الانذارات المبكرة

 

§        يا سبحان الله ، صدق الله الذي قال في محكم التنزيل: { وتلك الايام نداولها بين الناس}.. الاية ، فبعد اتفاقية السلام الشامل " نيفاشا "  ووصول الاخوة من قادة الحركة الشعبية للمشاركة في حكم الفترة الانتقالية ، استأسد علينا باقان والور وعرمان ودينق ألو ولوكا بيونق واتيم قرنق ,وكانوا يتمخطرون في كبرياء وعجرفة واستعلاء على المواطنين والمواطنات وكنا  نخفض لهم جناح  الذل من الرحمة ، فيخرج كل يومٍ علينا باقان وأتيم وعرمان كل يوم بحال حتى شعر المواطن بغربته في وطنه ، وكانوا يمهدون للانفصال بتبريرات واهية مستغلين ضعف ردات فعل الحكومة التي كانت تروج لوحدة جاذبة وهي نعلم أنها لن تتحقق!!

§        تم الاستفتاء  وجاءت لحظة الرحيل فبدلاً من  الوداع الاخوي قرر باقان أموم  أن يودعنا لتكون على طريقته ، وكان آخر الاية  كفر ، فختم عند الرحيل بقولته التي أصبح يتندر بها السودانيون هذه الايام وقال قولته الشهيرة : " باي باي عبودية و وسخ خرتوم " !! وربما كان لا يدري أن (كراع البقر جيابة)!! غادر  باقان  ولم يكف أذاه عن السودان واهله فحاك المؤامرات والهجوم والتهجم على أهل السودان في بحيرة الابيض وفي هجليج!!

§        جقيقة أنه لم تطأ قدما باقان أرض السودان بعد  الانفصال إلا ويعقب زيارته غدر   وخسة ، وكنا نلوم حكومتنا لما كانت تتعامل به معهم بالرفق واللين وتحسن استقبالهم وتقيم لهم الولائم والعزائم والموائد ، وبعد أن يتخموا ويتجشأوا  ما أكلوه وقبل هضمه نفاجأ بنخجر باقان ورفاقه وقد غُرس في خاصرتنا .. حدث هذا بعد أن انفصلوا  واصبحت لهم دولتهم ولكن الاغرب والمستهجن أنهم يطالبون بالحريات الابعة من بلد زعموا أنه استعبدهم .. بلد وسخ ، أي أنهم يطالبون بأن يعاملوا معاملة المواطن السودان والمواطنة السودانية في الحقوق لا الواجبات ، فما أعجب هذا الباقان وزمرته والذي يصف الخرطوم بالوسخ!!

§        شخصياً كتبت عدة أعمدة متوقعاً ما نراه اليوم في دولة الجنوب من حرب أهلية قبلية طاحنة ويمكن للقاريء الرجوع لموقع صحيفة سودانايل الالكترونية إن أراد الاطلاع عليها ، ولكن لأن باقان وأمثاله لم يتعودا إلا على الغدر والخسة لم يحفظ - على أقل تقدير-  للسودان فضل أنه تربى وتعلم في مدارسه وجامعاته ولم يضع أي أعتبار لصداقات له مع شباب هذا الوطن من زملاء الدراسة فقرر عند الانفصال أن يتنكر لكل هؤلاء ويسيء لهم ولعاصمتهم (الوسخ)، حقاً كل اناءٍ بما فيه ينضح!!

§        اللهم لا شماته ، أين باقان اليوم؟! أين هو من "وسخ خرتوم" التي ودعها بمنتهى الصلف والعنجهية والاستعلاء ، ليته عاد ليرى الاعداد الهائلة من مواطنيه ومواطناته الذين نزحوا هرباً من أتون حرب الاخوة الاعداء الذين وعدوا مواطنيهم بالجنة، ها قد عادوا  لـ " وسخ خرتوم " ، ليته أتى ليرى كم نحن أكرم منه حيث استقبلنا اخوتنا بمنتهى الايحية  رغم مرارات الغدر والهجوم على البلدات السودانية  وتخريب وحرق مرافقنا البترولية ، ليته جاء ليتشدق ويتمشدق بصلفه المعهود اليوم ليطالبنا بما كان يطالب به  في الفترة الانتقالية. أمثاله من قصيري النظر الذين لا  ينظرون إلى المستقبل ولا يعرفون معنى حرمة الجوار والجغرافية!!

§        اللهم لا شماتة ، ربما لم يكن باقان يعلم أن دوام الحال من المحال وأنه لم يكن يتوقع أن أسعار البترول ستنهار هذا الانهيار المريع وهي يوم في الطالع ويوم في النازل ، بالطبع دولة جنوب السودان تعاني الآن الامرين ، من مرارة انهيار أسعار  برميل النفط ، ومرارة تعقيدات الحرب الاهلية القبلية ضاعفت  من معاناة المواطن الجنوبي الذي لم يتهنى بأي رخاء بعد الانفصال وزاد من معاناته  انهيار أسعار النفط الذي ليس في دولة الجنوب مصدرا آخر غيره مصجراً لايرادات موازنتها غير النفط!!

§        هل يعلم باقان أموم وثالوثه دينق ألور واتيم قرنق كم عدد لآجئيي دولة الجنوب في السودان ، بالتأكيد هو لا يعلم ولا يحب أن يعلم وكذلك هم ،  ولكنه يتذكر ويتذكرون كيف كان يحشدون مواطنيهم في حركة نقل محمومة ليغادروا السودان من أجل أن يصوتوا لاستفتاء الانفصال؟! هل يعلم باقان أن مرض نقص المناعة انخفض في السودان بعد مغادرة مواطنيهم إلى الجنة الموعودة؟!

§        نحن يا باقان نتمنى لدولة الجنوب الازدهار والاستقرار لأننا لا نفكر بطريقتك الشيفونية العنصرية التي  تنم عن اصابتك بمرض نفسي عضال إسمه (الحقد الاعمى) ، نتمنى لاشقائنا هناك أن ينعموا بالرخاء والامن ، وأرجو أن لا يكون مرضك المزمن قد انقلب على أهلك الذين وعدتموهم برغد العيش وتوفير خدمات التعليم والصحة والسكن الانساني والمواصلات فنكصتم  وعودكم فقبضوا الريح وذهبت وعودكم لهم أدراج الرياح. أرى كثير من اخوتنا الذين لجأوا لنا لم يعودوا يتعاملون معنا باستعلاء وكبرياء مثلما كان ذلك تعاملهم قبل الانفصال . اليوم أكاد أجزم بأن لسان حالهم يقول: ليتم تركتمونا في حالنا وفي ( وسخ خرتوم )!!  . وبس خلاص ، ويا باقان  سلامتك!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////