محجوب محمد صالح

على الرغم من أنه من المبكر الجزم بأن السلام سيتحقق في دولة جنوب السودان بعد الاتفاقية الأخيرة، فإن الفريق سلفاكير وحكومته قرروا أن يعبّروا عن تقديرهم للدور الذي لعبته حكومة السودان في الوصول إلى الاتفاقية الأخيرة للسلام في جنوب السودان، وآثروا أن يكون شكرهم 

التسوية التي كشف عنها جهاز الأمن السوداني، بعد أن تم الوصول إليها مع أحد المتهمين في قضايا فساد، لا بد من أن يتوقف المرء أمامها طويلاً، لأن المبلغ الذي تضمنته التسوية كبير لدرجة لافتة للنظر، ومثيرة للتساؤل عن نوع النشاط الذي ظل يمارسه هذا المتهم، والذي وفر له

حرصت على متابعة الحوارات التي يجريها المسئولون عن القطاع الاقتصادي السوداني مع أجهزة الإعلام المختلفة، أملاً في أن أسمع عن خطة اعتمدتها الحكومة لمواجهة التحديات المترتبة على قرارها بتخفيض السعر الرسمي للجنيه السوداني، بنسبة تقترب من %60 دفعة واحدة، 

قال وزير الدولة بوزارة العمل والاصلاح الاداري والموارد البشرية في السودان في بيان ألقاه أمام مجلس الولايات، أن عطالة خريجي الجامعات ارتفعت إلى حوالي الأربعين في المائة (39,7)، بينما بلغت العطالة وسط حملة الشهادات المهنية أقل من نصف هذه النسبة (17%). وعلى 

تعرض الجنيه السوداني خلال هذا العام لهجمة غير مسبوقة، إذ توالت قرارات تخفيضه حتى هوى إلى الحضيض.

فقد كان سعره الرسمي أمام الدولار يساوي 6.8 جنيه سوداني للدولار الواحد، ثم ما لبث أن انخفضت قيمته إلى الثلث، فأصبح الدولار

على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، تبنت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة السيدة أمينة محمد، ومفوض السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي السيد إسماعيل شيرقوي، الدعوة لاجتماع مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لمناقشة مبادرة أطلقها الاثنان

وسط كل الأنباء المُحبِطة في السودان، والتطورات التي تكشف عن فشل وعجز الدولة في مواجهة التحديات الراهنة، ربما كان النبأ الوحيد الذي يبعث على الأمل ويكشف عن فرصة قد لا تتكرر في إحداث اختراق محدود للأزمة الاقتصادية الحالية، هو ما حبانا به الله هذا العام من خريف