هذا اسم لكتاب أصدره البروفيسور مختار أحمد مصطفى، جمع فيه مقالات كتبها في الصحافة السيارة حول تعزيز مرحلة التحول الديمقراطي على ضوء اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا»، والبروف مختار بهذه المقالات قام بدور المثقف المتعلم الأكاديمي والساحة السياسية والثقافية والاقتصادية في السودان تفتقر لمثل هذا الدور.
٭ وطوال الفترة السابقة وأنا أتابع هذه المقالات برضاء ومتعة.. متعة الإضافة الجديدة لما عندي في دهاليز السياسة السودانية بصورة عامة وما جاءت به حكومة الإنقاذ وما اضافته اتفاقية نيفاشا.
٭ بروف مختار أنا أعرفه من خلال تجربة قصيرة قضيتها معهم في جامعة الزعيم الأزهري عندما كان مديراً لها، وجعل لها نشاطاً مشهوداً في الانفتاح على المجتمع.. عملت معهم لفترة قصيرة مستشارة للإعلام لكن مع قصرها وقفت عند حقيقة بروف مختار الأكاديمي المثقف الذي يدرك تماماً دور الجامعة في بناء الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
٭ يقول بروف مختار في المقدمة.. «يتكون الكتاب من أربعة فصول تحتوي على مجموعة مقالات صحفية تمحورت حول تعزيز مرحلة التحول الديمقراطي التي أبرمت بين حكومة السودان والحركة الشعبية نتيجة لاتفاقية السلام الشامل (نيفاشا 5002م) ولقد تم نشرها في الفترة من 0102 ــ 3102م، ورأيت كتابة هذه المقالات بطريقة علمية موضوعية دون تحيز لحزب أو توجه فكري معين.. وتناول الفصل الأول المفاهيم النظرية والمنهجية العملية للتطبيق.. حيث ركزت المقالات فيه على فرضية أن النظام الديمقراطي الليبرالي هو النظام السياسي الأمثل الذي يوائم التنوع القبلي والإثني واللغوي والجهوي في السودان لأنه يوفر مراقبة تشريعية للسلطة التنفيذية وشراكة حقيقية للأحزاب وفق ثقلها في المجتمع، ومن ثم يوفر الحلول المتفق عليها لكل القضايا الناتجة تاريخياً عن هذا التنوع وما صحبه من اختلافات مكانية شاسعة في مستوى النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي.. غير أني على قناعة تامة بأن النظام الديمقراطي الليبرالي لا يمكن تطبيقه بحذافيره كما وطن في الدول الأوربية وأمريكا.. وفي زماننا هذا يستحيل تطبيق إسلامي قويم كما أسس في دولة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي زمن الخلفاء الراشدين والخليفة الخامس رضي الله عنهم. إلى ذلك لزم تعديل هذا النظام السياسي ليتناسب مع الدين الإسلامي في مراعاته المتسامحة للأديان الأخرى.. لهذا تم استخدام مصطلح النظام الديمقراطي الليبرالي المعدل ليستوعب قيم الدين الإسلامي الحنيف الذي أرسى قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف والأمانة والسماحة ونبذ الظلم والقبلية والجهوية قبل أربعة عشر قرناً.. قد يكون المصطلح جديداً.. غير أن النظام يمارس بدرجات متفاوتة في معظم الدول الإسلامية.. وبهذا النهج يمكن التوافق على هذا متسامحاً وشفافاً ونزيهاً وصادقاً وأميناً وعفيفاً».
وفي المقدمة استعرض بروف مختار فصول الكتاب الأربعة وهي:
الفصل الأول: التحول الديمقراطي مفاهيم نظرية وطرق عملية.
الفصل الثاني: التحول الديمقراطي التغذية الراجعة وتعقيبات المؤلف.
الفصل الثالث: التعليم العام والعالي مفاهيم أساسية ورؤى مستقبلية.
٭ الفصل الرابع: التعليم العام والعالي: التغذية الراجعة وتعقيب المؤلف.
٭ هذه فصول الكتاب الأربعة التي جاءت تفيض بالحيوية والعمق، فشملت المداخلات والتعليقات على ما جاء في المقالات، لا سيما ما ورد بخصوص التعليم، أو بالأصح مشروع بروفيسور مختار لإصلاح التعليم.
أواصل مع تحياتي وشكري.