عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن فوكس

 

القنوات الرياضة أصبحت تدار من غير تخصصية متناسين أن هناك أعيناً فاحصة، تفرق بين الغث والسمين، والفكر الراقي والمعرفة.

ليس من الضرورة أن يكون اللاعب الكبير والنجم قادراً على أن يكون مدرباً ناجحاً  ومعلقاً ومحللاً أو كاتبا رياضياً هذه قاعدة معروفة في عالم كرة القدم  أثبتتها التجارب في كل مكان، فالمحلل الناجح ليس هو ذلك العارف بأساليب وطرق وخطط اللعب فقط ولكنه القادر على إيصال وشرح المعلومة للقارئ أو المشاهد أو المستمع بطريقة صحيحة بأسلوب واضح ومفهوم الكلمات وواضح المعاني ولغة سهلة ومبسطة يستوعبها  الجميع على كافة مستوياتهم الثقافية والقادر كذلك على تقييم الأداء الفردي والجماعي للاعبين بشكل صحيح وصائب وهنا تبرز الفوارق بين المحللين الكرويين وهنا قد يبرز اللاعب المغمور ويبدع في التحليل والتعليق وتقديم البرامج الرياضية  فيما يفشل ويسقط اللاعب الكبير والهداف الضارب الذي يعرف لغة الشباك لأن المحك في هذه الحالة يحتاج إلى أدوات تختلف عن القدم التي تركل الكرة، وتبقى الثقافة والمعرفة والإلمام بالمعلومات والقراءة ومتابعة الأحداث ساعة بساعة من أهم الأدوات  

 وهناك لاعبون لم يكونوا في مستوى اللاعبين النجوم الكبار وعلى سيل المثال وليس الحصر السعودي خالد الشنيف الذي يعد من أفضل المحللين في الوطن العربي، المصري خالد بيومي لم يكن لاعباً معروفاً  وأبدع في التحليل الرياضي وأصبح من الأرقام في التحليل على المباريات وفي التدريب البرتغالي مورينيو الذي يعتبر أفضل مدرب في العالم وفي السودان المدرب القدير محمد الطيب على الذي يعد أفضل مدرب سوداني رغم النقد والهجوم الذي تعرض له في البداية من بعض الأقلام  التي ليس لها علاقة بكرة القدم.

بعض القنوات ترفض التحليل الكروي الفني إذا لم يكن مصدره لاعب من النجوم الكبار أو مدرب كبير وهذا تشدد في غير محله فكثير من اللاعبين النجوم السوبر الذين تستعين بهم القنوات الرياضية لا يستطيعون بفكرهم المحدود وعدم قدرتهم على فهم  المباراة فنياً كما أنهم يعجزون عن إيصال المعلومة بشكل صحيح لضعف حصيلتهم اللغوية وعدم وقدرتهم على تركيب جمل مفيدة ولذلك تكون تحليلاتهم شاطحة وأشبه برأي مشجع بسيط وساذج.

وهناك قلة من اللاعبين النجوم جمعت بين الاثنين النجومية في الملاعب والإبداع في التحليل الفني مثل طاهر أبوزيد وأحمد شوبير والقطري بدر بلال والرشيد المهدية، ومن هنا فالتحليل لا يحكمه أن يكون صاحبه لاعباً أو مدرباً ولكنه يحكمه المعرفة الفنية والقدرة على تقييم الأداء والخبرة في المجال مدعومة بالثقافة والفهم وإتساع المدارك والقدرة على التعبير اللفظي أو الكتابي بشكل سليم ومفهوم عن الحالة الفنية للمباراة 

كما أن هناك من الإعلاميين يملكون الثقافة والإلمام بكل تفاصيل اللعبة ويملكون القدرة على التحليل بشكل صحيح وصائب وبأسلوب واضح وسلس رغم أنهم لم يكونوا لاعبين فالمسألة تحكمها هنا المعرفة والثقافة والخبرة.

يجب على المسؤولين عن القنوات الفضائية السودانية الحكومية والخاصة أن يرحموا مشاهدي البرامج الرياضية من بعض الوجوه التي لا تملك أدوات التحليل الرياضي وخاصة في الإستديو التحليلي، وأن تبحث عن أصحاب الخبرة والفكر الرياضي المتقدم لكي نتقدم خطوة في عالم التحليل.