رأي صريح


*لم يكن هناك خوف علي المريخ في دورة سيكافا حتي وان خسر مباراته أمس أمام صاحب الأرض الشباب التنزاني فالتأهل شبه مضمون من قبل أن تبدأ المباريات، ليس استهتارا بالدورة ولكنها الحقيقة فكل مجموعة تضم 4 فرق ويتأهل الأول والثاني من المجموعات الثلاثة للدور ربع النهائي وينضم اليهم صاحبي أفضل مركز ثالث من بين 3 فرق، وبحسبة مبسطة سيكون التأهل من نصيب 8 فرق من جملة 12 فريقا، فهل كان هناك من يشك في تواجد المريخ مع الثمانية المتأهلين ؟
*هذا الوضع لم يزعج الكثيرين من التعادل أمس، بقدر ما أزعجهم السيناريو الدراماتيكي للنتيجة، فالفرصة مواتية للمريخ في التأهل بأقل جهد ودون عناء حيث يكفيه الفوز في مباراة واحدة من مباراتي مويا الأوغندي والمان الصومالي، وما يهمنا هنا مستوي الفريق المتقلب خلال مباراة الأمس والأهداف الأربعة التي سجلها في مرماه ومرمي منافسه.
*بكل أمانة وبعيد عن أي مجاملة، يصعب اصباغ صفة الجودة علي مستوي المريخ كما يصعب أيضا دمغ مستواه بالسيء، هذا هو أحساسي خلال متابعتي للمباراة بدقة من بدايتها حتي نهايتها، فبعد أول دقيقتين شعرت ان الشباب التنزاني علي موعد مع هزيمة تاريخية وان المريخ كمن يلعب لوحده، وبعد خمس دقائق تغير الحال وشعرت ان بعض اللاعبين كما لو كانوا مجبرين علي اللعب، بهذه الطريقة سارت معظم فترات الشوط الأول وبين الحين والآخر كان المريخ يظهر بمستوي مختلف.
*الغرابة في مستوي المريخ المتقلب خلال دقائق معدودة عبرت عنها الطريقة التي سجل بها الشباب هدفيه، لقد لاحظنا في الهدفين غياب أبسط عناصر التفاهم بين كل اللاعبين وبين الحارس عصام الحضري، لدرجة ان اللاعبين كانوا يعيدون الكرة للحضري دون أن يكلفوا أنفسهم بالنظر اليه ليرسلوا الكرة اليه في المكان المناسب، هكذا فعل أحمد الباشا الذي لا يلام بالقدر الكبير لأن الحضري نفسه خرج من مرماه لمسافة بعيدة في وقت كانت فيه الكرة في ملعب المريخ، أما مصعب عمر فقد شككنا في أعيننا، فالطريقة التي حول بها الكرة برأسه داخل مرمي الحضري يحسده عليها أمهر المهاجمين، بعد الهدفين الغريبين للباشا ومصعب، كاد ( كابتن الفريق ) سعيد السعودي أن يضيف هدفا ثالثا للفريق التنزاني لولا ان تسديدته في مرمي الحضري ضلت طريقها لركلة ركنية.
*هذا ما حدث في الشوط الأول، ولا مجال بعده للقول ان المريخ كان منظما وأكثر خطورة، فالفريق الذي يقع لاعبوه في هذا الكم من الأخطاء خلال فترة وجيزة لا يمكن اعتباره جيد المستوي مهما كانت خطورة بعض الفرص التي وجدها.
*أثبت الشوط الأول ان مشكلة المريخ كبيرة جدا في خط دفاعه، ولا ندري كيف ستكون بعد الرحيل المرتقب لعصام الحضري الذي قام بنشر خبرا غريبا علي موقعه في الانترنت أمس، يتحدث الخبر عن ان عصام الحضري قرر الرحيل من المريخ وحدد يوم 10/7 موعدا لمغادرة السودان.
*نذكر هذا الخبر لأن ما حدث في المباراة لا ينفصل عن الأجواء الملغمة التي تسبب فيها الحضري بتصريحاته التي استفزت زملائه قبل أن تستفز جماهير المريخ، والسؤال الذي يفرض نفسه، هل ما زال حسام البدري مصرا علي اشراك الحضري في المباريات وهو يعلم برحيله عن الفريق بعد أيام قليلة ؟
*نوجه هذا السؤال لحسام البدري لأنه ظل يردد ان دورة سيكافا اعداد للدورة الثانية للدوري المحلي، ومن الواجب أن يكون البدري واضحا بدلا من ( اللف والدوران ) والخوف من عدم احراز لقب الدورة، فالجري والطيران لا يجديان، أما أن يعترف بتركيزه علي اللقب بدليل اصراره علي اشراك الحضري أو اتاحة الفرصة لمن سيعتمد عليهم الفريق بعد العودة من تنزانيا.
أراء في كلمات
*هدف ساكواها التعادلي يستحق عليه مساعد الحكم جائزة خاصة، فقوة التسديدة لا تمكن أي شخص من مشاهدتها داخل المرمي الا بعد اعادتها مرات ومرات.
*معلق المباراة الزميل حاتم التاج ذكر ان المريخ غير في الشوط الثاني وان مستواه تحسن عما كان عليه في الشوط الأول ولكن مقدم الاستديو قال بين الشوطين ان المريخ كان جيد جدا جدا في الشوط الأول.
*جهجهتونا يا ناس الشروق، نصدق منو فيكم، أحسن نصدق عيوننا.
*عبارات المجاملة قد تكون مقبولة في الانشاء و ( طق الحنك ) ولكن الجمهور يشاهد صورة أمامه لا مجال فيها للمجاملة.
*ورئيس نادي المريخ نفسه لا ينتظر مجاملته بتلك الطريقة في القناة التي يملكها.
*حكم المباراة كان أكثر من جيد واستحق نجومية المباراة.
yasir gasim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]