رأي صريح /
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*لم يكن غريبا هروب الحضري وسفره الي بلده دون علم أحد، ولكن الغريب أن يصدر قرار بحل دائرة الكرة والمكتب التنفيذي لنادي المريخ، فتصرف الحضري كان متوقعا من قبل انضمامه للمريخ وان لم يفعل ما فعله لن يكون هو الحضري الذي رمي أكثر من 12 عاما قضاها في الأهلي خلف ظهره وسافر سرا الي سويسرا، لم تكن هناك وسيلة لمنع الحضري من السفر وليس من حق النادي حجز جواز سفره حسب القانون، الرابط بين اللاعب والنادي عقد واضح يحدد واجبات والتزامات كل طرف والمتضرر من اخلال الطرف الآخر يلجأ الي القنوات الشرعية ابتداء من الاتحاد الوطني مرورا بالفيفا وانتهاء بالمحكمة الرياضية الدولية.
*كان في مقدور رئيس بعثة المريخ لتنزانيا عادل أبوجريشة أو مدير المكتب التنفيذي للنادي صديق علي صالح احتجاز جواز سفر الحضري بعد عودة البعثة للخرطوم، ولكن هذا التصرف من شأنه أن يعود بالضرر البليغ علي المريخ قانونيا ومعنويا طالما الحضري يصر علي تنفيذ سيناريو الهروب، فلاعب مثل الحضري ومصري كمان من السهل أن يثير زوبعة اعلامية تحوله من جانٍ الي مجنٍ عليه، فالفيفا نفسه يتشدد في مثل هذه التصرفات ولا يتردد في معاقبة أي نادٍ يقوم باحتجاز جواز السفر مهما بلغت جريرة اللاعب، هذا المبدأ معمول به في الفيفا من سنوات بناء علي اتفاق واضح مع الأمم المتحدة التي أجبرت حكومات كثيرة في العالم علي التخلي عن ظاهرة احتجاز وثيقة السفر طالما هناك عقد ينظم العلاقة بين الطرفين، والفيفا ينظر للمسألة بوجود تعاقدات رسمية يحصل بموجبها كل طرف علي حقه عند تقصير الطرف الآخر.
*لا داعي لتحميل هروب الحضري لدائرة الكرة أو موظفي النادي، وعلينا أن نتذكر كيف تراجع مجلس الهلال قبل 4 سنوات حينما قام بوضع اسم اللاعب النيجيري قودوين ضمن الممنوعين من السفر في مطار الخرطوم، كاد أن يتحول تصرف الهلال الغريب الي أزمة دبلوماسية بعد تدخل السفرة النيجيرية وكان يمكن تصعيد القضية الي الفيفا لولا معالجة الأمر بشكل ودي ورفع اسم قودوين من قائمة الممنوعين من السفر في اليوم التالي مباشرة، وهناك حادثة أخري حدثت في السعودية قبل سنوات قليلة طرفها لاعب برازيلي، رفض نادي النصر تسليمه جواز سفره في موقف شبيه بموقف الحضري وقام اللاعب بتصعيد القضية وتقديم شكوي ضد النصر للاتحاد الدولي الذي أصدر قرارا فوريا يمنع النصر من تسجيل أي لاعب أجنبي لموسمين علي التوالي.
*لسنا مؤيدين للطريقة التي يدار بها العمل التنفيذي في نادي المريخ ولا الطريقة التي تعمل بها دائرة الكرة، ولكن اعفائهما بحجة التساهل في الاحتفاظ بجوازات سفر اللاعبين أمر غير منطقي فلا قانون الجوازات ولا قانون الفيفا يبيح لهما وضع جواز السفر رهنا لضمان بقاء اللاعب، العقد هو الضمان الوحيد الذي يحفظ حقوق اللاعب والنادي معاً.
*كنا نتمني أن يكون قرار حل المكتب التنفيذي بالذات مشفوعا بتقصيره في جوانب أخري من صميم عمله، وما أكثرها بدلا من تحميله وزر هروب الحضري، فهناك من التقصير ما يؤكد أن المكتب التنفيذي بعيد كل البعد عن القيام بأبسط واجباته، ونتذكر هنا اصرار المكتب التنفيذي علي استخراج تأشيرة دخول للاعبين الأجانب بعد كل سفرية حيث يتفاجأ الناس بعدم وجود اقامة للاعب متعاقد مع النادي لسنوات، لا يتذكر المكتب التنفيذي ذلك الا عند عودة اللاعب في كل رحلة من الخارج، شاهدنا بأنفسنا كيف تضطر بعثات المريخ في الخارج الي التوجه للسفارات والقنصليات السودانية للحصول علي تأشيرة دخول لبعض اللاعبين الأجانب.
*هذا مثال واحد من تقصير كثير للمكتب التنفيذي كنا نتمني التنبه له، ولكن لا حياة لمن تنادي، ومن المضحك أن يأتي مجلس المريخ بعد كل ذلك ليقرر حل دائرة الكرة ومكتب النادي التنفيذي بحجة واهية جدا، فهروب الحضري مسئول عنه المجلس الذي ضرب بكل النصائح وسوابق اللاعب عرض الحائط وسار في اتجاه التعاقد معه مع سبق الاصرار والترصد.
أراء في كلمات
*ما حدث من الحضري، لن يجدي معه الصراخ والوعيد والتهديد، فالمسألة مرتبطة باعلان موقف قوي والثبات عليه مهما حدث.
*قرار واحد من سطرين يعيد لمجلس المريخ هيبته ويحفظ للنادي كرامته ويجعل الحضري عبرة لمن لا يعتبر.
*القرار هو رفض انتقاله لاي نادٍ والتمسك بالعقد الموقع بين الطرفين وتنفيذ العقوبات المالية حسب نصوص العقد.
*سيأتي الحضري حافيا يزرف دموع التماسيح كما فعل مع الأهلي، وعلي مجلس المريخ التحلي بالثبات علي موقفه وتحويل أقواله الي أفعال.
*عندما هرب الحضري الي سويسرا لم يكن ذلك نتيجة تقصير من موظفي نادي الأهلي الذين لا يملكون حق احتجاز جواز سفره، ولكن الأهلي عرف كيف يرد بالطريقة المناسبة.
*ما فعله الحضري مع المريخ لا يختلف عن ما فعله حسام البدري حينما أستقال ورجع كأن شيئا لم يكن.