نجيب عبدالرحيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن فوكس

 

حارس المرمى نصف الفريق التاريخ الكروي بتجاربه وأحداثه أكد المقولة التي تقول ذلك،  فالدور المهم والكبير الذي  يقوم به حارس المرمى لا يمكن إغفاله فهو صمام الأمان وعامل رئيس في غلق المرمى أمام الهجمات هل تكفي الصفات البدنية والعقلية والمهارات الفردية وحدها لخلق حارس مرمى جيد ؟

هذه الصفات لابد أن تصقل وتوجه وفق الأساليب العلمية الحديثة المتطورة لكي تكون مؤثرة وتحقق النتائج الايجابية المطلوبة يجب أن يكون حارس المرمى يمتلك القدرات الذهنية والمرونة والمهارات التكنيكية والتكتيكية والتي تعد ذات أهمية كبيرة كي تمكنه من القيام بحركات صحيحة ومدروسة أثناء المباريات ووفق المران الطويل المبني على أسس علمية من درجة الناشئين حتى الفريق الأول .

ونتناول في هذه الزاوية قضية حراسة المرمى في المريخ وحارس الهلال المعز محجوب التي شغلت الوسط الرياضي والإرهاصات التي تدور حول إنتقاله لفريق المريخ واذا سلمنا جدلاً أن المعز وقع للمريخ هل سيجلب له البطولات الخارجية الجواب بالتأكيد لا، فكثيراً من الفرق والمنتخبات عجزت عن تحقيق أي بطولة خارجية رغم لديها  حراس مميزين تألقوا وأبدعوا في كل المنافسات الخارجية وخير مثال مطلع الستينات لمع نجم حارس المرمى الروسي ( ليف ياشين) الذي  يعد أفضل حارس مرمى في تاريخ كرة القدم ، لقبوه بالعنكبوت لقدرته على السيطرة على أية كرة، وابتكر فلسفة التحرك والسيطرة على كل منطقة الجزا وكان يشكل ليبرو خلف المدافعين لتصحيح أخطائهم وبرع في صد ضربات الجزاء وتمكن من صد أكثر من مائة ضربة جزاء المهاجم المحظوظ الذي يسجل هدفاً في ياشين يفتح له المجد اوسع ابوابه رغم تربعه على عرش حراسة المرمى في العالم وفوزه بالكرة الذهبية عام  1963 التي تمنح لأفضل حارس مرمى في القارة الأوروبية وفوزه بلقب أفضل حارس مرمى في العالم في معظم البطولات التي شارك فيها أما على مستوى بطولة كأس العالم فلم ينجح مع  منتخب الإتحاد السوفيتي الفوز ببطولة كاس العالم !! وأيضاً الحارس البحريني حمود سلطان كان في فترة من الفترات من أفضل الحراس الخليجيين والعرب وحصد الكثير من الألقاب على الصعيد الشخصي ولكنه عجز عن تحقيق أي بطولة خارجية سوى لناديه أو منتخب بلاده.

منتخب البرازبل السحرة ملوك اللعبة راقصي السامبا بعد إعتزال حارس مرماهم الإسطورة( جيلمار دوس سانتوس) إستطاعوا أن يحرزوا بطولة كاس العالم مرات عديدة.

حارس الهلال المعز الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة  خلال فترة التسجيلات الحالية لم يحرز مع المنتخب أو الهلال أي بطولة خارجية فلماذا يلاحقه المريخ ولديه  ثلاثة حراس مرمى لا يقلون كفاءة عنه بدءاً من حافظ الحارس الأول للمنتخب من مميزاته يمتلك هدوءاً عالياً وبروداً يساعده على تسيير المباراة ويملك التكتيك الجيد في سرعة ردة الفعل في تغيير اتجاه الكرة وسرعة ارتداده وتغيير حركة جسمه من زاوية إلى أخرى ويمتاز في تصديه للكرات الارضية الزاحفة ويحرص على تطوير نفسه ويستجيب لتوجيهات المدربين ولديه سرعة بديهة ويعاب عليه عدم الثبات على مستوى واحد فتجده يبدع مع المنتخب ويؤدي مباريات جيدة وفي الدوري المحلي يخفق في بعض المباريات المحلية. 

أكرم حارس جيد وصغير في السن يملك المهارات الأساسية لحارس المرمى سوى في استلامه للكرات الأرضية الأمامية والجانبية والمتوسطة على مستوى الصدر والبطن والأجناب الطيران أبرز مميزاته التصدى لضربات الجزاء ومن أبرز عيوبه تجده أثتاء المباراة  مشتت الذهن ويفكر في الخطأ السابق الذي ارتكبه ويستجيب لإستفزازات الجمهور وينقصة عدم بناية الهجمة للاعبي الجنب باستخدام اليد ويعاب عليه الدخول في مناوشات مع الحكام في أمور لا تخصه ويتلقى على أثرها بطاقات لا داعي لها وهو حارس جيد إذا  إستطاع أن يتخلص من هذه العيوب.  

محمد كمال أبرز مميزاته الهدوء وتكنيكه العالي في مهارات حارس المرمى ويملك ردة فعل مميزة في انقضاضه على الكرات المفاجئة وسرعة انتقاله من زاوية إلى أخرى ويمتاز أيضاً في الكرات العالية العرضية بالإضافة إلى أنه حاضر ذهنياً داخل منطقة الجزاء ويملك خاصية بناء الهجمة لفريقه بالإضافة إلى خلقه العالي ولديه القابلية لتطوير مستواه اذا تم اعدادها بدنياً وتكتيكياً بشكل جيد ولكن مشكلته هي فترة انقطاعه الطويل عن المشاركة كأساسي وهو يملك كل الأدوات  إذأ منح الفرصة الكاملة في المشاركة

المعز محجوب حارس جيد وقوي ابرز مزاياه وهو إجادته للكرات العرضية بشكل مميز التي كانت من أبرز عيوبه في السابق توجيهه للدفاع جيد ومتابعته المميزة في منطقة الجزاء ويجيد الانقضاض على المهاجمين في حالة انفرادتهم بالمرمى ويعاب علية السرحان ودخول أهداف سهلة في مرماه .

ومن وجهة نظري الشخصية أرى أن حراسة المرمى في المريخ لا تحتاج إلى المعز والحراس الثلاثة يحتاجون إلى مدرب حراس له الخبرة يستطيع معالجة هذه النواقص حيث نشاهد منافسة قوية بين الثلاثة على نيل شرف تمثيل الفريق الذي لم ينقصه شيء سواء الترابط  والتوازن في خطوطه وإرتفاع درجة التجانس والتناغم بين افراده بالإضافة إلى اللعب برجولة وجدية ومسؤولية وحماس وروح قتالية عالية.