عكس الريح


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


ويتواصل الحوار الرائع بين المبدع شمس الدين خواجات من الإمارات العربية المتحدة والكاتبة الأديبة أميرة عمر بخيت من كارديف حول مقالي عن الفنانين الشباب حيث جاء تعقيب شمس الدين حول ما ورد في حديث أميرة عن هؤلاء المطربين وما خصصته من كلمات عن الفنان الشاب طه سليمان كالآتي:

اميرة الاميــرة ..
سلام يا ياصاحبـــة ... ما قاعديــن نختلف انو الفــن مرآة الشعوب ... وانعكاسات للتناولات الحيايتـــة ... فالثقافــة عمــوما عندى هى المعرفة المرتبطــة بالسلوك الانسانى الممارس ...
المهــم يا صاحبـــة ... القصة ما قصة لغة وقضية نبيلة ؟؟... القصة قصة غياب المفهوم الرسالى للفن ...
وولوجه عبر بوابات الامتهان ... الفن فى السودان عمرو ما خدم قضية ... ماندر يا اميرة تلقى ليك فنان فى السودان بينظر للفن بعين الرسالة والقيمة النبيلة ... الحاجــة دى ما من هسع من زمان ... وردى وعركى وود (اللمين) وترباس ... مابعيد على الناس اصلا ...

قصــة هاشم صديق مع ود (اللمين) وابوعركى ... مابعيدة... مابعيدعلى الناس تعامل وردى وترباس مع معجبيـــهم ... هسع اى زول يعجبك خليه يمشى لترباس ولا وردى ولا ود (اللمين) ويقول ليهم انا عندى حفلــة وعايزكــم تغنوا لى وما عندى 10 مليون ... لو ما طردوه انا بتكفل بحق الحفلة. كلهــم زيهــم وزى قيقم واحــد ... المهــم انهــم يتناولونا بطريقــة اكثر حداثة فى فن (الكسب) ...
عشان الناس ما تبرر ليهــم بانهــم رموز واهرام ... والهة فنية بتخدم قضيــة وبتعكس وجــه جميل لينا.
ديل ما اكتر من وجوه مشوهة بتتجمل من اجل مكاسب شخصيـــة ... فالمفردة الراقيـــة اصلا ما عقبـــة يا اميرة ... والشعراء المجيدين فى السودان على قفأ من يشيل ... ناس طــه وحسين الصادق ديل ذاتهــم
باغانيــهم المفردتهــا راقيـــة مابغنوهــا لأنو مابتأكلهــم عيش يا اميرة ولا فى زول بيسمعها اساسا ...
موش لانــو الشباب ما ذويقـــ وسطحــى ... لانو الاداء الغنائى فى العالم كلو بقى يعتمد على الايقاع فى اساسو ... الناس بقت بتحبز الاستماع ( للتيك اواى ) اكتر منــو للغناء البميل للجانب الجادى ...

نحن بنفهــم موسيقى اكتر من المصرييــن ؟... اكتر تناولات ليهــم واكتر مبيعات فى فترة قريبة كانت ...
كانت لشعبان عبد الرحيــم ... انا بكره اسرائيل وبطلت شراب سجاير ... العالم ده كلو خلق ليه فنان زى بوب مارلى ولا جاكسون ؟... فى شعب اكتر تقدم ورفعــة من الاميركان ؟... هسع اسمعى لغالبية شبابهــم...
(مزر فكر) ما تديك الدرب ... رغمــا عن ده تلقاهم هم المسيطريــن على وسائل الاعلام والنجوم ...
المسألة فى النهايــة مسألة مواكبـــة ومجاراة للنسق الحياتى السريع ... والنسبيــة هى التى تمــهد للقبول والرفض يا اميرة ... عشان الناس ماتخشنــا عن طريق الاحوال المحيطــة البلعب فيها العامل الزمنى دور مؤثر فى التغيرات الانسانية البمثل الفن هندامهـــا ... انا ما بقدر ادعــم ليك شوفى ده برؤى علميــة ...
لانهــا منتوج تجربتى البسيط فى التناول الموسيقى المختص بجانب السمع ... يعنى انا ما اكتر من متلقى عادى وبسيط قد يجانبــه الخطأ والصواب ...
ودى الذى تعرفيــن يا اميرة ...

أما أميرة فقد كتبت رداً على حديث الأخ شمس الدين:
العزيز شمس الدين .. شكرا على الرد الجميل
تناولت جانباً كنت اود التطرق له و هو الثقافة الغنائية في كل العالم و ما اتخذته من منحنى لغوي و موسيقي و نحن كجزء من هذا العالم لا يمكننا الانفصال عن ذلك ابداً ، لكننا نحاول ان نوازن ما بين الاتجاه العالمي العام و التبعية العمياء و ما بين تفردنا الثقافي و قيمنا التي ما زلنا نؤمن بها .. و التي لا زلنا نحاول الحفاظ عليها كارضية نستند عليها في كل مناحي حياتنا التي تشمل ضمنياً الفن . يا خواجات تأكيداً لما تقول فانا عن نفسي استمع لاحدث الاغاني الغربية و اطرب لها جداً لكني اغتاظ جداً حينما انتبه لتفاهة الكلمات و انفر منها بعد ذلك ، فبعض من قيمة في المعنى مصحوبة بموسيقى رائعة تكون المحصلة قمة الابداع .

