نجيب عبدالرحيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن فوكس

 

تدور في أنديتنا الرياضية خلال فترة التسجيلات الحالية مغالطات كثيرة وجدالا واسعا في الأمور الفنية في عملية الشطب والتسجيل بالإضافة إلى التغيير المستمر في الأجهزة الفنية التي تتم بضبابية وغياب الرؤية الفنية الواضحة التي تعلو عليها دائماً الرؤية الإدارية لأن الرؤية الفنية الواضحة تجعلك قريبا من الهدف وتجعل العمل سهلا.

أخطاء الأندية الكبيرة تتكرر باستمرار في عملية اختيار اللاعبين المحترفين الأجانب والمحليين خلال فترتي التسجيل  وتزداد علامات الدهشة والحيرة والاستفهام لدى الجماهير عندما تعرف أن بعض أرقام هذه الصفقات وصلت لأرقام فلكية رغم ذلك غادرت مكان المنافسات دون تحقيق أي بطولة قارية تسعد الجماهير المسكينة الغلبانة المساندة من عمق المدرجات وتجدهم يبدعون ويستعرضون عضلاتهم الضرب يمين وشمال في الفرق المسكينة التي لا تملك المال وتسير نشاطها على طريقة (قدر ظروفك)!!

والغريب أن استمرار هذه الأخطاء عن الأندية يأتي في ظل الطفرة الإعلامية والاتصالات وسهولة المعلومة وتعدد الخيارات، والمتابع للكرة السودانية منذ بدايتها وحتى الآن يدرك أن كل هذه التسهيلات لم تكن موجودة  في السابق  بل كانت صعبة ومعقدة ومحاطة بقلة الموارد وعدم توفر المال ومع ذلك استطاعت كل الأندية أن تحقق نجاحات باهرة بدون محترفين بأسعار رمزية ولا زال الوسط الرياضي يذكر أولئك اللاعبين الذين بذلوا الغالي والنفيس من خلال إخلاص للشعار وأخلاقهم الرياضية العالية بالإضافة إلى مايتمتعون به من مهارات وفنون كروية داخل المستطيل  أثرت الساحة واستفاد منها كل النجوم في ذلك الوقت .

المال مهم لكن وحده لا يجلب البطولات إلا إذا اكتملت الجوانب الاخري والتي يهملها اويجهلها الكثيرون  والمتمثلة في الفكر المتقد والمناخ الملائم إدارياً وفنيا .

لا يمكن لأي عمل منظم أو مؤسس على المستوى الفردي أو الجماعي مهما كان حجمه أو مابذل فيه من مجهود ومال فهو يحتاج إلى خبرات من قبل أصحاب التجربة والمعرفة والاختصاص وما يحدث في أنديتنا من عشوائية في التسجيل والإندفاع والسعي لجلب النجوم والأسماء دون مراعاة لأهمية توزيع الأدوار يقودان للفشل الذريع الذي تقع فيها أنديتنا ما هي إلا نتيجة عشوائية وجهل للمسئولين في الأندية، والتسرع في إبرام صفقات دون التأكد منها ومن الفائدة التي ستنعكس على الفريق، وترك الأمور الفنية برمتها للسماسرة وبعض كتاب الأعمدة وبعض المحسوبين علي العمل الإداري الرياضي الذين يقتاتون من وراء هذه الصفقات الفاشلة التي تكبد الأندية مبالغ كبيرة رغم معاناة بعضها من قلة الموارد. 

 خلاصة القول إن الأندية بحاجة إلى مدير فني يملك الثقافة الكروية الكاملة ويتمتع بشخصية قوية وفكر ناضج وملم بكافة متطلبات وبنود الاحتراف ومتابعة تقارير الحكام الخاصة بالفريق من إنذارات وغيرها حتى تكون بمثابة الوثيقة القانونية في حال حدوث خطأ في تسجيل الإنذارات ويمنح الصلاحية الكاملة من قبل الإدارة لتنظيم الأمور والبرامج الفنية والتنسيق مع الجهاز الفني في مسألة التعاقد واختيار اللاعبين المحليين والأجانب وتترك له حرية التصرف واتخاذ القرار في كل ما يخص الأمور الفنية برمتها  من معسكرات ومباريات ودية .. كما لابد أن يكون المدير الإداري محترفاً  لأنه لو كان كذلك فانه سيقوم بعمله وواجباته على أكمل وجه.. فالمدير الإداري يجب أن يكون ملما بكل التفاصيل الكروية ويجب أن يكون أيضاً قريبا من كافة اللاعبين، إذا أردنا أن نطور أنديتنا فعلينا اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.