عكس الريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


وفي يديك
كان ملمس السحاب
هاطلاً على يدي
جداولاً تفيض بالشعور
رذاذ عطرك الجميل
ضمخ الزمان فرحةً
ونشوةً و نور
وحين لامست يداي
بدر راحتيك
أمطر اليقين قبلةً
و هلَل الحبور
ودونك المدى تفتحت وروده
والنجم غام دربه
و الحقل و الزهور
من بعدك الحياة تمتطي رحالها
تتوه في طريقك الطويل أدهراً
على مدى الدهور
تحلق الجبال في تلالها
و تسمق الجسور
قطوفك الهوى
والعشق من دمائه نوى
أن يبحر العباب في وريده
فتسطع البدور
لعلها الشواطئ التي تشبعت
بحبك الوريف ألهمت قصائدي
مشاعراً تدور
بكل أوجه الحياة يا حبيبتي
برونق الصباح حين لاح
برق مقلتيك في حدائقي
و غاصت الجذور
مهابة و هيبة و توبة وقور
من كل ما يغيب عنك يا رؤى
يا همسة من الحنين و التقى
يا سندس الزمان والعصور
على المكان حلقت
نسور حلمي القديم
وانتشى الربيع واحتفت
على الجدار شمعة
وموكب من الفراش والطيور
ضياؤك استقام في سهول
حبي الشفيف و ارتوى عذوبة
وأنت أول اللآلئ التي
تفجرت بحور
وأنت ياسمين أنضر الحقول
طل زهرها
وموكب الرحيق في صباحها
و أروع العطور
إليك يا جميلة السماء
يا سليلة الضياء
يا نقية الصدور
إليك كل ما امتلكت من رجاء
ما وهبت من بهاء
ما احتويت من غرور
يذوب في صفاء وجنتيك لحظةً
ولمحة يثور
لأجلك الدنا تسوق خطوها
تعاود الرنين في سنين صمتها
وتنبذ الأسى
و تسقط الشرور
يا نجمة على الشروق
يا أميرة على مشارف البروق
ياحبيبتي التي أشاعت السرور
في كل من رنا بقربها
أو لامست دروبه
رصيف دربها
فماجت السطور
بالشعر و القصائد الغناء
بالدعاء
يا مليكة الفضاء
و النساء
و الحدائق الرحاب
والقباب
والقصور.