عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن فوكس

 

بقلم: نجيب عبدالرحيم

سوق إنتقال اللاعبين  Transfer Market بين القطبين الكبيرين المريخ والهلال في عصر الإحتراف يمر بتقلبات عديده وشد وجذب شأنها شأن كل ما يتعلق بأمور تربعهما على عرش الكرة السودانية ومابين لاعبين تركوا القلعه الحمراء الى القلعه الزقاء وأخرون خلعوا الفانله الزرقاء لينالوا شرف إرتداء الفانله الحمراء, جرياً وراء المال وهذا مشاع والسوق عرض وطلب، ولكل لاعب سعره، والكل يعرف أن عمر اللاعب في الملاعب قصير، وأنه بلا وظيفة، ويريد تأمين مستقبله في ظل الاحتراف، واللاعب الآن لا يهمه النادي الذي يعشقه منذ الصغر أو يشجعه، بل يهمه المردود المادي، ولهذا  فاللاعب يبحث عن المال  والغريب في الأمر أن يقول اللاعب أمنيتي أن العب لهذا الفريق !!

يظل عشاق كل فريق يتغنون بفريقهم الذى يستقطب نجوم الفريق الأخر لتميزه ورغبة كل لاعب فى السودان يحلم بنيل شرف تمثيله والدفاع عن ألوانه والآن هل يخلع الحارس المعز ناديه والقفاذات الزرقاء ويرمي بها في قارعة الطريق  ويرتدي القفاذات الحمراء  مستفيداً من الفتوى الرياضية في لائحة تسجيل وقيد اللاعبين المتعاقدين الخاصة بالإتحاد العام لكرة القدم السوداني التي تنص على إذا كان عمره دون 28 سنة وعقده مع النادي لأربع أو خمس سنوات أن يطلب إنهاء عقده من طرف واحد بعد قضاء ثلاثة سنوات بالنادي وذلك في حالة حصوله على فرصة أفضل للاحتراف وعلى اللجنة أن تدرس وتقيم الحالة ولها إذا وافقت على طلبه أن تقرر أو لا تقرر تعويضاً مادياً لناديه السابق عند إلغاء العقد من طرف واحد اذا زاد سن اللاعب عن 28 عاما ولديه عقد ساري مع ناديه لمدة اربع او خمس سنوات بشرط ان تكون مرت ثلاث سنوات من العقد ويحصل علي عرض افضل من عقده الحالي وفي هذه الحالة تقرر لجنة شئون اللاعبين غير الهواة ولها الحق ان تقرر منح ناديه السابق تعويضا او دون تعويض وهذا النص شرعاً يعني الخلع الرياضي وخاصة أن المعز تخطى الفترة المحمية Protected period وتنطبق عليه الشروط  المذكورة أعلاه.

المادة 1 فقرة 3-أ من لوائح أوضاع اللاعبين وانتقالاتهم الصادرة من الاتحاد الدولي لعام 2007م والسارية في 1-1-2008م على أن تعتبر المادة 18 من المواد الإلزامية على المستوى الوطني ويجب إدراجها دون تعديل في لوائح الاتحادات الوطنية، نص المادة 18 فقرة 3 من لوائح أوضاع اللاعبين وانتقالاتهم الصادرة من الاتحاد الدولي لعام 2008م إذا اعتزم نادٍ إبرام عقد مع أحد اللاعبين المحترفين فيجب عليه إشعار النادي الذي ينتمي إليه اللاعب خطياً قبل الدخول في مفاوضات معه.. ويحق لأي لاعب محترف التعاقد مع نادٍ آخر إذا انتهى عقده مع ناديه الحالي أو سينتهي خلال ستة أشهر.. ويترتب على انتهاك هذا الشرط فرض عقوبات وبالتالي سنلاحظ أن وضع ما يسمى بقائمة الانتقال في لوائح شداد تحدث لغطاً وهرجاً شديداً في التطبيق ولوائج شداد مبهمة كالعادة ولم تتوافق مع المواد الملزمة من الفيفا.

وتبقى المزايدات قائمة بين الغريمين وكل منهما يحرص على التأكيد أنه سيكسب التحدي بالدفع أكثر، مما يؤدي إلى إستزاف خزينة النادي وتصبح خواء  بسب هذه المزايدات، وهناك لاعبون دفعت لهم مقابل تسجيلهم أو تجديد عقودهم مبالغ أكثر مما يستحقون بسبب المزايدات، وهذا يدل على عدم وجود فكر،

وأن الموجود ليس سوى هدر للمال دون أن يكون هناك بعد نظر من قبل المكلفين يإبرام  صفقات الانتقال الذين هم في الغالب من غير الفنيين وبهذه الطريقة سوف تصطدم هذه الأندية يوماً بعدم قدرتها على تجديد عقود لاعبيها، والأيفاء بالتزاماتها الأخرى لأن اللاعبين أصبحوا يتعاملون بلغة المال يطالبون أنديتهم بمبالغ خيالية مقابل التجديد، والسبب الرئيس هم رؤساء الأندية أو مسيروها الذين حولوا الأمر لظاهرة خطيرة جداً تؤثر على أداء اللاعب وتحمله أعباء ثقيلة بسبب ارتفاع سعره، وتجعله مطالباً من قبل الجماهير بجهود لا يستطيع تقديمها، وقد نخسر هذا اللاعب لارتفاع سعره على الرغم من أنه جيد المستوى، وهذا ليس من مصلحة النادي ومنتخباتنا وهذا ما حدث مع المحترف النيجيري إستيفن وورغو وهنا تكمن الخطورة، فالأندية تبحث عن ممول للصفقة دون الرجوع للفكر التطويري، ومن يكسب هو يمتلك التمويل ويستطيع استقطاب لاعبين ويبقي على نجومه.

لدينا أغلب العاملين في الأندية لا يعملون باحترافية ومهنية، ولا يركزون على ملف اللاعب وأخلاقياته وسنه وعدد مبارياته الدولية والمحلية وهل به إصابة مزمنة تظهر عندالأحمال الثقيلة بالإضافة إلى البطاقات التي نالها يجب على الأندية بأن تراعي قبل التعاقد مع اللاعب بمبالغ باهظة جميع الأمور الفنية والاستثمارية، وعدم النظر لكسب اللاعب من النادي المنافس أو إرضاء الجماهير، فهي مقبلة على منافسات كثيرة وارتفاع أسعار اللاعبين دون فائدة لن يخدمها، بل قد يرهقها، ولا بد لرؤساء الأندية من تصحيح سوق انتقالات اللاعبين وعدم المزايدة فيما بينهم، وأن يكون هناك ميثاق شرف بين الأندية برعاية تجمع كتلة أندية الممتاز توقع عليه كل الأندية بعدم الدخول في أي صفقة إلا بعد التأكد أن النادي الآخر فشل في إتمام الصفقة مع اللاعب وهنا يأتي دور الفكر الرياضي .