رأي صريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*لم أستغرب صراخ وانفعال السيد جمال الوالي رئيس نادي المريخ تجاه الاتحاد المصري ورئيسه سمير زاهر واحتجاجه غير المبرر علي اختيار الحارس عصام الحضري لمنتخب مصر واشراكه في المباراة الودية بين مصر والبرازيل في الدوحة، فالرجل معذور في ذلك لأن صدمته في الحضري لا تماثلها كل الصدمات الماضية بما فيها حصول المريخ علي لقب الدوري المحلي مرة واحدة في 8 سنوات، لم أتعجب من سعي جمال الوالي  لفتح جبهة حرب مع الاتحاد المصري فهو لا ينقصه الذكاء في ممارسة دور الضحية وتحويل نفسه من مذنب الي مجنٍ عليه في هذه القضية بالذات، فالقاصي والداني يعلم من الذي جاء بالحضري للمريخ وفرضه علي السودان، ومن قام بتجنيسه، ومن جعله يلعب المباريات بدون تمارين حتي وصل الدلال مرحلة السماح له بالسفر بعد كل مباراة وعودته يوم المباراة التالية ليذهب من المطار الي الملعب، ثم كانت الطامة الكبري في سفر الفريق بكامله الي مصر لاقامة معسكر ( لا في السماء ولا الأرض ) حتي يكون الفريق قريبا من الحضري بعدما تعذر أن يكون الحضري قريبا من الفريق، ومن سمح له بزوال الحواجز بينه وبين رئيس النادي لدرجة وصلت حد استلام مرتباته يدا بيد من دون ايصال أو أي مستند يحمي النادي، كل ذلك وغيره يعلمه القاصي والداني وجمال الوالي يعلم أكثر من غيره ان السير بالقضية في اتجاهها الصحيح والقانوني سوف يفتح عليه أبواب الغضب ويجعل الناس يتذكرون ما فعله بالمريخ أكثر من اهتمامهم بما فعله الحضري فالحضري في الأول والأخير لم يضرب أحدا على يده كي ينضم للمريخ.
*نعم .. لم أستغرب ما يفعله جمال الوالي هذه الأيام وهو يحاول تصوير الاتحاد المصري لكرة القدم كمن ارتكب كبيرة من الكبائر، فالرجل يبحث عن تعاطف جماهيري بأي طريقة حتي لو كان الثمن العزف علي عواطف الناس والزج بالبلدين ( مصر والسودان ) في قضية هو من أشعلها وأذكي نارها باصراره علي تسجيل الحضري وعدم الأخذ بنصائح من يعلمون أفضل منه، لم أستغرب لأن جمال الوالي غير مهتم الآن بأي شيء يحدث، ففي سبيل المحافظة علي صورته مستعد للزج بالاتحاد المصري وربما بالمجلس العسكري الانتقالي في مصر كي ينجي نفسه من غضب الجماهير المغلوب علي أمرها، وتحويل القضية من مشكلة تحدث كل يوم في العالم بين لاعب وناديه الي قضية بين السودان ومصر، يعلم الوالي أكثر من غيره ان السير بالقضية الي مسارها الطبيعي والقانوني يضعه في خانة المخطيء ويعيد للأذهان ذكريات اصراره علي التعاقد مع الحضري ومحاولاته المستميتة للتفاوض معه ويجعل الناس يتذكرون تصريحاته عندما كان يقول .. المريخ غير معني بغرامة الفيفا للحضري وغيرها من العبارات التي ثبت انها لا تساوي ثمن الحبر الذي طبعت به.
*كل ذلك لم نستغربه من جمال الوالي فهو يبحث عن طوق ينجيه من تحمل مسئوليته أمام الجماهير والرأي العام، ولكن ما تعجبنا له اللهجة الغريبة التي تحدث بها رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم الدكتور معتصم جعفر ضد الاتحاد المصري ورئيسه سمير زاهر لدرجة أن يقول ان مشاركة الحضري مع منتخب بلاده ضد البرازيل تعني قطع العلاقة بين اتحادي البلدين، بربكم هل هذا منطق يتحدث به رئيس اتحاد مفترض فيه ادراك اللوائح والقوانين، ناهيك عن حرصه علي الكياسة واللباقة ؟
*ما هو دخل الاتحاد المصري في مشكلة لاعب مصري محترف في السودان أو في أي دولة أخري ؟
*هل يريد معتصم جعفر من سمير زاهر أن يجامل جمال الوالي كما يجامله هو الآن بهذا الموقف الغريب ؟
*الا يعلم رئيس الاتحاد السوداني ابجديات اللوائح الدولية والقوانين التي تنظم نشاط اللاعبين ؟
*نعلم حجم العلاقة التي تربط معتصم جعفر بجمال الوالي ونعلم بشعوره بالذنب في أعقاب انسحاب المريخ من كأس السوداني، لا سيما وهو أحد المرافقين الدائمين لجمال الوالي في رحلاته الجوية، ولكن لم نتصور وصول المجاملة لهذا المستوي الذي يدخل في باب الجهل بأبسط القوانين، وهو أمر قد نعذر فيه جمال الوالي الحانق من الحضري، ولكنه لا يليق برئيس اتحاد بلد كامل.
*الا يعلم معتصم جعفر ان النادي الأهلي المصري، نكرر المصري، سبق له معاقبة الحضري بالايقاف وظل يلاحقه بالقضايا ورغم ذلك كان الاتحاد المصري يختاره ضمن قائمة المنتخب المصري ؟
*هل يريد معتصم جعفر من سمير زاهر أن يمارس الخيانة مع بلده باقصاء الحضري من منتخب مصر حتي يرضيه ويرضي جمال الوالي ؟
*القضية واضحة والقوانين أوضح من الشمس، المريخ لديه مشكلة مع الحضري، والاتحاد السوداني ليس لديه دور غير التحقيق محليا في القضية، ثم تأتي الخطوة الثانية وهي توصيل الاتحاد السوداني لشكوي المريخ ضد الحضري للجنة  شئون اللاعبين بالفيفا، وحتي يقول الفيفا كلمته يظل الحضري لاعب منتخب بلده يشارك متي ما يريد وكيف يشاء.
أراء في كلمات
*لم نتمني أن يدخل رئيس الاتحاد السوداني نفسه في تحدٍ خاسر وهو يصر علي عدم قانونية اختيار الحضري ضمن قائمة منتخب مصر.
*يمكن لمعتصم جعفر أن يجامل جمال الوالي ويسعي لمصالحة جماهير المريخ بأي شكل غير الذي ظهر به في قضية الحضري، ولكن تبنيه للقضية بتلك الطريقة فضحه للرأي العام.
*لم يكن من الصواب الدخول في رهان خاسر وتحدي الاتحاد المصري في اشراك أحد لاعبيه المصريين طالما لم تصدر عقوبة من الفيفا.
*الاتحاد الدولي وحده من يوقف اللاعبين دوليا، والقرارات التي يوقعها الأخ مجدي شمس الدين لا تتعدي حدودها السودان.