أقاصي الدنيا

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

     أعلنت في بيروت الأسبوع الماضي القائمة القصيرة لست روايات عربية وصلت قائمة التنافس الأخير على المركز الأول لجائزة البركر العربية العالمية المتوأمة من بوكر الإنجليزية وصاحبت الإعلان عن تلك الروايات مشاكل غامضة أدت لإستقالة الدكتورة شيرين أبو النجا أستاذة الأدب الإنجليزي المقارن بجامعة القاهرة وعضو لجنو التحكيم وكان رياض الريس الناشر المعروف إستقال قبلها موجهاً إتهامات صريحة للشاعرة جمانه حداد المديرة الإدارية للجائزة وشكك الريس في نزاهة التحكيم على خلفية تأثيرات جمانه على المّحكمين غير أن الأخيرة نفت تلك الإتهامات في كلمتها لتي وجهتها عبر المؤتمر الصحفي لإعلان الفائزين الستة .

      الروايات التي وصلت القائمة القصيرة محمد منسي  قنديل عن روايته ( يوم غائم في البر الغربي ) وجمال ناجي عن روايته (عندما تشيخ الذئاب) ربعي المدهون (السيده من تل أبيب) و(أمريكا) لربيع  جابر ، أما الروائي السعودي عبده خال فقد وصل أعتاب الخطوة النهائية بروايته ( تنذر بشرر) كما تأهلت الروائية المصرية منصوره عز الدين للقائمة القصيرة براويتها ( وراء الفردوس ) .

     مرئيات الجائزة كانت واضحة في العامين الماضيين فقد ترجمت رواية بهاء الطاهر ( حلم الغروب ) الفائزة عام 2007 لأكثر من عشر لغات كما نالت عزازيل ذات فرص الترجمات بل نفدت من الأسواق الأوروبية والأمريكية ترجمتها الإنجليزية الأمر الذي يؤكد نفاذ الهدف المركزي للجائزة وهو تقديم الرواية العربية للثقافات اللغربية والشرقية لتحتل مكانتها اللائقة لأدب عريق وسط الأدب العالمي .

      الجهات المنوط بها الترشيح لهذه الجائزة الرفيعة هي دور النشر ونلاحظ أن (دار الشروق ) قد أحرزت هذه الجائزة لعاميين متتاليين فحلم الغروب وعزازيل هما من منتجات هذه الدار وربما تفوز دار الشروق بالجائزة للمرة الثالثة على التوالي فرواية محمد المنسي قنديل هي الأوفر حظاً للفوز هذا العام .

         لاحظت أن (دار الآداب) التي ظلت تنافس الشروق غابت هذا عن القائمة القصيرة وبرزت دور أخرى هي على التوالي : منشورات وزارة الثقافة الأردنية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، المركز الثقافي العربي اللبناني ، دار العين ومنشورات جمل .

      هذا فيما يتعلّق بأخبار الجائزة أما أخبارنا نحن وموقع الأدب السوداني من هذه الجائزة ( فالخبر الأكيد إنو البُطانه إترشت ) !

        لم يرد إسم السودان بخير أدبي أو بشر ثقافي خلال الثلاث سنوات من عمر الجائزة إلا في هذه  المره ضمن القائمة الطويلة جداً التي تتقدم بها دور النشر ويعود الفضل في ذلك ( لميزان حسنات ) دار عزة للطباعة والنشر التي يديرها الهميم ( نور الهُدى محمد نور الهُدى) سفير الكتاب السوداني ( فوق العادة ) الذي كلما زرت معرضاً في الخليج او مصر أجده يهش على كتبه  سامقاً ووطنياً  خالصاً كالقطن !!!

      ماذا حل بنا ونحن من أنجبنا معاوية نور والتجاني ومحمد عشري الصديق ، نحن من حققنا إستقلالنا بالأدب والشعر والمدارس الفكرية ( وبعزه في هواك) وأستخدم خليل فرح الرمزية قبل السيّاب حين كانت الرمزية غريزة أدبية قبل أن تتّحول لمصطلح نقدي يرونه بلخانوف ويتبناه النقاد العرب .

        هل بلغنا من الجدب هذا اليباب الذي صحّر أخيلتنا وجعلنا ( عالة ) على الثقافة العربية ؟

      لقد وجد لنا الكاديميون الموسيقيون مخرجاً يبرر ضمور إنتشار الأغاني السودانية على خلفية ( السلم الخماسي) غير المستعذب للأذن العربية ولكن الأدب والرواية والشعر سلالم لا متناهية فكيف نبرر هذه العزلة الممتازة ؟!

     قبل أن أفيق من صدمة (بوكر) بعد ان مست دواخلي الوطنية قرأت ما مفاده من موقع ( كيكا ) الأدبي أن الصندوق العربي للثقافة والفنون أعلن عن أسماء الفائزين بالمنح التي يقدمها الصندوق في مضماري الثقافة والفنون والبالغة 900 ألف دولار أمريكي وكالعادة لم يكن من بين المثقفين او المبدعين سودانياً واحداً رغم ضجيج الذات اللافت الذي تحدثه أناهم !!

    فرحت لصديقي الكاتب المصري عزت القمحاوي ولملمت  شلو عاري القطري !!!

 

وجع له علاقة بالنص

      ماحزنت يوماً على حالنا مثلما حزنت ذات مره وانا أطالع من موقع إلكتروني إعتاد فيه بعض أبناء السبيل قضاء حاجاتهم عليه  .

     حزنت لحالهم وهم ينتاشون الطيب صالح قبل رحيله بأسبوع نكرات لا ترى بالعين المجرده إلا بالميكرسكوب تحمل دواخلاً مشوهة يرتاح حاملوها لهذا التشوه ويرتاحون أيضاً لحمى الفوضى الداخلية التي تسم ذواتهم  !!!

 

 

( نقلاً عن صحيفة آخر لحظة )