محجوب محمد صالح

وسط كل الأنباء المُحبِطة في السودان، والتطورات التي تكشف عن فشل وعجز الدولة في مواجهة التحديات الراهنة، ربما كان النبأ الوحيد الذي يبعث على الأمل ويكشف عن فرصة قد لا تتكرر في إحداث اختراق محدود للأزمة الاقتصادية الحالية، هو ما حبانا به الله هذا العام من خريف

استقرت الوزارة الجديدة في كراسي الحكم في السودان، بعد أن تبارت الصحف في متابعة أخبار من قَبِل التكليف، ومن اعتذر، ومن دخل التشكيلة، ومن خرج منها، وعادت الأمور الآن إلى مجراها الطبيعي، واستيقظ الناس ليواجهوا نفس الأزمة التي ظلوا يعايشونها منذ مطلع

بعد طول انتظار وترقب، أعلن السيد رئيس جمهورية السودان، تفاصيل خطته للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الخانقة، والاحتقان السياسي المصاحب لها، فجاءت خطة رئيس الجمهورية معتمدة على تعديل وزاري لم يطل الوزارة الاتحادية فحسب، بل طال رئاسة الجمهورية 

توقيع الفرقاء في الحرب الأهلية في جنوب السودان بالأحرف الأولى على وثيقة أعدتها الوساطة السودانية، لا يعني توقيعهم على وثيقة سلام نهائية، لأن أغلب المعارضين تحفظوا على بعض ما ورد في هذه الوثيقة، وكانوا يفضلون ألا يوقعوا بالأحرف الأولى لأن الوثيقة الحالية

في الأسبوع الماضي، أجهضت السلطات الأمنية السودانية محاولة تهريب مبلغ ضخم من العملات الأجنبية عبر مطار الخرطوم، وقد تجاوزت الكمية المضبوطة مليون دولار، جاءت في تشكيلة من الدولار واليورو والريال السعودي، وُضعت في حقيبة أُدخلت إلى الطائرة دون أن تمرّ عبر

في الوقت الذي كانت فيه صفوف العربات تتكدس أمام محطات الوقود الشحيح، وصفوف أخرى تتجمع حول المخابز؛ أملاً في قطعة خبز تسدّ الرمق باتت متعذرة، وصفوف ثالثة تحاصر البنوك، لأن المودعين يريدون شيئاً يسيراً من أموالهم المودعة لديها، والبنوك لا تستطيع أن تلبّي