طب نفسي رياضي

الي جمهور الناديين: المرجو ايقاف الأحلام  .. وهاكم الدليل
والسودانيون كغيرهم من المسلمين يستقبلون الايام المباركة من ذي الحجة الشهر الحرام ,والذي فيه يطل عيد الفداء الذي يضج ويشتحن بالمعاني العليا الضخمة الممتلئة تضحية وتقوي وورع,في هذه الايام يدنو نادي الهلال ونظيره التقليدي نادي المريخ السودانيان من بداية مرحلة المربع الذهبي للكونفدرالية التي بلغاها عبر ناديي الاهلي شندي والانتر الانغولي اللذين خرجا بمجموع نتائج مباريات التنافس في دور الثمانية,لهذه السنة التي تمناها الجمهور الرياضي السودانوي سنة الانجاز والاوبة  الي منصة تتويج بكأس قاري كونفدرالي لأحد الناديين(الهلال أو المريخ) بعد طول غياب لهما من المباريات الكبيرة(فالمريخ منذ حيازته كأس الكؤوس سنة تسع وثمانين وتسعمائة وألف لم يضف شيئا سوي أنه وصل نهائي الكونفدرالية سنة ثمان والفين  وخرج بخفي حنين بعدما تلقي هزيمة تأريخية برباعية من الصفاقصي التونسي في ملعب المريخ بامدرمان افقدته الكأس ,كذلك الهلال ظل يحاول تجاوز مرحلة مربع الذهب لثلاث سنوات خلت علي التوالي دون ان يفك طلاسم النهائي مع الترجي في دوري ابطال افريقيا)فالهلال لم يفعل هو ايضا شيئا سوي وصوله مرتان الي نهائي ابطال افريقيا دون ان ينال في احداهما الكأس..,اقول ان حظوظ الهلال والمريخ هذه المرة تبدو من الناحية النظري اوفر واقرب ,هذا بالطبع اذا اعملنا لغة التفاؤل ,خاص وان الفريقين وصلا بالفعل مربع الذهب لكن هل يكفي وصول الهلال والمريخ مربع الذهب في كونفدرالية هذا العام لكي نفرط في التفاؤل ؟دون النظر الي المنافسين من المجموعة الاخري (دجوليبا المالي والملعب او الوداد المغربي؟)ودون ان نعطيهما حقهما من التقديروالدراس والمراقبة ؟؟لانه علي الاقل يمتلك الفريقان من المجموعة الاخري ذات الدوافع للظفر ببطاقتي التاهل الي النهائي علي حساب المريخ والهلال.وليس من الحكمة في شيئ ان نرهن تاهل الهلال والمريخ بتأريخنا الكروي الذي اصبح  مضرا لنا اكثر من نفعه فاصبح مستهلكا جدا ...والفريقان من دولتي مالي والكنغو لا تاريخ لها وهذه النقطة بالذات هي التي شكلت محركا قويا لها لكي تبني وتصنع تأريخها الحديث بالعلم والصبر والاجتهاد فتجاوزونا بتاريخنا الذي يعجز عن  ان يفيدنا مع هذه الدول النامية المتطلعة.
انني اظن ان الهلال والمريخ لم يعملا بعد عملا جادا او تخطيطا دالا علي عمق في الطموح يوصل الي غاية صعبة المنال كغاية الظفر بالبطولة التي لا تكون سهل المنال الا لفريق مكتمل من الناحية الادارية والفنية والنفسية وهو العنصر الاهم.
لناخذ فريق المريخ من الناحية الفنية :فهو يعيش حالة من الاستقرار الفني  الاداري كان من المفترض ان تسهم في ثبات الرؤية ووضوح الشخصية الفنية لدي فريق المريخ,ولكن رغم هذا نري فريق الكرة بالمريخ لم يستطع ان يعطي ثباتا ادائيا لخمس مباريات متتابعة حتي الان,مما يدل علي افتقاره للناحية الفنية جراء فقره لعناصر كفؤة فنيا ومهاريا ايضا قد يكون بسبب دنو الفكر الكروي لدي مدربه البرازيلي.
من ناحية اخري ان فريق الهلال يبدو غنيا ولديه خيارات في ناحية البدلاء ومدربه يبدو متميزا من ناحية الدهاء الكروي ولا يخلو من جرأة الا انه فشل في تثبيت تشكيلة متجانسة متماسكة قادرة علي تقديم مستوي فنيا متماسكا وثابتا لخمس مباريات متتالية..كذلك ان الناحية النفسية للطواقم الادارية والفنية واللاعبين في الفريقين غير موجودة فهم يعانون من لا تناغم ولا تفاهم مزمن..ونفسياتهم تمتاز بالهشاشة من الناحية النفسية,
ان احتمالات وصول الهلال والمريخ للنهائي تبقي رهينة التوقع وفي خانة المؤمل,وهي لا تتجاوز الخمسين في المائة واحتمال وصولهما النهائي تبقي ضئيلة خاصة في ظل تجاهلهما للمنافسين من المجموعة الاخري,
ان جمهور الناديين يبقي الحلقة الاكثر تعرضا للظلم والضغط النفسي لكثرة ما انفق في سبيل نصرة الهلال والمريخ من ماله واعصابه ووقته,ويجب علي جمهور الناديين ان يفكر وبسرعة في طريقة للعب دوره داخل الملعب وفي نفوس لاعبيه من الفريقين حتي يغتنم فرصة حضور الفريقين المنافسين للهلال والمريخ السودان واللعب علي تثبيط معنوياتهم الي درجة الحضيض حتي يسهل علي لاعبي الهلال والمريخ ان يهزموهم بسهولة ليرموا بذلك الكرة في ملعب اللاعبين في مباراتي الاياب .
ان الافراط في الطموح والامل غير مرغوب وغير مطلوب في حالة الهلال والمريخ في الكونفدرالية ومخطئ من يقول ان الهلال او المريخ نالا كاس البطولة او اقتربا منها لمجرد انهما وصلا دور الاربعة,وان حدث وانهما وصلا النهائي او فاز احدهما بالبطولة يكون هذا حدث من قبيل المفاجئات السارة ليس الا فما زلنا بعيدين كل البعد عن التخطيط القاعدي السليم .وما الذي حدث من اتحاد الكرة من سقطة ادارية في قضية (سيف مساوي )ببعيد.
Niazee Elawad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]