نجيب عبدالرحيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن فوكس

 

في ظل كرة القدم الحديثة لم تعد الفرق حاباً تتأثر بالنتائج لعدم وجود الهداف أو من يحدث الإختلاف والتباين من الناحية الفنية، والسيطرة الميدانية الكاملة، وأعتقد أن أكثر اللاعبين أهمية هم لاعبو المحور، ولا تكاد تجد فريقاً بارزاً يقدم مستويات فنية عالية إلا وتجد بين  صفوفه نوعية من اللاعبين تجيد التغليف الدفاعي والمشاركة في الهجوم عند الإرتدادات السريعة والضربات الثابتة، حيث لا تفرض عليهم رقابة لأن التركيز في المراقبة والمتابعة يكون على المهاجمين فقط.

معظم الفرق أصبحت تعتمد على التأمين الدفاعي وفرض الرقابة اللصيقة من قبل المدافعين لشل تحركات المهاجمين في منطقة العمليات، وهنا تلعب الأمور التكتيكية في كيفية البحث عن هدف  بالحلول الفردية، وغالباً ما تحرز الأهداف عن طريق الأظهرة أو الضربات الثابتة.

من يتابع محاور فريق تشلسي يلاحظ أن  بالاك ولامبارد هو أفضل من يتواجد داخل الدائرة، بينما نجد مايكل إيسيان يقفل مع المدافعين ويمتلك النزعة الهجومية، وأحيانا تجده مع القادمين من الخلف، ويعتبر الثلث الأوسط لفريق تشلسي العنوان الإبرز في كل المواجهات التي خاضها الفريق.كما نلاحظ أن كل الفرق التي  تقابل تشلسي تركز بشكل أساسي على تفكيك خط الوسط الأزرق ثم بعد ذلك تفكر في عملية التحضير للطلعات الهجومية إذا إستطاعت من  إنجاز هذه المهمة الصعية جداً.  

يمتاز من يشغلون هذه المراكز بالقدرات اللياقية العالية والقوة الممزوجة بذكاء ولياقة ذهنية مبهرة والإنضباط وهم من ينظم اللعب ومن يدافع للحفاظ على الفوز ومساندة خط الهجوم  ويعطي الأمان والثقة لخط الدفاع ويعطي بسخاء وبدون ملل ومعهم تشعر بقوة شخصية الفريق، ولا يمكن لأي مدرب أن يستغني

عن هذا النوع من اللاعبين المميزين خصوصاً اذا ما أراد أن يعتلي منصة التتويج ويحقق البطولات.

أتمنى من إدارة فريق المريخ أن تفكر بتأني، وأن تعطي هذه الخانة الأهمية التي تستحق وان نرى مجموعة من أميز اللاعبين في فترة التسجيلات الحالية للمحترفين الأجانب والمحليين يشغلون هذا المركز الذي أصبح الفريق في أمس الحاجة إليه، كما ذكرت من أمثلة بلاعبي تشلسي في السابق،  فلا بد من ذكر لاعب فريق ميلان الإيطالي المحارب إيفيان غاتوزو صاحب المجهود الوافر الذي يجيد الإلتحام القوي والضغط المتواصل على حامل الكرة على طريقة الدفاع الإيطالية (الكتناشيو) أو المطرقة الحديدية التي تحجب الرؤية عن المرمى، وأيضا هناك أسماء في فريق الإنتر الإيطالي مثل إستيبان كامبياسو، وباتريك فييرا يؤديان مهام مزدوجة دفاعا وهجوماً ويسوقون المباراة حسب الرسم التكتيكي ولهما الدور الكبير في كلمة الحسم.

لاشك أن لاعب المحور القوي يعتبر من أهم أدوات الحسم في حسم أي مباراة،  وما يحدث الآن لفريق الإتحاد من فوضى في خط الوسط ونزيف في النقاط سببه غياب محمد نور لاعب المحور المدافع المهاجم الصانع الضارب الحاسم، حيث أنه " اذا غاب نور انهارت النمور "،  أو " غاب نور فأظلم الاتحاد  هذه عبارات أطلقتها الصحف السعودية عندما يغيب نور عن المشاركة وملخص الحديث أن لاعب المحور القوي الشمولي في الآداء الذي يتفاعل مع المنظومة التكتيكية هو اللاعب الذي يبحث عنه المريخ لأن هناك قصور وأخطاء كثيرة في الثلث الأوسط لفريق المريخ  تحتاج إلى لاعب ارتكاز دفاعي بمهام هجوميه.   

 فريق المريخ بصدد التعاقد مع لاعب الصفاقسي التونسي الدولي عبدالكريم النفطي بملبغ كبير. وحسب وجهة نظري الشخصية  من خلال مشاهدتي له عندما كان يلعب  لفريق النصر السعودي في مركز المحور الهجومي، فهو لاعب ضعيف في النواحي الدفاعية وشحيح في عطائه وتأدية الأدوار المطلوبة منه من قبل الجهاز الفني، كما أن تنقلاته وتحركاته محدودة وغالباً تكون بعيدة عن رؤية المرمى، وسلبيته في عدم قدرته على الاندماج في المنظومة التكتيكية بالإضافة إلى أنه كثير المناوشات مع الحكام ودائماً يحرف ما يحدث معه داخل الملعب مع الحكام أو اللاعبين،ولذلك أن اللاعب عبدالكريم  الدافي أفضل منه بمراحل.   

اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد ... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.