* في السابع والعشرين من سبتمبر الماضي عطلت صحيفة الجريدة واغلقت أبوابها.. وحملت قوات الأمن الوطني مفاتيحها وذهبت.. حدث هذا بعد اسبوع واحد امضته في عامها الثاني.. بعد مسيرة اعلن فيها صوت جديد ومتفائل في دنيا الصحافة السودانية.. صوت يراهن على طاقات الشباب ويعلي من شأن الحرية.

* سبب التعطيل خبر نشر بصورة بارزة يتحدث عن موضوع انسحاب القوات المسلحة من ابيي والذي قال ان القوات المسلحة رفضت الانسحاب من أبيي.. وسلطات الأمن اعتبرت هذا وصول الى الخط الاحمر في تناول أخبار القوات المسلحة.

* الصحيفة اعترفت بالخطأ المتمثل في صياغة الخبر بصورة ناقصة واعتذرت وبهذا اتت سلوكاً.. حضارياً ذاك الذي يلتزم ثقافة الاعتذار.

* ومنذ ذلك التاريخ الصحيفة معطلة وابوابها مغلقة.. لجأت قيادتها الادارية والتحريرية الى جهاز الامن وإلى المجلس القومي للصحافة والمطبوعات واتحاد الصحافيين مبدية رضاإها بلجوء جهاز الأمن للقضاء ومطالبة بالسماح لها باستئناف الصدور ريثما تفرغ المحكمة من النظر في القضية.

* نهار الثلاثاء الحادي عشر من اكتوبر عقدت قيادة صحيفة الجريدة الإدارية والتحريرية مؤتمراً صحفياً.. ارسلت عبره رسالة لا املك إلا تأييدها ومباركتها واطلب من كل الصحافيين تبنيها والمطالبة بها حتى نرى صحيفة الجريدة بين الصحف في الاكشاك..

* رئيس مجلس الإدارة الاستاذ عوض محمد عوض ورئيس التحرير الاستاذ سعد الدين ابراهيم.. في البيان رقم 7 الذي عرضاه في المؤتمر الصحفي.. قالا:

* تقدمنا بطلب للسيد الفريق اول مهندس محمد عطا فضل المولى بواسطة العميد العبيد صالح مدير دائرة الاعلام بالجهاز اعلنا فيه اعتذارنا وان تعود الصحيفة لقرائها.

* تقدمنا بطلب للسيد وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة برفع الحصانة عن جهاز الامن لكي نحتكم للقضاء كما تقدمنا بمذكرة لكل من المجلس القومي للصحافة والمطبوعات واتحاد الصحفيين لتوضيح تفاصيل ما حدث.

* نناشد السيد وزير العدل والسيد مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني التدخل المباشر والعاجل لرفع الظلم عن صحيفة الجريدة.

* نطالب جهاز الامن بعد قرار لجوئه للقضاء بأن يرفع الحجز والإيقاف وان يترك تقييم الخطأ للسلطات القضائية.

* نطالب بعدم المساس باستقلالية القضاء والصحافة.

* نطالب المجلس القومي للصحافة والمطبوعات واتحاد الصحفيين بدور اكثر فعالية لحماية الصحف والصحفيين.

* نسعد بموقف أجهزة اعلام عربية (صحيفة الشرق الاوسط، القدس العربي، قناة الجزيرة، قناة الحرة، قناة العربية) لوقفتهم تجاه الحريات الصحفية في السودان.

* نأسف لانعدام التضامن تجاه الحريات الصحفية من أجهزة الاعلام الداخلي.

* نذكر الصحافة السودانية بأن دار الوثائق والتاريخ يدون.. ونطالبهم بشريط حداد في صفحتهم الاولى تضامناً مع أى صحيفة مصادرة إلا اذا كان ذلك بقرار قضائى.

هذا مع تحياتي وشكري