اما ما يخص فنانينا و فكرة الفن الرسالة فلك كل الحق فيما اوردته و لكن دعني ازيد على ذلك بان بعض السلوكيات انما هي سلوكيات خاصة و تحكمها صفات بشرية خاصة و المهم هنا هو اننا لا نقيم الفنانين كبشر لهم سلوكيات معينة رغم ان هذا الامر وارد و لكننا هنا و في هذا الطرح نقيم ما يقدموه من مادة فنية بعيداً عن سلوكياتهم و إن كان ايمان الفنان برسالته ينعكس بوضوح على سلوكياته و لعله الموجه الحقيقي له في كثير من الاحيان و هو القياس الذي تبنى عليها اختياراته كفنان ((يعني بالدارجي كده احيانا في زول بقدر يقول كلام جميل لكن سلوكياته الخاصة ما جميلة و هنا بلغة الخواجات ح نحاول نكون objective معاه اذا صح التعبير )).

اما الفن كسبيل لاكل العيش فامر مقبول و لا يتنافى مع وجود كلمة ((معقولة)) و موسيقى راقصة كاحلى ما يكون لا اظن ان هناك تعارض . ميزة بعض هذه الاغاني انها تتمتع بموسيقى راقصة و بعض الروح الفكاهية حتى نكون منصفين ..

وقبل نشر المقال جاء رد الأخ شمس الدين على أميرة كالتالي:

الحبيبــة اميرة ... ازيك تانى ...
الموازنـــة تطرقت لها فى ردى الاول ... التوازن كفكرة عمومــا قاعدة تخلقو (الاضاد) ... ناس طــه ديل قاعدين يقدموا فى اطروحات ونماذج موسيقية بفترضوا انهـــا بتواكب اللغة والايقاع الموسيقى البماشى العالم هسع ... وتفاكيرهــم الموسيقية دى قاعدة تلقى متلقيها ومعجبيها ... من جانب اخر بعض الفنانين الشباب يتناولوا نماذج وتفاكير موسيقية ومفردة تناسب ذوق اخر من الناس ... قمــة التوازن يا اميرة هــو فكرة الايمان بحق الاخر فى التناول ... اى كان الشكل ... لشنو الناس تمسكــ لينا هامش العامل الزمنى وتأثيراتو على المفردة المتناولــة فى الغناء مع الوضع فى الاعتبار ان الامر دخيل على الفن ...
زمان الناس غنت دودو بى اللورى ... (ناس ابوداؤد عندهــم اغانى لو ختيناها هنـــا الناس بتقفل اضنيهـــا (ولاى) ...) الشوف والسمــع دى امور فى غاية الصعوبــة يا اميرة ... فالعروض نتاج المسارح اى كانت دراما اوغناء امور نسبيـــة وتقييمهــا بدون دعـــم علمى ببقى مجرد نظريات وكلام كتير ساهى ...
كلامي بتاعــ غياب المفهوم الرسالى ونظر الفنانين للفن بعين المهنـــة اتت نتاج لافتراض الناس بانو جيل الفنانيــن الكبار يتخذ من الفن قضيـــة ورسالـــة وقعدوا يمجدوا لينــا فيهــم ...
الناس ماصدقت البروف قال ليهــم هولاء الشباب يمثل جيل اليوم وجات جاريــة يا حليل ناس هناى ...
ورروك وكب كرب ... اى زول سمعو نضيف وبفترض انو الاغانى دى بتصن ليه اضانو وبتشرق حس الذوق العام عندو ما يسمعهــا ياخ ... الناس ما تمسك لينا النقطــة الذكرها البروف دى وتفترض لينا بانو الجيل ده سطحــى وماعندو التكتحو ...
البروف ده مليون مرة فرد ليه مقال هنـــا لمحمود عبد العزيز بقدس فيه محمود ده كان بدفر مع ناس ابراهيــم عوض فى كركاســة ...؟؟ الناس قبل ماتقرأ المقال كويس جاريــة ياسلام على هناى ويا حليل هناى ... ما عندى مانع انو الناس تمتهــن الفن يا اميرة ... لكن كمــان الناس لامين تتناول العيوب ... حقــو تنظــر بعين المحايدة ... والبروف تطرق لمسألة المهنية فى تناولو فى المقال ده ...
اما بخصوص السلوك يا اميرة فانا ادركــ بأنه لايمكننا الفصل بين سلوك الفنان وموهبته... اذا كان السلوك شخصى ... اما اذا كان السلوك ذو اثر على الاخرين ففى هذه الحالــة يمكننا الوقوف عند ذلك وتناولــه ...
عمومــا بنرجع تانى ونقول انو القصــة بترجــع لفرض الايقاع السريع لنفســـو فى خارطــة الغناء العالمـــى ...

(ونواصل)..

مدخل للخروج:
وفي يديك كان ملمس السحاب هاطلاً على يدي جداولاً تفيض بالشعور.. رذاذ عطرك الجميل
ضمخ الزمان فرحةً ونشوةً و نور.. وحين لامست يداي بدر راحتيك أمطر اليقين قبلةً و هلَل الحبور.. ودونك المدى تفتحت وروده والنجم غام دربه و الحقل و الزهور..