيد للدرجة التي تجعلهم يرفضون حتي مناقشة الواقعة المؤسفة في أحد اجتماعات مجلس الاتحاد ؟

*اننا نأسف حقيقة لما حدث في هذه القضية، الأسف ليس فقط من الاعتداء علي حكم أجنبي بطريقة غير مسبوقة، بل من تشجيع الاتحاد السوداني لمثل هذا التصرف، فالسلبية التي تعامل بها اتحاد الكرة في الهروب من القضية وتسويفها، ليس لها من وصف غير ان اتحاد الكرة السوداني يشجع علي الفوضي والخروج عن النص، كنا نتمني من هذا الاتحاد علي الأقل ادانة ما حدث والتبروء من الاعتداء علي حكم أجنبي في ملعب سوداني حتي لو من باب الحض علي الروح الرياضية دون الاشارة للمعتدي، ولكن خذلنا كل قادة الاتحاد حتي أضطر عضو المجلس الأخ محمد سيد أحمد للخروج وحده وادانة الواقعة بصفته الشخصية بعدما رفضوا له داخل الاجتماعات طرح اقتراحه باصدار بيان بأسم الاتحاد يدين ما حدث.

*لقد أثبت مجلس الاتحاد العام في هذه القضية وغيرها ميله مسك العصا من النصف وعدم قدرته علي المواجهة في الحسم، فكل الوقائع تؤكد منهجه في ( السير تحت الحيطة ) والابتعاد بقدر ما يستطيع من الدخول في صدام أو جدال حتي ولو كان هو الصاح وغيره غلط، نتذكر هنا موافقته بعد أيام معدودة من انتخابه علي سفر المريخ الى الامارات لأداء مباريات ودية علي حساب مباريات تنافسية معلنة في الدوري، ونتذكر فتحه للباب علي مصراعيه لمجلس الهلال لتسجيل من يريده من اللاعبين بغض النظر عن اللوائح، ونتذكر احضاره للاعبي المريخ من معسكر المنتخب في اريتريا ليخوضوا مباراة محلية في الدور شبه التمهيدي لكأس السودان، ونتذكر كيف وقف متفرجا علي مهزلة ختام الموسم الماضي في مباراتي القمة حتي أضطر وزير الشباب والرياضة للتدخل وتكوين لجنة تحقيق في قرار كان يفترض أن يقوم به الاتحاد الذي يدير وينظم النشاط الكروي، كثيرة تلك القصص التي تبرهن علي ضعف مجلس الاتحاد العام، ولكن كل ذلك كوم، والصمت علي واقعة ( اللكمة ) كوم تاني.

*نعلم ان المطالبة بذهاب هذا الاتحاد أشبه بالمستحيل، فلا القوانين الدولية تسمح ولا من يتولون أمره مستعدون للاعتراف بفشلهم ليأتي من هو أقدر وأشجع منهم.

أراء في كلمات

*قرأنا أمس عن قرار الاتحاد بمنع قناة قوون من بث بقية مباريات الدوري الممتاز، وهو قرار القصد منه امتصاص غضب وتذمر الأندية التي تطالب بحقوقها في اتفاقية البث.

*واذا كانت قناة قوون قصرت في الالتزام بما تم الاتفاق عليه، فأن قادة مجلس الاتحاد أكبر المقصرين باصرارهم علي بيع حقوق البث دون تقييم للامور من نواحٍ تقنية ولوجستية يفترض توفرها في القناة الناقلة.

*حتي الناحية المادية التي أغرت قادة الاتحاد لم تتوفر لها الضمانات الكافية بدليل الاخلال الذي يحدث في التعاقد الآن.

*اذا كانت قوون لم توفي ببقية التزاماتها المالية في العقد، فمن الأوجب أن يتحمل الاتحاد هذا التقصير بدلا من تحميله للأندية بالانتقاص من أنصبتها المتفق عليها مسبقاً.

*أمانة المسئولية تقتضي علي الاتحاد دفع كامل استحقاقات الأندية وخصم الفرق من نصيبه المعتبر من بيع الحقوق.

*الأندية لم تفرض علي الاتحاد الاتفاق مع قناة قوون، وطالما قادة الاتحاد هم من ينفردون بقرار بيع الحقوق عليهم تحمل تبعات قراراتهم وعدم تحميلها للأندية.