رأي صريح /
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


*من حق جمهور المريخ أن يفرح كيف ما شاء بعد الفوز الغالي الذي حققه الفريق علي الأمل، ولكن من غير المعقول أن تعم تلك الفرحة كل دوائر النادي لدرجة يقطع فيها الكثيرون بأن استرداد لقب الدوري أصبح مسألة وقت كأنما الفريق سيجد الطريق مفروشا بالورود في المباريات الثمانية المتبقية.
*الفرح والحزن في كرة القدم شعور طبيعي يتسق مع عاطفة المشجعين والمحبين، ولا أحد يلوم الجمهور علي عاطفته ومحبته وانتمائه وغيرته علي الفريق ومن حق هذا الجمهور التعبير عن فرحته كيف ما راق له، ولكن استباق الأحداث في الخطاب الاعلامي وتعامل اداريي النادي وأعضاء الجهاز الفني واللاعبين مع نتيجة مباراة كأنما الفريق حصل علي اللقب فيه ضرر كبير علي الفريق، وكرة القدم بالذات لعبة مثيرة غير مأمونة النتائج.
*المريخ أمامه 8 مباريات، اتفقنا أو اختلفنا علي سهولتها تبقي في النهاية مباريات تنافسية داخل المستطيل بين 11 يمين الملعب و11 لاعب يسار الملعب، نعم الفوارق معروفة بين المريخ ومنافسيه السبعة قبل الوصول للمباراة الأخيرة أمام الهلال ولكن الفوارق وحدها لا تحدد النتائج.
*ضربنا المثل أمس بمباراة أهلي الخرطوم التي خسرها المريخ بسبب الغرور المفرط الذي وصل قبل المباراة حدا جعل البعض يستلف لسان رئيس النادي ويتحدث عن تحفيز اللاعبين نظير انهاء الدورة الأولي دون تعادل أو خسارة فيما سمي بـ ( العلامة الكاملة )، وطبعا باقي القصة معروفة.
*تذكرنا خسارة المريخ من أهلي الخرطوم لأن أحد أهم أسباب الفوز علي الأمل تجسد في التعامل الجاد مع المباراة وهو تعامل ان فعله المريخ مع الأهلي لما خسر بتلك الصورة الانهزامية.
*الآن نشعر بأن الكثيرين يصرون علي اعادة غرس الغرور من جديد في نفوس اللاعبين والجهاز الفني بحديثهم النظري عن حسم الفريق لقب الدوري، والضرر من هذا الحديث لا يتوقف فقط عند تسرب الغرور لنفوس اللاعبين والمدرب، بل هو ضرر كبير جراء استفزاز الفرق المنافسة، فأي فريق مهما كان مستواه يشعر بمثل هذا الاستهتار لا يقبل أن يكون لقمة سائغة لمنافسه.
*قرأنا أمس الكثير من التصريحات علي لسان المدرب حسام البدري ومساعده فاروق جبرة وكلاهما لم يتنبه الي ان كرة القدم لعبة مفاجآت لا مجال فيها للرهان علي نتيجة مباراة واحدة، ناهيك عن 8 مباريات.
*قال فاروق جبرة ان المريخ قطع 80% من مشوار استرداد لقب الدوري، هذا الرأي يبدو أقرب للصحة من الناحية النظرية، ولكن لا يمكن أن يخرج من لسان لاعب أو عضو في الجهاز الفني، فالجمهور، مثل هذا الحديث مترك للجمهور فقط لأن رأي الجهاز الفني يؤثر بشكل مباشر لدي اللاعبين ويكون الأثر سلبيا كما حدث في مواقف كثيرة يكون فيها المريخ هو الأفضل من كل النواحي فيخسر بكل سهولة دون تفسير منطقي.
*8 مباريات بالتمام والكمال متبقية للمريخ، اثنتان خارج العاصمة أمام نيل الحصاحيصا وهلال كادوقلي و6 في العاصمة بينها مباراتين خارج ملعبه مع الخرطوم والهلال و4 مباريات في ملعبه مع اتحاد مدني وجزيرة الفيل والنسور وأهلي الخرطوم، وفارق الخمسة نقاط الذي يراه البعض حاسما للدوري ليس فارقا مطمئنا لدرجة الاحتفال بلقب الدوري منذ الآن.
*في تصوري ان الفارق الذي يفترض أن يبني عليه المريخ حسبته في مشوار استرداد اللقب هو نقطتين وليس 5 نقاط فالمباراة الأخيرة أمام الهلال يجب وضعها خارج الحسابات، ليس افتراضا للخسارة ولكنها حسابات الكرة المنطقية، فالفرصة المثالية للمريخ للفوز بالدوري تكمن في جعل مباراة الهلال تحصيل حاصل، وهذا لن يحدث الا بالتخلي عن الاستهتار بالفرق المنافسة.
أراء في كلمات
*كما توقعنا أمس، فقد تسرب خبرا من الاتحاد العام يشير الي عقوبات محتملة لأهلي شندي تصل للغرامة والانذار والتهديد بنقل مبارياته خارج ملعبه.
*ان صدرت عقوبات بهذا الشكل فهي ادانة واضحة للفريق صاحب الأرض والادانة هنا منصوص عليها في القانون.
*علي العموم .. سوف ننتظر لنري ما يقرره الاتحاد، ولكن في كل الأحوال لن يستطيع تنفيذ ما نص عليه القانون.
*سفر أجانب المريخ ومدربهم في هذا الوقت ليس في مصلحة الفريق مهما حاول مجلس الادارة التهوين من الأمر.
*والأسوأ من ذلك أن يستجيب المجلس لرأي المدرب ويقرر اقامة معسكر في القاهرة في هذا الوقت.
*القاهرة ليست مكانا مناسبا للتجول في شوارعها ناهيك عن اقامة معسكر وفوق هذا وذاك توقف فيه نشاط كل الفرق.