عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن فوكس

 

الدروي الممتاز وكاس السودان المنافستان اللتان يديرهما اتحاد كرة القدم (اتحاد الرجل الواحد) والذي للاسف الشديد ظل يعمل منذ سنوات لاعادة لعبة كرة القدم في السودان الي الوراء وهو يزعم بانه عبر هذا النهج يواكب التطور والتقدم في العالم وكل المتابعين يعلمون تماما ان هذا الاتحاد يعاني من مشاكل وترهل في كل لجانه "المنظمة ولجنة شئون اللاعبين والحكام وغيرها " والطامة الكبري تتمثل في الفشل المركب المصاحب لجدول المنافسات المقلوب والذي يعطي دلالات واضحة بأن هذا الاتحاد يغرد دائما خارج السرب فكل الدوريات في العالم تقام في توقيت يتناسب مع البطولات القارية والعالمية وكل هذه السلبيات المصاحبة لمسيرة الاتحاد تنسف ما يدعيه المؤيدين لاتحاد الرجل الواحد الذين يزعمون ان شداد هو المهدي المنتظر الذي سينقذ الكرة السودانية عبر شعاراته التي ظل يرفعها وعباراته التي ظل يرددها والتي بتنا نسمعها في كل مناسبة.

والآن  انتهى الموسم الرياضي السيء بعد مشوار طويل من الكفاح والجهد المضني الذي تعاني منه الأندية الأخرى غير الكبار والتي تكبدت مشاق السفر والترحال بين ولايات السودان المختلفة في جولات الدوري اللاممتاز وهي تعلم أن طموحها لا يتعدى سوى البقادء او بالكثير التنافس علي المركزين الثالث والرابع في الممتاز الذي يعتبر  بمثابة بطولة محتكرة للقطبين "المريخ والهلال" الذان لا ترضي جماهيرهما بغير الذهب ولكن الذهب المحلي الصديء  ولعل المتابع للمسابقات المحلية يدرك بأن هنالك مساحة كبيرة قد أعطيت للاجتهادات وسوء الكيل!

 وثمة تساؤل مهم يطرح نفسه لماذا لا تكون هناك معايير ثابتة لاختيار المدرب أو الحكم وفقا لرؤية فنية حتي لا تتحكم الأهواء في عملية الاختيار التي داب الإتحاد عليها وأكتوينا بنارها منذ سنوات وكأن هذا البروف يريد ان يطبق فينا مقطوعة الموسيقار محمد وردي "عذبني وزيد عذابك" ولازال العذاب يزيد موسما بعد موسم والمسلسل مستمر فالدوري الممتاز الذي نشاهدة كل عام لا جديد فيه " الكأس موسم للمريخ وموسم الهلال"  ولو قيمنا منافساتنا الكسيحة تقييم فاحص مقارنة بالدوريات الاقليمية القريبة ناهيك عن الدوريات المتميزة لتيقنا تماما ان  كرتنا لن تتقدم قيد انملة في ظل وجود هذا الاتحاد الذي أدمن الفشل و في ظل السكوت على هذا الحال من قبل الأندية والجماهير التي تعتبر وقود اللعبة لأن معظم الإداريين الذي يتجولون في دار الاتحاد العام لا يملكون ثقافة الإدارة الحديثة  اذن كيف تطور كرة القدم في بلادي في ظل هذا الوضع المذري؟؟؟

للأسف الإعلام له دور كبير في هذا الجرح باهتمامه بالقضايا الانصرافية والإبتعاد عن طرح الحلول لمشاكل كرتنا ومعوقاتها من بنية تحتية وفكرية لكي تساعد في تطوير وتثقيف الإداري والمشجع اللاعب بكل تفاصيل الإحتراف واللاعب السوداني يفتقد إلى أدوات الإحتراف والإتحاد العام بعيد كل البعد عن أدوات التطوير، والرجل مستمر في المضي قدماً نحو ما يريد من العشوائية في التخطيط والتنفيذ وعواسة وسواطة اللوائح في الجمعية العمومية الأخيرة التي خرجت بقرارات تعسفية بحق الأندية التي تعد حجر الرحي في اللعبة، بعد إنتهاء الجلسة الختامية خرج علينا أحد أعوانه السذج من ممثلي الإتحادات المحلية يشيد بقرارات الجمعية العمومية الظالمة ورجل الإتحاد يستمر في تنفيذ  قراراته الجائرة بمساعدة من يؤمن بفكره من المسطحين ومحدودي الفكر.

هذه هي الكرة السودانية قدرها أن يقودها دكتاتور لا يعرف أي معنى لثقافة الراي الآخر وما علينا يا معشر الرياضيين إلى الصبر والدعاء للخلاص من عذاب الرجل وإتحاده وجماعته.

وختاماً لا يسعني إلا أن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله.